مدريد- المغرب اليوم
بعد عامين من العنف والاحتجاز القسري، تمكنت شابة مغربية تدعى سلمى (38 عاماً) ومهاجرة تعمل كعاملة موسمية، من الهرب من محتجزها في مورسيا الإسبانية.
فصول القصة بدأت في ربيع 2024 حين غادرت سلمى مدينة برشلونة متجهة نحو حقول مورسيا جنوب إسبانيا، بحثاً عن فرصة عمل موسمية توفر لها الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، وفق وسائل إعلام إسبانية.
غير أنها لم تكن تعلم أنها تسير نحو فخ محكم نصبه لها الجاني، الذي أوهمها بالعمل والسكن قبل أن يتحول إلى سجانها.
وخلال حوالي 660 يوماً، تعرضت سلمى لاعتداءات متكررة خلفت لها إصابات خطيرة وعاهات مستديمة، منها فقدان جزئي للبصر. حاولت المقاومة مرات عدة، إلا أن الجاني امتنع عن نقلها للمستشفى، واكتفى بمعالجتها داخل المنزل بوسائل بدائية، خوفاً من افتضاح أمره.
فيما حاولت عام 2025 الاتصال بخدمات الطوارئ الإسبانية (112)، لكن المكالمة لم تكتمل، ما أدى إلى مزيد من التنكيل.
ثم في فبراير 2026، استغلت غفلة محتجزها وتمكنت من تسلق سور المنزل والفرار رغم حالتها الصحية المتدهورة، لتلجأ إلى منزل أحد الجيران وتطلب النجدة والمساعدة.
وفي تعليق على القضية التي هزت الرأي العام الإسباني والمهاجرين المغاربة، شدد رئيس الجمعية المغربية الإسبانية للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، رضوان بوريان، على أنه "لا يمكن اختزال قضية سلمى في اعتداء فردي، بل تكشف عن ثغرات خطيرة في منظومة حماية العاملات الموسميات".
كما أضاف بوريان أن الجاني "بارون مخدرات معروف في منطقته"، حسب وصفه، وكان يتمتع بنفوذ عائلي وشبكة علاقات مكّنته من إخفاء الضحية لمدة طويلة، مشيراً إلى أن السلطات الإسبانية أوقفت 3 أشخاص، بينهم الجاني، فيما يوجد آخرون في سراح مؤقت على ذمة التحقيق للاشتباه في وجود تواطؤ.
فيما أكد أن الجمعية تتابع الملف عن كثب، معبراً عن رفضه لصيغة تشغيل العاملات الموسميات في المناطق المعزولة دون ضمانات حقيقية.
كذلك اعتبر أن "هذا النموذج يعمق هشاشة النساء المهاجرات ويجعلهن عرضة للاستغلال والعنف"، مشدداً في الوقت نفسه على ثقته بالقضاء الإسباني لإنصاف الضحية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السلطات الإسبانية تٌعلن أن المغاربة أكثر من تم رفض طلبات تأشيراتهم في 2023
الأمم المتحدة تحذر النساء أخطر الأماكن عليهن من منازلهن


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر