بيوت المحرق القديمة تعيد رسم تاريخ البحرين
آخر تحديث GMT 17:23:41
المغرب اليوم -

بيوت المحرق القديمة تعيد رسم تاريخ البحرين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بيوت المحرق القديمة تعيد رسم تاريخ البحرين

المنامة ـ أ.ف.ب
  تقدم مجموعة من البيوت التقليدية المرممة او المستحدثة في المحرق بشمال البحرين، رحلة غنية تعيد احياء تاريخ هذه المملكة الخليجية الصغيرة من تجارة اللؤلؤ الى الاشعاع الثقافي عبر الشعر والصحافة والموسيقى. وقام مركز الشيخ ابراهيم بن محمد ال خليفة الذي ترأسه وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي ال خليفة بتنفيذ هذا المشروع المستمر الذي يحول الازقة التقليدية والمفعمة بروائح الطهي والحياة الحقيقية للسكان في المحرق، الى متعة سياحية وثقافية. وعلى عكس الكثير من المشاريع المعمارية الخليجية التي تتقمص التاريخ او تمعن في محاكاة الحداثة، بيوت المحرق حقيقية تحكي تاريخ عائلات حية واشخاص تركوا بصماتهم في التجارة او الصحافة او الشعر او الموسيقى. اما عمليات الترميم والتحديث التي اشرفت على كل تفاصيلها الوزيرة مي، فتقوم ببساطة باحياء البعد التاريخي للبيوت، وبربط هذه الصروح في ما بينها لتظهير حكاية واحدة للمحرق والبحرين. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت مي ال خليفة "احاول من خلال مشاريع الثقافة ان اترك للثقافة قلوبا تتكاثر بتعداد الامكنة والمناطق". واضافت انها في الاساس قامت "بتذكار الموقع القديم لبيت جدي الذي تحول الى +مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث+" ثم "امتدت فكرته لبيوت تراثية اخرى من حوله كبيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحافي، وبيت محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي، وبيت إبراهيم العريض للشعر، وعمارة بن مطر ومكتبة +اقرأ+ للأطفال". فبيت الشيخ ابراهيم، جد الشيخة مي، هو المنطلق والاساس للمشروع. وخلف واجهته الفخمة المميزة بين البيوت المحيطة به الاكثر بساطة، عالم من الكتب والاروقة الثقافية وصور المفكرين والصحافيين والفنانين الذين قدموا اعمالهم في البيت، من محمود درويش ومارسيل خليفة الى الشيخ هاني فحص والفنانات جاهدة وهبة وغادة شبير وايمان حمصي. وخلف هذه الاروقة مسرح تقدم عليه بعض فعاليات البرنامج الثقافي الذي تحتضنه مؤسسة الشيخ ابراهيم. وبالقرب من الشارع الرئيسي للمحرق، حيث كانت امواج البحر تلاقي الرمال في ما مضى، تقدم عمارة بن مطر متحفا مصغرا وغنيا لتجارة اللؤلؤ، فهي بيت تاجر اللؤلؤ الشهير سلمان بن مطر. فعند اقدام هذا المنزل التاريخي، كانت سفن الداو التقليدية ترسو بعد اسابيع من الابحار والغوص، لبيع غلتها من اللؤلؤ الثمين الذي شكل عماد اقتصاد الخليج قبل ظهور النفط. وبين اروقة المحرق، تتبعثر البيوت المرممة باناقة، فهنا بيت الفنان محمد بن فارس لفن الصوت، وهو المنزل العائلي للفنان الذي يعد رائدا في تطوير النغم الخليجي، وهناك بيت الشعر المقام في بيت الشاعر والمترجم ابراهيم العريض، وبالقرب منهما بيت الصحافي عبدالله الزايد ناشر اول صحيفة في الخليج في الثلاثينات، وقد حول الى بيت يحتفي بالصحافة في البحرين والعالم. ومن البيوت ايضا، بيت القهوة الذي يحتفي باهمية القهوة في التاريخ المحلي تجاريا وثقافيا، ويضم هذا البيت مطعما يقدم الاطباق التقليدية التي تكاد تختفي، وبيت الكورار الذي يعيد احياء حرفة تمارسها النساء وتقوم على تطريز العباءات بخيوط الذهب. ويشمل المشروع مكتبة "اقرا" المخصصة للاطفال، ونزلا تقليديا لضيوف مركز الشيخ ابراهيم، وحديقة مائية. ويشمل المشروع اكثر من 25 منزلا مرمما او مستحدثا. وبحسب الوزيرة مي، فان المشروع يبث الحياة في هذه الصروح المحلية التي تختزن ذاكرة اهل المحرق والبحرين. وقالت "المنازل كلها استلهمت تاريخها وملامحها الاصلية، وحاولنا برفقة معماريين اختصاصيين ان نعيد تركيب صورتها كما لو كان كل بيت طفل اليوم لا الامس، وأعدنا الحياة اليها بتصويرات حياتية موازية". وتبدو بيوت المحرق واحة تذكر بتاريخ جميل هادئ للبحرين التي تشهد منذ عامين احتجاجات وتظاهرات متواصلة، وازمة سياسية حادة بين المعارضة ذات الغالبية الشيعية، واسرة ال خليفة التي تحكم البلاد منذ 250 عاما. وتطالب المعارضة باصلاحات ديموقراطية غير ان بعض المتظاهرين في القرى يرفعون شعارات تصل الى حد المطالبة ب"اسقاط النظام".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت المحرق القديمة تعيد رسم تاريخ البحرين بيوت المحرق القديمة تعيد رسم تاريخ البحرين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib