التصويت العقابي يدفع سياسيين مغاربة إلى تغيير الدوائر الانتخابية
آخر تحديث GMT 05:01:14
المغرب اليوم -

"التصويت العقابي" يدفع سياسيين مغاربة إلى تغيير "الدوائر الانتخابية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الانتخابات التشريعية في المغرب
الرباط -المغرب اليوم

مع اقتراب موعد الانتخابات، تدب حركة غير عادية في عدد من الدوائر المحلية في مختلف جهات المغرب، حيث تطمح الأحزاب المغربية  إلى الظفر بأكبر عدد من المقاعد الانتخابية لضمان وجود “مريح” في الحكومة المقبلة؛ وهو ما أدى إلى بروز ما يصطلح عليه بـ”الترحال الجغرافي”، وهو تغيير السياسيين لدوائرهم الانتخابية.ويلاحظ من خلال اللوائح الانتخابية المنشورة في عدد من المواقع الحزبية نزوح عدد من السياسيين والوزراء إلى تغيير مواقعهم الانتخابية؛ فقد انتقل سعد الدين العثماني، الأمين العام ل حزب العدالة والتنمية، من دائرة المحمدية إلى دائرة المحيط بالرباط. كما انتقل الشوباني من دائرة “الراشيدية” إلى دائرة ميدلت.

وظاهرة الترحال الجغرافي لم ترتبط بهذه الانتخابات الحالية وإنما هي واقع سياسي “قديم” ارتبط في السابق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ لكنه اليوم برز أكثر مع حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يفسره البعض برغبة المرشحين في تغيير الأجواء خوفا من السقطة الكبيرة في الانتخابات.ويظهر أن مشوار “البيجيدي” صوب الصدارة سيكون محفوفا بالمخاطر السياسية؛ فصورة الحزب تضررت كثيرا لدى الرأي العام، عقب مجموعة من القرارات التي مست المواطنين والطبقات الاجتماعية الفقيرة، كما أن الاستقرار الداخلي للحزب تعرض غير ما مرة لهزات “عنيفة”.

البوز: الترحال ظاهرة قديمة
أحمد البوز، الأستاذ الجامعي المتخصص في العلوم السياسية، قال إن “الترحال الجغرافي” ليس ظاهرة جديدة وإنما هي مرتبطة ارتباطا وثيقا بتاريخ الانتخابات المغربية، مبرزا أن “الأمر يتعلق بممارسة جارية حصلت وكانت تحصل خلال كل عملية انتخابية وشملت أحزابا لها امتدادات وطنية ذات المضمون السياسي”.

وأوضح البوز، في تصريح أعلامي، أن “ظاهرة الترحال الجغرافي لا ترتبط بالأحزاب الإدارية وحدها، وإنما مست أيضا الأحزاب الوطنية التي لها اختيارات سياسية معينة، حيث إن قادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية غيروا المواقع الانتخابية؛ كما هو الشأن لمحمد اليازغي، الذي ترشح في الرباط والقنيطرة”، مسجلا أنه “هو الأمر الذي يعيد نفسه مع “البيجيدي””.وشدد الأستاذ الجامعي المتخصص في العلوم السياسية على أن “هناك من يعتبر هذا الترحال كنوع من الهروب من المسؤولية والمحاسبة؛ لكن من المعروف أن الناس تصوت على الأحزاب وليس على الأشخاص، خاصة بالنسبة إلى الأحزاب التي لها اختيارات سياسية معينة، بينما الأعيان الذين لهم زبناء قارون لا يمكنهم تغيير الدوائر الانتخابية لانعدام البدائل والحلول”.

الشرقاوي: هروب من المحاسبة
في الجهة المقابلة، اعتبر المحلل السياسي عمر الشرقاوي أن “الترحال الجغرافي” هو أسوأ من الترحال السياسي بكثير؛ لأنه يمكن معاقبة السياسي عند فشله في تدبير الشأن العام في دائرته الخاصة، على الرغم من تغيير جلده السياسي، لكن من الصعب محاسبته عندما ينتقل إلى دائرة أخرى”.

وأوضح الشرقاوي، في تصريح ، أن “الترحال الجغرافي يتنافى مع المبادئ الدستورية المرتبطة بربط المسؤولية بالمحاسبة ويبيض وجه المنتخبين، إذ كيف يمكن للناخبين أن يحاسبوا رئيس الحكومة الذي انتقل من المحمدية إلى الرباط، هذا هروب من المحاسبة الشعبية”.

وقال الجامعي المتخصص في القانون الدستوري إن “الدوائر الانتخابية ترتبط بالسيادة الشعبية والشرعية الانتخابية، ولا يمكن إفراغها من أسسها الدستورية”، مشددا على أن “الدستور نظم الترحال السياسي بينما رئيس الحكومة ابتدع الترحال الجغرافي”.وتابع المتحدث ذاته قوله: “هناك من يقول بأن مهمة البرلماني هي التشريع والمراقبة، وهي مسؤولية وطنية؛ لكن القانون يربط الصفة البرلمانية بالدائرة الانتخابية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

العثماني يؤكد مستعدون للعودة للمعارضة بعد الانتخابات المقبلة

العثماني يؤكد أن المغرب حقق تقدما في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

   

 

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصويت العقابي يدفع سياسيين مغاربة إلى تغيير الدوائر الانتخابية التصويت العقابي يدفع سياسيين مغاربة إلى تغيير الدوائر الانتخابية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib