تعرف علي درجة ومعنى حديث من شغله القرآن عن ذكري
آخر تحديث GMT 11:29:18
المغرب اليوم -

تعرف علي درجة ومعنى حديث "من شغله القرآن عن ذكري"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تعرف علي درجة ومعنى حديث

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
القاهرة - المغرب اليوم

سؤالي إليكم هو: في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال إن الله تعالى قال: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ـ فهل إذا اشتغلت بقراءة القرآن في وقت استجابة الدعاء وبقيت أقرأ وأقرأ يعطيني ربي ما كنت سأدعو به إذا لم أقرأ وتكون قراءتي هنا أفضل لي من دعائي؟ وهل أدعو أم أقرأ القرآن وأكثر منه؟ وما هو الذي يعطيه الله تعالى للعبد الذي هو أفضل ما يعطي السائلين؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن تلاوة القرآن أفضل الذكر على الإطلاق, فالقارئ له بكل حرف عشر حسنات، لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. رواه الترمذي، وصححه الشيخ الألباني.

وجاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: الأصل الأول أن جنس تلاوة القرآن أفضل من جنس الأذكار، كما أن جنس الذكر أفضل من جنس الدعاء، كما في الحديث الذي في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. انتهى.

وراجع المزيد في الفتوى رقم: 44759.

وبخصوص الحديث الذى سألت عنه: فقد اختلف أهل العلم هل هو ضعيف أو حسن, وراجع التفصيل في الفتوى

رقم: 9202.

وعلى القول بثبوت هذا الحديث فإنك إذا اشتغلت بتلاوة القرآن يعطيك الله تعالى ثواب من يسأل الله تعالى حاجته، ويعطيك أفضل عطاء, ويثيبك أحسن مثوبة, وإليك بعض كلام أهل العلم في هذه المسألة, قال الحافظ في فتح الباري: أن الذاكر يحصل له ما يحصل الداعي إذا شغله الذكر عن الطلب، كما في حديث بن عمر رفعه يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ـ أخرجه الطبراني بسند لين، وحديث أبي سعيد بلفظ: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي ـ الحديث أخرجه الترمذي وحسنه. انتهى.

وفي مرعاة المفاتيح: يعني من اشتغل بقراءة القرآن ولم يفرغ إلى الذكر والدعاء أعطاه الله مقصوده ومراده أحسن وأكثر مما يعطي الذين يطلبون من الله حوائجهم، يعني لا يظن القارئ أنه إذا لم يتطلب من الله حوائجه لا يعطيه، بل يعطيه أكمل الإعطاء فإنه من كان لله كان الله له.

قال الشوكاني: في الحديث دليل على أن المشتغل بالقرآن تلاوة وتفكرا يجازيه الله أفضل جزاء ويثيبه بأعظم إثابة. انتهى.

وفي تحفة الأحوذي شرح الترمذي: قَوْلُهُ: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ ـ أَيْ مَنِ اشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْرُغْ إِلَى ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ أَعْطَى اللَّهُ مَقْصُودَهُ وَمُرَادَهُ أَكْثَرَ وَأَحْسَنَ مِمَّا يُعْطِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَ حَوَائِجَهُمْ. انتهى.

لكن صرف الوقت في الإتيان بالأذكار المأثورة والأدعية المأثورة في وقتها المحدد شرعا أفضل من تلاوة القرآن, جاء في مرقاة المفاتيح: وكان وجه الاستغناء عن ذكر الذاكرين بذكر السائلين أنهم من جملتهم من حيث إنهم سائرين بالفعل أو القوة إذ لسان حال كل مخلوق ناطق بالافتقار إلى نعم الحق وإمداده بعد إيجاده، ثم هذا الفضل من حيث هو إلا فمحله ما لم يشرع غيره من الأذكار والأدعية المأثورة. انتهى.

 وفي مطالب أولي النهى ممزوجا بغاية المنتهى وهو حنبلي: ويتجه أن صرف الزمان فيما ورد أن يتلى فيه من الأوقات ذكر خاص كإجابة المؤذن والمقيم وما يقال أدبار الصلوات وفي الصباح والمساء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة أفضل من صرفه في قراءة القرآن تأدباً بأن يفضل شيء عليه، وهو اتجاه حسن بل مصرح به في مواضع من كلامهم. انتهى. 

والله أعلم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف علي درجة ومعنى حديث من شغله القرآن عن ذكري تعرف علي درجة ومعنى حديث من شغله القرآن عن ذكري



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib