هيبة و رهبة القصر الإمبراطوري في الصين
آخر تحديث GMT 07:05:13
المغرب اليوم -

هيبة و رهبة القصر الإمبراطوري في الصين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هيبة و رهبة القصر الإمبراطوري في الصين

بكين ـ وفا
يروي القصر الإمبراطوري أو 'المدينة المحرمة' كما يسميه البعض، في قلب العاصمة بكين قصة أكثر من 491 عاما من حكم الأباطرة من أسرتي 'مينغ' و'تشينغ' للأمة الصينية، وينبض بحضارة عريقة تمتد لآلاف السنين.ويعتبر القصر الذي استمر تشييده 14 عاما من أهم المعالم التاريخية في الصين ويضم حوالي مليون قطعة من التحف الفنية النادرة، وبات متحفا شاملا يجمع بين الفنون المعمارية القديمة والآثار الإمبراطورية والفنون القديمة المختلفة.وتقع 'المدينة المحرمة' التي صنفتها منظمة 'اليونسكو' ضمن التراث الثقافي العالمي، على مساحة 870 ألف متر مربع، وتحوي 8700 مبنى.ويحيط بالقصر الذي بدأ تشييده عام 1402، نهر صناعي بعرض 52 مترا، يسمى 'نهر الدفاع عن المدينة'، وهو اشبه ببحيرة صغيرة فائقة الجمال، وكذلك سور بارتفاع 10 أمتار، وبين النهر والسور مقصورات رائعة استخدمت على ما يبدو للحراسة.وللوصول إلى البوابة الرئيسية للقصر يستقل الزوار عربة أشبه بعربات القطار؛ مفتوحة من جميع الجوانب، تسير خلف بعضها البعض، ولكل منها سائقها.الدخول إلى قلب القصر وساحاته أشبه بالدخول إلى دولة، والاستثناء الوحيد هو عدم ابراز تأشيرة الدخول وجواز السفر.وتنبض كل زاوية في القصر وساحاته بمعنى، وتخبر تفاصيله بقوة الإمبراطور وهيبته وجاهه، ولكل تفصيل فيه حكاية، والتمعن والتدقيق في تفاصيله تحتاج لسنوات وربما لعقود.في ساحات القصر تنتشر تماثيل لأسود مخيفة، ترمز الى القوة والسلطة والسطوة،، الى جانب 'اوان نحاسية' كبيرة، تقول بعض المعتقدات إن السماء كانت تسقط فيها ذهبا، فيما تقول بعض الروايات بأنها كانت تستخدم لطهي الطعام، وتقول اخرى بأنها كانت تملئ بالماء لإطفاء الحرائق في حال تعرض القصر للغزو.ولكل مبنى من مباني القصر قصته واستخدامه فهنا كان ينام الإمبراطور، وهناك كان يقابل بنفسه من يطلبون العمل بالقصر، وفي هذا المبنى كان يجتمع مع حاشيته، وذلك المبنى كان يمنع دخول أي شخص إليه.وتطل على إحدى ساحات القصر أكبر مومياء مرسومة على صخرة في العالم، وتحوي الكثير من الرسومات والأشكال ترمز بمجملها لقوة الإمبراطور وعظمته وعظمة الحضارة الصينية. ويحكي القصر عن تاريخ الصين وعن حضارة هذه الأمة وتروي الزخارف ثقافتها.عشرات الآلاف يؤمون القصر الإمبراطوري يوميا، وهو اشبه بمحج للصينيين، ووجهة للزوار  من كل أصقاع العالم، ولكن لا يسمح لأحد بالدخول إلى بناياته، فهي مغلقة بإحكام، لكن يمكن مشاهدة ما بداخل الكثير منها من الخارج.وامتد حكم الأباطرة الـ24 الذين حكموا الأمة الصينية لعدة قرون مضت، الى ان اطيح بحكمهم اثر الثورة الشعبية الصينية عام 1911.ويزور وفد شبابي عربي مؤلف من 60 شابا من كافة الدول العربية، جمهورية الصين الشعبية، بدعوة من وزارة الخارجية الصينية، وذلك في اطار ملتقى الشباب والاعلام العربي في الصين وهو واحد من 12 آلية للتعاون العربي –الصيني  تسعى من خلالها الصين لتطوير التعاون الاستراتيجي بين الجانبين لمواجهة القضايا العالمية والإقليمية وبما يساهم في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة اولعالم.والى جانب القاءات والحوارات الرسمية نظمت للوفد زيارات لاهم المعالم في هذا البلد العريق، ومن بينها القصر الامبراطوري في العاصمة بكين.ووصف الشاب المصري محمد جمعة وهو احد اعضاء الوفد شعوره عند مشاهدته القصر بانه مزيج بين الانبهار والرهبة وقال ذكرني القصر بأهرامات مصر حيث الحضارة والعراقة.ورأى قصي مهيوب وهو من السعودية، أن القصر يمثل رمزا من رموز الحضارة الصينية الضاربة بالقدم، وهو مؤشر من مؤشرات التنظيم والتخطيط للدولة الصينية ويدل على عظم الحضارة المعمارية وعبقرية الأمة الصينية.وقال الشاب عزيز أبو دقة من فلسطين، إنه شعر لدى دخوله القصر بأن الخلفية التي بنيت عليها الحضارة الصينية فيها شئ من القوة، حيث الأسد حاضر بقوة في هذه الثقافة، وحتى اللحظة موجود الأسد والتنين فيها.وأضاف: يبين القصر جلد ومواظبة الصينيين على العمل وكذلك اتقانهم له، وهذا ما يوضحه نمو الصين وتقدمها الكبير.واعتبر حسن حجازي من لبنان، أن القصر الأمبراطوري يعكس العظمة التاريخية للشعب الصيني، والجهود التي بذلتها الأمة الصينية لبناء حضارتها على مدار آلاف السنين، كما يمثل قدرتهم على العمل الجماعي المنظم.وقال حجازي، 'يشعرك القصر بعظمة المكان وعظمة الصينيين الذين بنوا صرحا بهذا الجمال والروعة وبهذه الهيبة والرهبة'.  
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيبة و رهبة القصر الإمبراطوري في الصين هيبة و رهبة القصر الإمبراطوري في الصين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib