خطيب المسجد الحرام يوصي المسلمين بتقوى الله في السرّ والعلن
آخر تحديث GMT 22:03:35
المغرب اليوم -

خطيب المسجد الحرام يوصي المسلمين بتقوى الله في السرّ والعلن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطيب المسجد الحرام يوصي المسلمين بتقوى الله في السرّ والعلن

إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي
مكة المكرمة - المغرب اليوم


أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام  الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، المسلمين بتقوى الله في السر والعلن ،وصية للأولين والآخرين قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ).
وقال في الخطبة التي القاها في المسجد الحرام الجمعة " إن التفكّر والتدبر من العبادات العظيمة، والأعمال القلبية الجليلة التي يغفل عنها كثير من الناس، فالنظر في آيات الله المسطورة في كتابه، والمنثورة في كونه، والتفكر في أسمائه وصفاته، وجماله وجلاله، وعلمه وقدرته، وقوته وحكمته، وفي حلمه جلّ جلاله على عباده، كل هذا مما يزيد في إيمان العبد ويقينه؛ فلذا كان تدبر كلام الله، من أعظم مقاصد إنزاله، كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ، قال ابن القيم رحمه الله: فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ، فَلَا تَزَالُ مَعَانِيهِ تُنْهِضُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ بِالْوَعْدِ الْجَمِيلِ، وَتُحَذِّرُهُ وَتُخَوِّفُهُ بِوَعِيدِهِ مِنَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ، وَتَحُثُّهُ عَلَى التَّضَمُّرِ وَالتَّخَفُّفِ لِلِقَاءِ الْيَوْمِ الثَّقِيلِ، وَتَهْدِيهِ فِي ظُلَمِ الْآرَاءِ وَالْمَذَاهِبِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ .

وأضاف أن أعظم الناس هداية، وأسلمهم عاقبة في الدنيا والآخرة، مَن طلب الهدى في كتاب الله، قال تعالى ( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ  يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
وبيّن إمام وخطيب المسجد الحرام، أن المؤمن إذا تلا كلام الله، تأمله وتدبره، وعرض عليه عمله، فيرى أوامره فيتبعها، ونواهيه فيجتنبها، ويحلّ حلاله، ويحرّم حرامه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه، وما خوّفه به مولاه من عقابه خافه، وما رغّب فيه مولاه، رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته، رُجي أن يكون تلاه حق تلاوته، وكان له القرآن شاهداً وشفيعاً، وأنيساً وحرزاً، ونفع نفسه، وعاد عليها بكل خير في الدنيا والآخرة.

تابع يقول " إذا كان القرآن هو كتاب الله المسطور، فإن الكون كتابه المنظور، فكل شيء فيه خاضع لأمره، منقاد لتدبيره، شاهد بوحدانيته وعظمته وجلاله، ناطق بآيات علمه وحكمته، دائم التسبيح بحمده، كما قال جل في علاه ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )
وذكر الشيخ المعيقلي، أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ظل في حياته دائم التفكر في آيات الله وآلائه، حتى لحق بالرفيق الأعلى، فقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذات ليلة: يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ، قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ويبكي، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث: لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ ) ، رواه ابن حبان في صحيحه.

وأوضح أن ذلك كان حال الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم وأرضاهم، فابن عباس رضي الله عنهما يقول: " رَكْعَتَانِ مُقْتَصَدِتَانِ فِي تَفَكُّرٍ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَالْقَلْبُ سَاهٍ"، ولما سئلت أم الدرداء رضي الله عنها: ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء رضي الله عنه؟ قالت: التفكر والاعتبار، وَقَالَ الحسن البصري رحمه الله: "تَفَكُّرُ سَاعَةٍ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ "
واضاف فضيلته،أن الله عز وجل أمرنا في مواضع كثيرة من كتابه، بالنظر في السماوات والأرض، نادباً إلى الاعتبار بها، ومثرّبا على الغافلين عنها، فقال في سورة يونس ( قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ )، وقال تعالى ( أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى? أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ? فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ).

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطيب المسجد الحرام يوصي المسلمين بتقوى الله في السرّ والعلن خطيب المسجد الحرام يوصي المسلمين بتقوى الله في السرّ والعلن



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib