المجرمون يفضّلون التواصل عبر شبكة الإنترنت
آخر تحديث GMT 09:40:31
المغرب اليوم -

بريطانيا تحذّر من سياسة الخصوصيّة الأميركيّة

المجرمون يفضّلون التواصل عبر شبكة الإنترنت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجرمون يفضّلون التواصل عبر شبكة الإنترنت

الاستخبارات البريطانية
لندن ـ كارين إليان

انتقد أحد أرفع مسؤولي الاستخبارات البريطانية روبرت هانيغان الشركات الأميركية العملاقة التي تهيمن على شبكة الإنترنت، مبيّنًا أنها تعتبر إحدى شبكات القيادة والسيطرة المفضلة لدى "الإرهابيين" والمجرمين، وتحدى الشركات لإيجاد توازن أفضل بين الخصوصية والأمن.

وأشار روبرت هانيغان، في تصريح له، إلى أنَّ "أجهزة المخابرات في بريطانيا والولايات المتحدة تحتاج إلى الضغط، وكبح جماح المراقبة الرقمية الخاصة بهم، بعد تسريبات الأميركي إدوارد سنودن".

ووجه الاتهامات إلى مسؤولي شركة "آبل" و"غوغل"، وغيرها من الجهات التي تعمل على مزيد من التطويرات في شأن الهواتف وأنظمة البريد الإلكتروني.

وردّت الشركات الأميركيّة، على تصريحات هانيغان، التي تعد من أقوى الانتقادات الموجهة لشركات التكنولوجيا، بأنّهم "يريدون ردودًا من المستخدمين، والذين لا يظهروا أيّة علامات على التراجع".

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "آبل" تيم كوك، أنَّ الحكومات التي تريد بيانات المستخدمين، ينبغي أن توقع اتفاق مع مستخدمي هذه التكنولوجيا، وليس مع مقدمي الأجهزة والخدمات".

ومن جانبه، لفت المستشار العام لشركة "مايكروسوفت" براد سميث، أثناء ندوة في كلية الحقوق في جامعة "هارفارد"، إلى أنّه "لو حصل شيء مثل ذلك ستتحرك شركته لتعزيز برامج التشفير، وتتطالب الحكومات بالحصول على أوامر من المحكمة، حال أرادوا بيانات المستخدمين".

وأبرز هانيغان، في مقال رأي نشره على موقع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أنَّ "تنظيم داعش الإرهابي يعد واحدًا من الجماعات التي تجمع أعضائها من على شبكة الإنترنت، وتستغل الشبكة لخلق تهديد شبه عالمي".

ويأتي هذا، فيما رأى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي أنَّ "سنودن قد ذهب بعيدًا جدًا"، بينما اتخذ مدير وكالة الأمن القومي الأدميرال مايكل روجرز، نهجًا أقل تصادمية، وأوضح للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في جامعة "ستانفورد"، أن "قوة الإنترنت في الأساس تصب في مصلحة الولايات المتحدة"، مؤكدًا أنهم "سيتعاملون مع الخدمات المشفرة بصورة متزايدة، لكنها تدفع أيضًا لتقاسم أفضل للبيانات بين أجهزة الاستخبارات وشركات التكنولوجيا الخاصة".

وفي سياق متصل، تعثر الكونغرس الأميركي في تحركات إنشاء نظام تبادل للمعلومات الرسمية، نظرًا إلى مواجهته اعتراضات القطاع الخاص، وأبرز الأدميرال روجرز أنّه "من غير الواقعي أن نتوقع من القطاع الخاص تحمل تصرفات الدول القومية، وأعتقد أنه من غير الواقعي أيضًا أن نتوقع من الحكومة التعامل مع هذا من تلقاء نفسها".

وتسعى شركات التكنولوجيا إلى تفادي أي دور من شأنه أن يجعلهم وكلاء للحكومة في جمع المعلومات الاستخباراتية، حيث بيّن مدير البحث في شركة "مايكروسوفت" ستيفان ويتز، أنَّ "هذا النوع من الطلب مثل المنحدر الزلق، فإذا قلت نعم لطلب واحد، ستتبعه حملة من الطلبات، وعند أيّة نقطة سوف تتوقف؟".

إلى ذلك، تتعاون بالفعل شركات التكنولوجيا مع الحكومات عبر بعض الطرق، ففي بريطانيا الوكلات الحكومية لديها اتصال منظم مع "غوغل" و"يوتيوب"، ويمكنها الحصول على استجابات عاجلة حين رفع أشرطة فيديو في شأن "الإرهاب"، أو صور لقطع الرؤوس.

وتحث تصريحات هانيغان، التي تدعو إلى "صفقة جديدة بين الحكومات الديمقراطية وشركات التكنولوجيا في مجال حماية مواطنينا"، على استعراض آخر من التوازن بين الحريات المدنية والأمن الوطني، بريطانيا مثل دول أوروبية أخرى، كانت تشعر بقلق متزايد إزاء التوظيف عبر الإنترنت من المقاتلين المحتملين من داخل حدودها، من طرف الجماعات المتطرفة.

وعارض هانيغان جماعات الحريات المدنية، فيما اعتبر المدير التنفيذي لمركز المعلومات، وهي مجموعة أبحاث الخصوصية الإلكترونية في واشنطن مارك روتنبرغ، أنه "ليس لرئيس وكالة استخبارات قوية تحريك ذراعيه مع توقع تخلي المواطنيين عن حقوقهم في دولة ديمقراطية"، مضيفًا "مسؤوليته حماية حرية المواطنيين".

وكتب هانيغان "لم تكن الخصوصية أبدًا حقًا مطلقًا، ويجب أن لا يصبح النقاش في شأن هذا سببًا لتأجيل قرارات عاجلة وصعبة".

وتصرّ شركات التكنولوجيا الصوتية على أن تسليم المعلومات الخاصة بمستخدميها يكون فقط عبر قرار المحكمة، حيث أوضح موقع "فيسبوك" أنَّ "الطلب من طرف الحكومات للحصول على معلومات في شأن المستخدمين قد ارتفع بصورة مطردة، لنحو الربع، في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع النصف الثاني من العام الماضي".

وتلقى موقع "تويتر" أكثر من ألفي طلب للحصول على معلومات عن حسابات المستخدمين، من نحو 50 دولة، في الأشهر الستة الأولى من عام 2014، حيث تمثل الطلبات زيادة 46% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 60% من طرف حكومة الولايات المتحدة.

وأشار هانيغان على وجه التحديد إلى الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات مثل "تويتر"، و"فيسبوك"، و"واتس آب".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجرمون يفضّلون التواصل عبر شبكة الإنترنت المجرمون يفضّلون التواصل عبر شبكة الإنترنت



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib