زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

عبير بلال شرارة
بقلم : عبير بلال شرارة *

ليس زياد الرحباني مجرّد فنان أو ملحن أو كاتب مسرحي.
إنه نغمة معترضة على سلّم النظام،
صرخة في وجه المألوف،
سؤال حادّ في زمن الإجابات الرخوة.
غياب زياد ليس غيابًا عن المسرح،
ولا هو انقطاع مؤقّت عن إصدار جديد،
بل هو غياب مرآة، غياب الضمير الذي تعوّدنا أن نراه يمشي بيننا – ساخرًا، متعبًا، لكن حيًّا.
منذ أن قرّر أن يبتعد، لم يعُد هناك من يقول للشارع: “صباح الخير يا وطن” بنبرة صادقة،
لم يعُد هناك من يسأل الفقير إن كان قد فطر اليوم،
ولا من يشتمنا ليذكّرنا أن الحبّ لا يُقال بل يُمارس.
زياد لم يغنِّ للوردة، بل للوردة التي ذبلت في يد الثورة.
لم يكتب للحب بمعناه الاستهلاكي، بل للخذلان الذي وُلِد من ضلعه.
هو لم يكن مؤلفًا للموسيقى فحسب، بل كان مؤلفًا للوجدان.
ربما قرر أن يبتعد حين سمع صمتهم…
ذاك الصمت الذي كان أبلغ من أي مقصّ رقابة.
ففي بلدٍ يُهمَّش فيه كل من يشبهه،
لا خيار أمامك سوى أن تلوذ بالغياب، أو بالصمت،
أو بالاثنين معًا.
لكننا نحن – جمهور زياد، شعبه غير الرسمي –
لم نمتلك يومًا ترف الغياب.
نعيش بين ركام الأغاني المُعلّبة،
نبحث عن نغمة مكسورة، عن بيت شعر فيه نشاز يُشبه حزننا.
نشتاق لصوته لا لأنه جميل، بل لأنه حقيقي.
لا لأنه يطرب، بل لأنه يوجِع.
اليوم، إن عاد زياد، سيجد بلدًا مختلفًا،
بلدًا تآلف مع الكذبة،
وتصالح مع الابتذال،
وأحبّ القاتل أكثر من القصيدة.

لكن رغم كل شيء،ما زلنا ننتظر…
بصوت مسجَّل، أو بمسرحية مؤجَّلة، أو حتى بجملة عابرة على ورقة منسية،
أن يعود الرجل الذي اختصر كل ما نحن عليه بجملة واحدة:
“أنا مش كافر… بس الجوع كافر.”

*عبير بلال شرارة كاتبة وإعلامية لبنانية

قد يهمك أيضا

لطيفة تكشف عن مفاجآتها مع زياد الرحباني وعودتها إلى السينما

 

لطيفة تتحدث عن علاقتها بزياد الرحباني وأعمالها المقبلة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام



GMT 09:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib