بريطانيا تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن بعد أزمة باب أبل الخلفي
آخر تحديث GMT 11:34:29
المغرب اليوم -

بريطانيا تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن بعد أزمة "باب أبل الخلفي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بريطانيا تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن بعد أزمة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
لندن - المغرب اليوم

يسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى تهدئة التوتر المتصاعد مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على خلفية طلب الحكومة البريطانية من شركة "أبل" الأميركية منحها إمكانية الوصول إلى بيانات مستخدميها المشفّرة، وهو ما أثار اعتراضاً شديداً من واشنطن، وسط مخاوف من تهديد اتفاقيات التكنولوجيا المستقبلية بين البلدين.

وبحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مسؤولين بريطانيين كبار، فإن وزارة الداخلية البريطانية التي طلبت من أبل في يناير الماضي فتح ما يُعرف بـ"باب خلفي" يسمح للسلطات بالوصول إلى بيانات المستخدمين عبر التخزين السحابي، تواجه الآن ضغوطاً داخلية وخارجية للتراجع عن هذا الطلب. وقد أشار أحد كبار مسؤولي وزارة التكنولوجيا في لندن إلى أن المسألة باتت مصدر قلق بالغ لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي أبدى انزعاجاً واضحاً، مضيفاً: "وزارة الداخلية ستضطر في النهاية إلى التراجع".

وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد أصدرت "إشعار قدرة تقنية" بموجب قانون صلاحيات التحقيق في البلاد، الذي يصفه منتقدون بـ"ميثاق التجسس"، ويفرض على الشركات المستهدفة عدم مناقشة الطلبات الموجهة لها، حتى مع عملائها المتأثرين، دون إذن مسبق من وزير الداخلية. ويُعد هذا التحرك ضد أبل واحداً من أبرز النزاعات في مجال التشفير وخصوصية البيانات منذ نحو عقد.

وقد دفعت أبل رداً مباشراً على القرار، حيث قامت في فبراير الماضي بسحب واحدة من خدمات التخزين السحابي الأكثر أماناً لديها من السوق البريطاني، وبدأت في الطعن القانوني على أمر وزارة الداخلية أمام محكمة صلاحيات التحقيق المختصة. وفي خطوة لافتة، انضمت شركة "واتساب"، المملوكة لشركة ميتا، إلى الدعوى القانونية في موقف نادر تشترك فيه شركتان متنافستان في وادي السيليكون.

من جهة أخرى، تشير مصادر حكومية بريطانية إلى وجود انقسامات داخل إدارة ستارمر حول كيفية التعامل مع القضية. فبينما تواصل وزارة الداخلية الدفاع عن موقفها أمام القضاء، يرى بعض المسؤولين أن طريقة تعامل الوزارة مع الموضوع منذ البداية كانت "سيئة للغاية" ووضعتها في موقف حرج على الساحة الدولية. وأفاد مصدر رسمي بأن هذه الأزمة قد تُقيّد قدرة الحكومة على تحقيق أهدافها الرقمية، لا سيما في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وشراكات البيانات مع الولايات المتحدة.

وقد أكدت مصادر في الحكومة الأميركية أن سعي لندن لكسر التشفير الشامل لأبل يمثل "خطاً أحمر" في السياسات الأميركية تجاه الشركات التكنولوجية، وقد يؤثر بشكل مباشر على الثقة في التعاون الرقمي بين البلدين. كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا النوع من الطلبات بـ"الأمر الذي تسمع به في الصين"، مشيراً إلى أنه أوضح لرئيس الوزراء البريطاني أن مثل هذا التدخل غير مقبول.

وتوالت التحذيرات من واشنطن، إذ اعتبرت تولسي جابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أن الطلب البريطاني يُعد "انتهاكاً صارخاً" لخصوصية المواطنين الأميركيين، وقد يُعرض اتفاقية تبادل البيانات بين البلدين لخطر الانهيار.

من جهتها، قالت أبل في بيان سابق إنها لم تنشئ أبداً باباً خلفياً أو مفتاحاً رئيسياً لأي من منتجاتها، ولن تقوم بذلك في المستقبل، مؤكدة التزامها الصارم بحماية بيانات مستخدميها. في المقابل، تدافع وزارة الداخلية البريطانية عن طلبها، وتؤكد أن صلاحياتها تُمارَس فقط في حالات الجرائم الخطيرة وتحت رقابة قضائية صارمة، مشددة على امتلاكها ضمانات قوية لحماية الخصوصية.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل الحكومة البريطانية البحث عن مخرج يُرضي الطرفين، وسط تحذيرات من أن أي تراجع قد يُنظر إليه على أنه رضوخ للضغوط الأميركية، في حين أن الإصرار على المضي في المسار القضائي قد يؤدي إلى تأزم العلاقات بين لندن وواشنطن في وقت تسعى فيه حكومة ستارمر إلى تعزيز مكانتها الدولية بعد البريكست، وخاصة في المجالات الحيوية المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

 الصين تكشف عن أول روبوت بشري في العالم يغير بطارياته بنفسه

 مايكروسوفت تحبط هجوماً إلكترونياً واسعاً لـ أوكتو تيمبست

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن بعد أزمة باب أبل الخلفي بريطانيا تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن بعد أزمة باب أبل الخلفي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib