حيلة رياضية ذكية قد تغير طريقة دراسة العلماء للزلازل
آخر تحديث GMT 01:42:04
المغرب اليوم -

حيلة رياضية ذكية قد تغير طريقة دراسة العلماء للزلازل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حيلة رياضية ذكية قد تغير طريقة دراسة العلماء للزلازل

الزلازل
واشنطن - المغرب اليوم

ربما تعتبر الزلازل غير قابلة للتنبؤ، لكن آثارها ليست غامضة تماماً، حيث تُقدم تقنيات النمذجة الحديثة رؤية أوضح لما تحت سطح الأرض.

قد تكون عواقب الزلازل وخيمة، بما يشمل الخسائر في الأرواح وتدمير المباني والبنية التحتية واضطرابات اقتصادية واسعة النطاق. كما يعاني الكثيرون من آثار نفسية طويلة الأمد بعد تعرضهم لزلزال كبير.

ووفقاً لما نشره موقع SciTechDaily، تتزايد تكلفة هذه الكوارث بشكل مطرد، وفقاً لتقرير صادر عام 2023 عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، ويعود ذلك جزئياً إلى ازدياد عدد السكان في المناطق المعرضة لخطر الزلازل. ويُقدّر التقرير أن الزلازل تُكلّف الولايات المتحدة حوالي 14.7 مليار دولار سنوياً.

زلزال كامتشاتكا الروسية

في 6 ديسمبر 2025، ضرب زلزال بقوة 7.0 درجات ولاية ألاسكا. تُعدّ أحداث بهذا الحجم نادرة نسبياً، لكن الزلازل الأصغر حجماً تحدث باستمرار في جميع أنحاء العالم.

وتُقدّر هيئة المسح الجيولوجي الأميركية USGS أن حوالي 55 زلزالاً تحدث يومياً، ليصل المجموع إلى حوالي 20,000 زلزال سنوياً.

عادةً، يصل زلزال واحد سنوياً إلى قوة 8.0 درجات أو أكثر، بينما يقع حوالي 15 زلزالاً آخر ضمن نطاق 7 درجات على مقياس ريختر، الذي يقيس الزلازل بناءً على الطاقة المنبعثة منها. في عام 2025، على سبيل المثال، صُنّف زلزال بقوة 8.8 درجات قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية ضمن أكبر 10 زلازل تم تسجيلها على الإطلاق، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

التنبؤ صعب المنال

بحسب ما ورد في دراسة، نشرتها دورية SIAM للحوسبة العلمية، إن القدرة على التنبؤ بموعد ومكان وقوع الزلازل الكبرى، ومدى شدة آثارها، من شأنها أن تُحسّن الاستعداد بشكل كبير وتُقلّل الأضرار. ومع ذلك، ورغم عقود من البحث، لا يزال التنبؤ الدقيق بالزلازل قبل وقوعها بعيد المنال عن العلم الحالي.

لكن معرفة طبيعة باطن الأرض تُساعد في تقييم المخاطر بشكل أفضل، كما تقول كاثرين سميتانا، الأستاذة المساعدة في قسم العلوم الرياضية بجامعة ستيفنز، شارحة أن "الطبقات تتكون من صخور صلبة، أو من رمال أو طين"، وتختلف سلوكيات الموجات باختلاف المواد، مما يؤثر بدوره على حركة السطح.

زلازل اصطناعية

ولفهم تكوين هذه الطبقة الجيولوجية بشكل أفضل، يُجري العلماء محاكاة خاصة تُسمى "انعكاس الموجة الكاملة"، وهي تقنية تصوير زلزالي تُعيد بناء شكل باطن الأرض. ثم يُصممون نماذج زلازل اصطناعية، تحاكي انتشار الموجات الزلزالية الناتجة عنها على الحاسوب، ويُقيّمون الموجات الزلزالية في مواقع أجهزة قياس الزلازل على السطح.

بعد ذلك، تُقارن هذه التقييمات مع مخططات الزلازل - وهي رسوم بيانية تُخرجها أجهزة قياس الزلازل وسجلات مرئية لحركة الأرض في الزلازل الحقيقية. عندما تقترب بيانات الزلازل الاصطناعية، بعد عدة تكرارات، من البيانات الزلزالية الحقيقية، يكون لدى العلماء فكرة أوضح عن شكل باطن الأرض.

محاكاة الزلازل على الحاسوب

يبدأ العلماء، بشكل أساسي، بتقديرهم الأولي لشكل باطن الأرض في منطقة معينة، ثم يواصلون إجراء عمليات المحاكاة، مُحسّنين النموذج مع كل تكرار حتى يتطابق مع بيانات حدث حقيقي.

تقول سميتانا: "تقارن البيانات الناتجة عن محاكاة الحاسوب بالبيانات الفعلية المُستقاة من الزلازل. وهذا يُتيح معرفة شكل باطن الأرض وتأثير الزلزال على تركيبه، وهو ما يُساعد في نهاية المطاف على تحديد مخاطر وقوع زلزال في موقع مُحدد".

تُعدّ هذه التقنية أساسية لتطوير أدوات الرصد والتنبؤ، لكنها تتطلب تشغيل آلاف عمليات المحاكاة باستخدام ملايين مُدخلات البيانات، وهو ما يستغرق وقتاً طويلاً ويستهلك موارد حاسوبية ضخمة. وتضيف سميتانا: "باستخدام التقنيات الحالية، يمكن أن تستغرق عملية محاكاة واحدة عدة ساعات على مجموعة حواسيب فائقة القدرة. إن تشغيل هذا العدد الكبير من عمليات المحاكاة اللازمة للرصد قد يكون مُكلفاً للغاية".

طريق أسرع للمضي قدماً

لمعالجة هذه المشكلة، تتعاون سميتانا مع علماء الزلازل الحاسوبية ريس هوكينز وجينو ترامبرت من قسم علوم الأرض بجامعة أوتريخت، وماتياس شلوتبوم ومحمد حمزة خالد من قسم الرياضيات التطبيقية بجامعة توينتي في هولندا.

حيث تمكن الفريق من بناء نموذج مُبسط يُمكن استخدامه لمحاكاة الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلزال، وذلك لتكوينات مُختلفة للمعلمات، وبسرعة تفوق بكثير الطرق الحالية.

تقول سميتانا: "باختصار، تم تقليل حجم النظام المطلوب حله بنحو ألف مرة. لقد كان مشروعاً متعدد التخصصات، وتم التوصل إلى طريقة ذكية لبناء النموذج المُبسط مع الحفاظ على دقة التنبؤ. يُتيح [التعاون مع خبراء من تخصصات متعددة] رؤية الأمور من منظور جديد، وهو ما يُساعد على إيجاد مناهج إبداعية ومبتكرة لحل المشكلات ضمن فريق متعدد التخصصات."

مزايا النموذج المبتكر

على الرغم من أن النموذج الذي توصل إليه فريق الباحثين لا يستطيع التنبؤ بموعد حدوث الزلازل، إلا أنه يمكن أن يُستخدم في نهاية المطاف لتقييم مخاطر وقوعها. توضح سميتانا: "إذا تم الحصول على صورة واضحة لما تحت سطح الأرض، فسيكون هناك فهم أفضل لتقييم مخاطر الزلازل المستقبلية".

يُمكن أن يُفيد عمل فريق الباحثين أيضاً في محاكاة موجات التسونامي، التي قد تتشكل عند وقوع الزلازل تحت سطح البحر. لكن، وبحسب موقع الزلزال، ربما يستغرق وصولها إلى اليابسة ساعة على الأقل، مما يُتيح وقتاً لإجراء عمليات المحاكاة.

سيُتيح الحصول على صور واقعية لما تحت سطح الأرض تقييماً أفضل لمخاطر الزلازل. تختتم سميتانا قائلة إنه "لا توجد طريقة للتنبؤ بالزلازل في الوقت الحالي، لكن [النموذج المبتكر] يُمكن أن يُساعد في توليد رؤية واقعية لما تحت سطح الأرض بقدرة حاسوبية أقل، مما يجعل الأمر أكثر عملية ويُساعد على تعزيز القدرات على مواجهة الزلازل".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تُقدر الخسائر الاقتصادية لزلزال المغرب بنحو 2 %من الناتج المحلي

راصد الزلازل الهولندي يعلّق على العاصفة الشمسية و البعض يخشى تأثيرها على الشبكة العنكبوتية

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيلة رياضية ذكية قد تغير طريقة دراسة العلماء للزلازل حيلة رياضية ذكية قد تغير طريقة دراسة العلماء للزلازل



GMT 17:58 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

سامسونغ تكشف عن فلسفة صوتية جديدة في 2026

GMT 16:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

سبيس إكس تنقل أكثر من 4000 قمر صناعى للانترنت من مدارها

GMT 19:33 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خريطة جديدة تكشف عدم تزامن فصول الأرض

GMT 18:14 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف أن فصول السنة لا تتزامن بين المناطق المتجاورة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 01:42 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد
المغرب اليوم - هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
المغرب اليوم - سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:59 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

انستغرام يطلق تطبيق Reels مخصص للتليفزيون لأول مرة

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 09:23 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير طنجة تطالب أبرشان بالرحيل

GMT 19:44 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

رونالدو يقود هجوم البرتغال أمام سويسرا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib