تزاوُج الأفارقة مع إنسان النياندرتال أسهم في مقاومة العدوى
آخر تحديث GMT 15:07:03
المغرب اليوم -

بدأوا بالهجرة خارج القارة السمراء قبل نحو 70 ألف عام

تزاوُج الأفارقة مع إنسان النياندرتال أسهم في مقاومة العدوى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تزاوُج الأفارقة مع إنسان النياندرتال أسهم في مقاومة العدوى

إنسان النياندرتال
كيب تاون ـ منى المصري

توصّلت دراسة حديثة إلى أن البشر المعاصرين لديهم القدرة على مقاومة العدوى مثل الأنفلونزا والتهاب الكبد بسبب الحمض النووي النياندرتالي الذي ورثوه عن أسلافهم، فقبل نحو 70000 عام، بدأ البشر بالهجرة خارج أفريقيا، لكن عندما وصلوا إلى أوراسيا وجدوا أنهم ليسوا وحدهم، كان إنسان نياندرتال يعيش في المنطقة منذ مئات الآلاف من الأعوام، وكانت أجسامهم متكيفة مع المناخ القاسي.

نقل الحماية إلى البشر الأفارقة
بدأ البشر يتفاعلون مع إنسان نياندرتال، وكانوا هدفا سهلا للفيروسات الضارة لأن نظم المناعة لديهم لم تكن قادرة على الدفاع عنهم، وخلف التزاوج بين هذه المجموعات البشرية القديمة العديد من الأوروبيين والآسيويين مع 2% من إنسان نياندرتال.

وقال البروفيسور ديفيد إينارد، عالم الوراثة في جامعة أريزونا، إن "البشر الحديثين والنياندرتال مرتبطون ارتباطا وثيقا لدرجة أنه لم يكن في الواقع حاجز وراثي أمام هذه الفيروسات للقفز، لكن هذا التقارب يعني أيضا أن إنسان نياندرتال يمكنه نقل الحماية ضد هذه الفيروسات إلينا".

وكشفت الأبحاث التي أجراها البروفيسور إينارد أثناء عمله تحت إشراف البروفيسور ديمتري بيتروففي جامعة ستانفورد المرموقة في كاليفورنيا، أن هذه الحماية جزء من السبب في أن مقتطفات الحمض النووي لإنسان النياندرتال بقيت على مدى آلاف الأعوام بعد أن اختفت الأنواع.

وقال البروفيسور بيتروف "لقد اندمجت العديد من متواليات النياندرتال في البشر المعاصرين، ونعتقد بأن المقاومة لفيروسات RNA المحددة التي توفرها سلاسل النياندرتال هذه كانت على الأرجح جزءا كبيرا من أسباب فوائدها الانتقائية".

152 جينًا موروثًا عن النياندرتال
ونشر الباحثون النتائج وقالوا إنهم حددوا 152 جينا موروثة من إنسان نياندرتال، مشفرة للمواد التي تتفاعل مع الفيروسات المصنوعة من حمض الريبونوكلييك (RNA)، وهذه المجموعة التي تشمل الأنفلونزا والتهاب الكبد الوبائي "سي" وفيروس نقص المناعة البشرية.
وتشير هذه التفاعلات إلى دور هذه الجينات في مكافحة هذه الفيروسات عبر التاريخ البشري، وبدلا من تطوير دفاعاتها المناعية ضد هذه الأمراض، وتشير نتائج الفريق إلى أن ذرية وصلات إنسان نياندرتال أعطيت مجموعة أدوات وراثية للتصدي للأمراض.
وقال البروفيسور إينارد "لقد كان من المنطقي أكثر بالنسبة إلى الإنسان الحديث اقتراض الدفاعات الوراثية المعدلة بالفعل من إنسان نياندرتال بدلا من انتظار تطور طفراته التكيفية الخاصة به، الأمر الذي كان سيستغرق وقتا أطول بكثير".

وأثبتت هذه الجينات أنها مفيدة للغاية حيث ساعدت أسلافنا على البقاء، في إشارة إلى أن الجينات التي تم تحديدها لم تكن موجودة في الآسيويين اليوم، وقال العلماء إن بقاء الجينات سيعتمد على الإعداد والأمراض الموجودة هناك، وفي حالة الجينات التي تكافح الفيروسات المحتملة التي اكتشفتها دراستهم، يمكن أن تكون دليلا على مقاومة مختلف الأمراض، كما أن دراسة الجينوم البشري بهذه الطريقة توفر رؤية فريدة للتاريخ القديم للأوبئة.

واقترحت الأبحاث السابقة أن تبادل الأمراض بين البشر القدماء كان على الأرجح طريقا باتجاهين، حيث جلب الناس أمراضا غريبة مثل الديدان الشريطية، والسل، والهربس من أفريقيا التي ربما أسهمت في انقراض النياندرتال في النهاية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزاوُج الأفارقة مع إنسان النياندرتال أسهم في مقاومة العدوى تزاوُج الأفارقة مع إنسان النياندرتال أسهم في مقاومة العدوى



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib