عمرو خالد يحدد 10 طرق من سُنة النبي ﷺ ترفع الروح المعنوية للمجتمع
آخر تحديث GMT 13:16:55
المغرب اليوم -

عمرو خالد يحدد 10 طرق من سُنة النبي ﷺ ترفع الروح المعنوية للمجتمع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عمرو خالد يحدد 10 طرق من سُنة النبي ﷺ ترفع الروح المعنوية للمجتمع

الداعية الإسلامي عمرو خالد
القاهرة - المغرب اليوم

أوضح الداعية الإسلامي عمرو خالد، أن من سُنة النبي صلى الله عليه وسلم صناعة الروح العالية للمجتمع، عكس المتطرفين الذين يعملون على إفساد الروح المعنوية وتثبيط الهمم، وأكد في ثالث حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة" أن هناك 10 طرق مستمدة من السُّنة النبوية لرفع الروح المعنوية للمجتمع، هي: رفع روح السلام، إطعام الطعام، صلة الأرحام، جمع الناس على الخير، تجميل حياة الناس "تشجير المدينة"، نشر قصص الرموز والقدوة، جبر الخواطر، تشكيل فرق عمل قوية تتكامل وتتعايش وتتشارك "المؤاخاة"، تنازل عن رغباتك لتحقق روح حلوة للمجتمع "الأنصار لم يحصلوا على أي سلطة"، انو رفع روح كل المحيطين بك.

وأشار خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمل خلال الشهر الأول من وصوله إلى المدينة على رفع الروح المعنوية بين المسلمين، انطلاقًا من أن الإنسان له روح: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ"، وكذا المجتمع والأماكن لها روح أيضًا، وزاد "عمل على رفع الروح المعنوية لدى المهاجرين والأنصار، نظرًا لأن المهاجرين عانوا من اضطهاد قريش لمدة 13 عامًا، وهاجروا إلى بلد آخر لا مأوى لهم ولا مال فيه، يمزقهم ألم فراق الأهل والوطن، خاصة أن العرب معروف عنهم ارتباطهم بالأرض".

ولفت المتحدث إلى أن "طبيعة عمل المهاجرين كانت مختلفة عن طبيعة عمل أهل المدينة، فمهنتهم التجارة، والأنصار مهنتهم الزراعة"، مردفًا "حصلت بطالة، وظهر أهل الصفة، وهم أشد الناس فقرًا، وتزايدت الأعباء على الأنصار، فقد أصبح لزامًا عليهم أن يزرعوا لأنفسهم وللمهاجرين، فقل المحصول، ونتج عن ذلك وضع اجتماعي واقتصادي متأزم".

وقال خالد "علاوة على ذلك ظهرت أمراض شديدة بين المهاجرين، نظرًا لأن مناخ المدينة كان قاسيًا عليهم، فأصيب أبو بكر بحمى شديدة، حتى خافوا عليه من الموت. كما كانت العلاقات متوترة بين الأوس والخزرج من الأنصار، على الرغم من دخولهم الإسلام، نتيجة 100 سنة من الحروب بينهما، حتى إنه في يوم "بعاث" قبل الهجرة بخمسة أعوام فقط سقط مئات القتلى من كبار زعماء القبيلتين، إضافة إلى تواجد كفار ومنافقين و3 قبائل من اليهود، إذ كان تعداد سكان المدينة 10 آلاف نسمة".

وذكر خالد أنه "إزاء ذلك الوضع، عمل النبي على الانتقال من الهم إلى الهمة، وفي أول خطبة له بعد دخوله المدينة خطب، قائلًا "أيها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"، وزاد "خطابه كان موجهًا إلى كل الناس، ليس المسلمين فقط.. انتزع خصومة الدين والقبيلة، دعاهم إلى إفشاء السلام، أي أن يحركوا السلام داخل المجتمع، من خلال نشر الأمان المجتمعي، وحثهم على إطعام الطعام، لأن هناك فقراء، خاصة بين المهاجرين، وعلى صلة الأرحام، وهو كلام موجه للأوس والخزرج، يخاطب فيهم روح الأخوة والقرابة، حتى يفضوا النزاع الذي بينهم، ويتعايشوا في سلام، والأمر الأخير هو: صلوا بالليل والناس نيام.. جعل الصلاة تذكرة دائمة للمعاني، فتكون الصلاة للحياة".
واعتبر خالد أن "هذه الخطبة حمت المجتمع من الصراع، وتضمنت عناصر صناعة روح له، كل كلمة فيها كان الوطن بحاجة إليها"، مضيفًا "هذا هو تجديد الخطاب الديني المطلوب تحقيقه، فلو أردت أن تقلد النبي: حرك روح السلام وأطعم الفقراء وأقاربك وجيرانك، وصل الأرحام، وصلى بالليل ليمتلئ قلبك بروح السلام".

ورأى عمرو خالد في قصة إسلام سلمان الفارسي نموذجًا في طريقة صناعة الروح المعنوية، فقد أخذ يتنقل من الشام إلى العراق ثم اليمن بحثًا عن نبي آخر الزمان، حتى عرف بوجود النبي بالمدينة، فرمى نفسه في حضنه وانكب على يده يقبله ويبكي وأسلم، وأشار إلى أن "النبي جمع الصحابة وحكى لهم قصته، حتى يرفع روحه وهو يقدمه على أنه رمز ونموذج، وهو يقول لهم إن هناك من اغترب عن أرضه وتنقل من بلد لآخر بحثًا عن الإسلام".

وأبرز خالد أن "اليهودي الذي كان يملك سلمان طلب 300 فسيلة نخل يغرسها، وأربعين أوقية من الذهب، حتى ينال سلمان حريته، فجمعها النبي، وغرسها بنفسه"، مفسرًا ذلك بأنه "من أجل أن يرفع الروح المعنوية لدى الناس"، وزاد "حتى الكفار بالمدينة رأوا أنها أصبحت أجمل مما كانت، فالنخل وإن كان في أرض اليهودي، لكن المجتمع سيستفيد منه.. من أجل هذا غرس النخل بيده الشريفة".
وتحدث الداعية عن طريقة أخرى لرفع الروح المعنوية، وهي "المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ والمعنى هنا هو: الإنسان قبل البنيان..أعطني إنسانًا صالحًا أعطيك وطنًا عظميًا، أعطني جيلاً رائعًا أعطيك حضارة عظيمة"، وقال "المؤاخاة كانت قائمة على 3 أشياء: التكامل، التعايش، بناء المستقبل، فآخى بين عبدالرحمن بن عوف وسعد بن الربيع.. كان الأول تاجرًا ماهرًا والثاني معه المال، حتى تتأسس شراكة تجارية قوية.. وجعل الفقهاء والعلماء مع بعضهم البعض: عبدالله بن مسعود مع معاذ بن جبل، حتى يؤسسا لمدرسة علمية، والمقاتلين مع بعض: أبو عبيدة بن الجراح مع سعد بن معاذ ليكونا إلى جانب بعض في الحرب، وجعل الأصهار مع بعض: أبو بكر وخارجة بن زيد، حتى يضمن أن عائلات وأسر المدينة متماسكة أكثر".

وأضاف خالد "جعل أصحاب التفكير الإبداعي مع بعض: عمار بن ياسر مع حذيفة بن اليمان، وأصحاب الصوت الجميل مع بعض: أسيد بن حضير، وبلال بن رباح، والقوي مع الضعيف: عمر مع عتبان بن مالك الأنصاري "كفيف"..القوي الخدوم مع الضعيف المحتاج للخدمة، والعالم مع العابد: سلمان عالم وأبو الدرداء زاهد، حتى يتحقق التوازن، وزعماء القوم مع بعض: أبو أيوب الأنصاري مع مصعب بن عمير، حمزة مع زيد بن حارثة، سيد مع عبد ليكسر حاجز السادة والعبيد، وفي الوقت نفسه عمه من النسب مع ابنه من الرعاية".

وأورد المتحدث في الختام "ما فعله النبي كانت له أصداء إيجابية داخل مجتمع المدينة، وتحققت بفضله إنجازات كبيرة، حيث كان كل أنصاري يقاسم المهاجر بيته، لكن المهاجرين كانوا يأبون ويقولون: أين السوق لنعمل؟ فاستطاع النبي أن يقضي على حالة الإحباط، وأن يزرع مكانها الحب. وكما يقولون: الحب يصنع المعجزات".

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو خالد يحدد 10 طرق من سُنة النبي ﷺ ترفع الروح المعنوية للمجتمع عمرو خالد يحدد 10 طرق من سُنة النبي ﷺ ترفع الروح المعنوية للمجتمع



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib