ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه
آخر تحديث GMT 23:14:28
المغرب اليوم -

ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه

ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه
الرباط_ المغرب اليوم

تحل يوم الأحد  14 آب/ أغسطس  2016 الذكرى السابعة والثلاثينلاسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن، وهي حدث وطني مجيد يشكل محطة وضاءة في مسلسل استكمال الوحدة الترابية والسيادة الوطنية.

وتطل علينا  ذكرى حدث استرجاع هذا الإقليم عبر بوابة تاريخ موثق حاضر بكامل مهابته، لتجد أن إجماع المغاربة على التعبئة مستمر  وذلك صيانة للوحدة الترابية وتثبيتا للمكاسب الوطنية، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.

وباستحضار تلك الصور الرائعة التي سجلها أبناء وادي الذهب، حينما قدموا إلى عاصمة المملكة ليجددوا البيعة لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، تستعيد الذاكرة الجماعية فصولا مضيئة من مسيرة بطولية، أفضت إلى استكمال الوحدة الترابية في الأقاليم الجنوبية للبلاد، بدء باسترجاع طرفاية عام 1958، وسيدي إيفني عام 1969، ثم الساقية الحمراء، بفضل المسيرة الخضراء التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني.

ومع هذه الإطلالة السنوية تعود بنا الذاكرة إلى يوم 14 آب/أغسطس 1979 حين ألقى وفد مدينة الداخلة وإقليم وادي الذهب بين يدي جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، نص البيعة الخالدة معلنين ارتباطهم الوثيق والتحامهم الدائم بوطنهم المغرب.

وما كانت هذه البيعة إلا تعبيرا من قبل وفود هذه المناطق المسترجعة عن تشبث أكيد وثابت بأهداب العرش العلوي المجيد وولاء راسخ للجالس عليه، على هدي آبائهم وأجدادهم، واصلين الماضي بالحاضر ومؤكدين تمسكهم بمغربيتهم وبوحدة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة محبطين مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية للبلاد.

وكانت لحظة تاريخية كبرى تميزت بتفاعل القمة بالقاعدة وتأكيد الروابط الراسخة بين قائد البلاد وجانب من رعيته حين خاطب جلالة المغفور له الحسن الثاني تمثيلية رعاياه من هذه الربوع بقوله “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة، فمنذ اليوم بيعتنا في أعناقكم ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم، وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر”.

ويستحضر المغاربة وهم يخلدون هذه الذكرى المجيدة، جملة من الدلالات القوية التي تجسد عمق ومتانة الروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه، في تماسك ظل على امتداد قرون من الزمن، السمة البارزة في تعامل المغاربة قاطبة مع محيطهم الطبيعي في بنيته الجغرافية والقبلية والثقافية والسياسية المتماسكة.

وكان المغرب قبل أربع سنوات من ذلك التاريخ قد استرجع أقاليمه الجنوبية التي كانت تحت نير الاستعمار الاسباني بعد أن أقرت أكبر هيأة عدلية في العالم وهي محكمة لاهاي بحق المغرب في هذه الأقاليم وبالمشروعية التاريخية التي تربطه بها ألا وهي مشروعية بيعة السكان للعرش العلوي الضامن لوحدة تراب هذه الأمة ورمز وحدتها، مفندة بذلك المزاعم الاستعمارية.

فلم تجد اسبانيا بذلك بدا من الاعتراف بالواقع وتسليم الأرض للمغرب معلنة بذلك نهاية الحقبة الاستعمارية في أقاليم المغرب الجنوبية.

يتذكر المغاربة تاريخ 14 غشت 1979 حينما عاد اقليم وادي الذهب الى حظيرة الوطن، وعندما استقبل الحسن الثاني رحمة الله عليه ممثلين عن سكان اقليم وادي الذهب الذين جاءوا لتجديد البيعة رابطين الماضي بالحاضر ومجددين الولاء للعرش العلوي الذي كان دائما المؤلف بين أقاليم المغرب شمالها وجنوبها شرقها وغربها.

إقليم وادي الذهب هو إقليم واسع يغطي ثلثي الصحراء المغربية ويقع إلى الجنوب من إقليم بوجدور، عاصمته مدينة الداخلة التي تأسست كأول نقطة استعمارية إسبانية في الصحراء المغربية سنة 1884م وبقيت الداخلة تحمل اسم “فيلاسيسنيروس” حتى خروج الاستعمار الأسباني من الصحراء المغربية في فبراير 1976.

يضم إقليم وادي الذهب بالإضافة إلى مدينة الداخلة مدن العركوب والرأس الأبيض وتشلة وآغوينيت و ميجك وغيرها. يتميز إقليم وادي الذهب وإقليم أوسرد بثروة سمكية هائلة فضلاً عن خزانات مياه جوفية ضخمة بالإضافة إلى الثروة الحيوانية التي تستفيد من مراعي واسعة في هذا الإقليم الهام.
وتمتد جهة وادي الذهب الكويرة على مساحة تبلغ 50880

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه ذكرى استرجاع واد الذهب تجسيد للروابط التاريخية القائمة بين المغرب وصحرائه



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib