الحب والمرأة في ترجمان الروائح للشاعر عاطف عبد العزيز
آخر تحديث GMT 05:37:23
المغرب اليوم -

الحب والمرأة في "ترجمان الروائح" للشاعر عاطف عبد العزيز

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحب والمرأة في

"ترجمان الروائح"
برلين ـ دويتشة فيله

في ديوانه الجديد "ترجمان الروائح" يخلص الشاعر المصري عاطف عبد العزيز قصيدته من زوائد كانت فيما مضى تثقل القصيدة وترهق الشعر وتجعل الشاعر يبدو كائنا أعلى يمتلك اليقين والحكمة ويقبض على المعنى. لكن عبد العزيز يرسم مشاهد بطلها إنسان يسعى للبحث عن معنى ويؤرقه شك يستفز القارئ لإكمال المشاهد والتحاور معها حيث تسجل قصيدة "الخماسين" قول الشاعر:
"ولست في الأخير سوى الرجل الغريب
في البلد الغريب
حظي من الوقت تحنان
وتحناني فخ نصبته للوقت
كأنني المنسي في مدينة تركها نبيها
على حافة الخريف".
ويبدأ الديوان بقصيدة "مملكة الأشياء" وفيها تتوالى المشاهد عن روائح الأشياء والأماكن والناس والمهن في صيغة أمنيات لما يريد بطل القصيدة أن يكونه، فمرة يتمنى أن يصبح خبازا يكون الدفء من صميم مهنته وأحيانا يخطر له فتح دكان لبيع الحلوى لتلاميذ المدارس، ثم يحلم بأن يصبح راقصا في فرقة جوالة أو سقاء يجوب البيوت أو كاتبا للرسائل الغرامية أو جامع قمامة. وتمنحه المهنة الأخيرة فرصة ليكون "خازن أسرار" منطقة مطلة على النيل في القاهرة وتكون بقايا الأشياء أبوابا على المعرفة. وإذا سأله أحد عن حرفته، سيجيب:
"أنا الذي إذا مر بمكان يا خلق صار أجمل مما كان
أنا ترجمان الروائح
العاشق الذي يعرف أحوال محبوبته على البعد
من أشيائها المتروكة
يعرف: بمن حلمت البارحة
ماذا أكلت ومتى حاضت
وكيف أفرغت في الليل شهوتها."
ويتكون الديوان، الذي أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، من 115 صفحة صغيرة القطع. ولعبد العزيز، الذي درس الفنون الجميلة، ثمانية دواوين أخرى صدرت خلال أكثر من 20 عاما ومنها "ذاكرة الظل" عام 1993 و"كائنات تتهيأ للنوم" عام 2001 و"الفجوة في شكلها الأخير" عام 2008 و"ما تنتظره لن يمر من هنا" عام 2011. ويتحاور الديوان مع شخصيات مصرية معروفة مثل الشاعر الراحل حلمي سالم، ففي قصيدة تحمل اسمه يخاطبه الشاعر "من خولك حق الإمامة هنا... من خولك حق تسريب النار تحت جلد الآمنين.."
وفي قصيدة "حاملة الجرار أو سالي زهران" يتقصى جانبا من أحوال سالي زهران التي قُتلت في الاحتجاجات الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في مطلع عام 2011. ولكن كتابة قصيدة عن شخصية شهيرة في حدث كبير تصيبه بالارتباك، إذ رآها:
"ممسكة بكوب الشاي
بينما شعرها الجعد يرسم هالة سوداء
على حائط المقهى...
عندما حذرني الناقد من فخ المباشرة.. نسيتها".
وفي وقت لاحق سوف يتجول في ميدان التحرير بحثا عن فتاة لها شعر سالي زهران ويمضي يوما ثم أيام وهو ينتظرها ويقول:
"نعم.. فتاتي تقيم هنا
وفي جيبي نص مرت ذات يوم بين سطوره
تحمل جرة لتسقي مدينة كانت تجرب نفسها
بعد أن مات الملك".
ويحيل عنوان قصيدة "رق الحبيب" إلى أغنية أم كلثوم الشهيرة والتي لحنها محمد القصبجي قبل 70 عاما. ولكن الإحالة بعد العنوان مباشرة خادعة، إذ تبدأ القصيدة بجملة تقريرية
"يونيو إذن أقسى الشهور
البخار معلق والقميص مفتوح
وبلادي العرقانة تتعثر في سربالها"
ويتداخل في فضاء القصيدة أماكن وروائح ويحضر أيضا الشاعر الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس (1899-1986) حيث تنتظر الفتاة-الحلم كتابا لبورخيس من بطل القصيدة الذي انشغل بهتافات الحرية في الميدان. وتنتهي القصيدة بقوله:
"أنتظر القاهرة التي لم تصح بعد من النوم.
أنتظر والهتافات في الهواء الطلق توزع نفسها بالعدل على العاشقين
معي كتاب وحزن وتميمة لم تق القلب مرة تصاريف النساء.
أنتظر وكلما ارتاب بصاص في وقفتي
ثم دار من حولي، قلت له: ما حيلتي إذا رق الحبيب وواعدني".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب والمرأة في ترجمان الروائح للشاعر عاطف عبد العزيز الحب والمرأة في ترجمان الروائح للشاعر عاطف عبد العزيز



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib