الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة
آخر تحديث GMT 21:30:43
المغرب اليوم -

الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة

احتجاجات
إدريس الخولاني : المغرب اليوم

في دراسة حديثة أنجزتها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بشأن موضوع "الصور النمطية القائمة على النوع في الوصلات الإشهارية"، أن القيم التي تبثها الوصلات الإشهارية في القناتين الأولى والثانية تعكس "رؤية أبوية/بطريركية" عن وضعية الرجال والنساء والعلاقات القائمة على النوع.

وعرضت "المغرب اليوم" أهم نتائج وخلاصات الدراسة وتحليل المضامين الإشهارية، استنادًا لمنهجية تسعى إلى رصد الصور النمطية، من خلال 138 وصلة إشهارية تلفزية بثت على مدى شهر تموز/يوليو 2014 في القناتين الأولى والقناة الثانية، على أن الهدف من ذلك يكمن في ربط المذكر والمؤنث بالمجالات والمنتجات التي يتم الترويج لها وجرد مميزات وأدوار العلاقات بين الجنسين.

وأبرزت الدراسة أن حضور المرأة ينحصر، في الفضاء الخاص "المنزل والحياة العائلية"، وفي الدور التقليدي للزوجة والأم، المسؤولة عن راحة أفراد الأسرة والخاضعة للدعم المادي للرجل ولنصائح الآخرين وتقييماتهم النقدية. واعتبرت الدراسة أن حضور الرجل يتجلى عمومًا في الفضاء العام "الفضاء المهني والحياة الاجتماعية"، لافتة إلى أنه عندما يكون داخل البيت يظهر عادة كفاعل سلبي يركز على نفسه "تغذيته، وجريدته وبرامجه التلفزية"، وخارج البيت على أنه الممول، المسؤول عن الأمن والراحة المادية للأسرة. ويبرز من خلال الوصلات الإشهارية المعالجة، توضح الدراسة، تمايز في المسؤوليات على مستوى الفضاء الأسري، فالرجل الزوج/الأب يظهر كمسؤول عن الأمن المادي للأسرة، في حين تظهر المرأة/الزوجة/الأم مسؤولة عن وسائل راحتها من زاوية الأشغال المنزلية، ليمتد هذا الإسقاط أحيانا إلى الأطفال، حيث الطفلة مرتبطة بالطبخ والطفل بالنشاط البدني وفي الهواء الطلق.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن بعض الوصلات، على قلتها، تقدم النساء في سياق تثميني (امرأة نشيطة، مستقلة، وتتوفر على رأي وخبرة ...). لكن هذه المبادرات، سرعان ما تكبح، في الوصلة نفسها بالعودة إلى الدور التقليدي، مما يحد من تأثيرها. في سياق ذلك، أكدت رئيس الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أمينة لمريني الوهابي، في كلمة تقديمية، أن موضوع الدراسة يطمح إلى تحسيس الأطراف المعنية بقطاع الإعلان والإشهار ودعوتهم إلى تبني يقظة أكبر، لا سيما في ضوء اعتماد مقتضيات قانونية تمنع "كل إشهار يتضمن إساءة للمرأة أو ينطوي على رسالة من طبيعتها بث صور نمطية سلبية أو تكرس دونيتها أو تدعو للتمييز بسبب جنسها".

وأوضحت أن مشاركة فاعلين يمثلون مؤسسات عمومية والبرلمان والمجتمع المدني ومنظمات دولية، علاوة على مهنيي قطاع الإشهار يحيل على أهمية البعد الاقتصادي والثقافي والمؤسساتي، والقيم التي ينطوي عليها قطاع الإشهار.وأكدت أن تعديل القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري يروم النهوض بثقافة المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز بسبب الجنس، بما في ذلك الصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة، والحرص على احترام مبدأ المناصفة في المشاركة في البرامج ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وأكد رئيس مجموعة المعلنين في المغرب، منير الجازولي، أن هذا اللقاء يندرج في سياق الجهود التي يقوم بها العديد من الفاعلين العموميين أو المؤسساتيين أو الخواص بهدف وضع آلية للتقنين والتأطير الذاتي للإشهار، بحيث يصبح لمهنيي الإشهار وأصحاب العلامات التجارية ميثاقًا خاصًا يشمل جميع الجوانب القانونية والسوسيو ثقافية التي تؤطر بطريقة ذاتية العمليات الإشهارية بهدف تفادي المشاكل التي قد تنجم عن بث وصلات إشهارية. وعزا طبيعة هذه المشاكل التي تظهر عرضيًا في بعض الحالات إلى ضعف المعرفة بالتقنيات الإشهارية وبالخطاب الإشهاري، داعيا إلى بلورة مشروع قانون يتعلق بالتقنين والتأطير الذاتي للإشهار بتعاون مع جميع المتدخلين المعنيين.

وكان تم بث مجموع الوصلات موضوع الدراسة، وعددها 138 وصلة، على امتداد شهر، وصلت إلى 6440 مرة وبمدة زمنية فاقت 42 ساعة، وتابع هذه الوصلات على مستوى المشاهدة العامة والمتراكمة "على مدى شهر واحد"، أكثر من 29 ألف مشاهد، مع تسجيل تركيز خلال الفترة المسائية. وتشير ذات الدراسة إلى هيمنة مجال التغذية متبوعًا بمجال الاتصالات والعقار والتجهيزات المنزلية ومواد النظافة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib