سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر
آخر تحديث GMT 14:32:41
المغرب اليوم -

سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة "كما يشتهي الشعر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة

سميح القاسم عمود
القاهرة ـ أ ش أ

فيما تستأنف اسرائيل عدوانها الوحشي على سكان قطاع غزة تبقى قصائد سميح القاسم زادا لمقاومة الاحتلال ورفض الهزيمة.. فالشاعر الفلسطيني الذي لن يغيبه الموت في الذاكرة الفلسطينية والعربية كان بحق "عمود القصيدة المقاومة" وأحد كبار المغامرين العظام في سماء الإبداع الشعري العربي "كما يشتهي الشعر"، وكما يشتهي كل مقاوم حتى النهاية دفاعا عن الأهل والأرض.
وللشاعر سميح القاسم عدد كبير من المجموعات الشعرية التي بدأ رحلة اصدارها عام 1958 بكتاب "مواكب الشمس" ليتوالى بعد ذلك صدور تلك المجموعات بوتيرة سريعة وبعناوين لافتة مثل "أغاني الدروب"، و"دمي على كفي"، و"دخان البراكين"، و"سقوط الأقنعة"، و"يكون أن يأتي طائر الرعد"، و"رحلة السراديب الموحشة"، و"طلب انتساب للحزب"، و"الموت الكبير".
لم يخش سميح القاسم الموت بل كان يواجهه شأن المبدعين الكبار بالسخرية المريرة تماما كسخريته من الاحتلال والظلم في سبيكة انسانية يتواصل فيها السياسي بالوجداني، كما يتواصل الشعر والنثر والجرح والأمل قابضا أبدا على جمرة الصدق.
ومع أن سميح القاسم اكد دائما على "الجذر القومي" لمشروعه الشعري وهو تأكيد له شواهده الكثيرة في ديوان الشاعر، إلا أن "خصوصيته الفلسطينية" تجاوزت حدود الملامح المرسومة له كأحد رموز لوحة المقاومة الشعرية في فلسطين لتصبح "القصيدة المقاومة ذات الملامح الانسانية العامة".
وسميح القاسم صاحب "جهات الروح" الذي ولد عام 1939 في مدينة الزرقاء الأردنية لأسرة فلسطينية عادت إلى فلسطين وبقى ذلك "الشاعر الحالم بفلسطين الحرة والمستقلة"، وهو يعيش على ارضها ويواجه تلك الاشكالية التي عانى تبعاتها كل من تمسك بأرضه وبقى فيها بعد سيطرة الاحتلال الاسرائيلي.
تقول دفاتر العائلة التي احتفظ سميح القاسم بتفاصيلها دائما اعتزازا بدلالتها المعنوية وتوثيقا لهذه الدلالة أن رب الأسرة الفلسطينية كان يعمل ضابطا في قوة حدود شرق الأردن وكانت أسرته الصغيرة تقيم معه لكن الجميع اضطر للعودة الى فلسطين تحت وطأة الظروف غير الطبيعية التي كانت تعصف بالمنطقة العربية ابان الحرب العالمية الثانية وتداعياتها.
وفي طريق العودة المتكتمة لتلك الأسرة عبر القطار بكى الطفل الصغير فشعر جميع الركاب بالخوف خشية أن تهتدي اليهم القوات المتحاربة وتمنعهم من السفر كما كان يحدث عادة في ذلك الوقت ، فحاول الركاب إسكات الطفل الصغير ولو بالقوة مما اضطر والده الى إشهار سلاحه الشخصي دفاعا عن صغيره.
وكبر الطفل الصغير ليعرف تفاصيل الحكاية القديمة ويستعيد ذكرياتها البعيدة ليؤكد لنفسه قبل ان يؤكد للجميع درسه الأول المستخلص من وجوده الفلسطيني قائلا: "حسنا لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة لكني سأتكلم متى أشاء وفي اي وقت وبأعلى صوت ولن يقوى أحد على اسكاتي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib