وزارة الشؤون الدينية تفجّر موجة جدل في الجزائر لإقحام الأئمة في السياسة
آخر تحديث GMT 06:59:28
المغرب اليوم -

معارضون ينتقدون تحويل المساجد إلى منابر انتخابية لخرقها الدستور

وزارة الشؤون الدينية تفجّر موجة جدل في الجزائر لإقحام الأئمة في السياسة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وزارة الشؤون الدينية تفجّر موجة جدل في الجزائر لإقحام الأئمة في السياسة

الحملة الانتخابية في الجزائر
الجزائر – ربيعة خريس

فجّر البيان الأخير لوزارة الشؤون الدينية الجزائرية, الموجه لأئمة المساجد, لحث المواطنين على التصويت في الانتخابات البرلمانية الجزائرية المُزمع تنظميها في الرابع مايو/آيار المقبل, جدلًا كبيرًا في الساحة, وقسمت آراء السياسيين ورجال الدين بين مؤيد يرى أنه من الطبيعي أن ينخرط رجال الدين في التعبئة العامة للانتخابات البرلمانية المقبلة ومُعارض يؤكد أن الأمر يعتبر بمثابة خرق للدستور وقانون الانتخابات.

واتهم سياسيون معارضون السلطة الجزائرية, بخرق القانون والدستور, ومحاولة تسييس بيوت الله والزج بها في الصراع السياسي القائم. وأعرب رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة في الجزائر, جمال غول, عن رفضه القاطع للزج  بالمساجد في الصراع السياسي القائم, واعتبر أن تخصيص جزء من خطب الجمعة لحث المواطنين على التصويت يوم 4 مايو / آيار هي محاولة لتسييس المنابر الدينية التي تعتبر مكانًا للعبادة, والانتخاب حرية شخصية, وقال المتحدث بلغة صريحة وواضحة " نحن لسنا ضد المشاركة ولا المقاطعة ولا ضدها. ويرى غول أن الدعوة للانتخاب هي نوع من الدعاية الانتخابية, لذلك فالتعليمة التي أصدرها وزير الشؤون الدينية والأوقاف هي خرق لـ الدستور الجزائري.

وأبدى العضو القيادي في حركة البناء الوطني, إحدى التشكيلات الإسلامية الفاعلة في الساحة, فريد هباز, في تصريحات صحافية لـ " المغرب اليوم " عن رفضهم القاطع لتعليمة وزارة الشؤون الدينية في الجزائر, واصفًا إياها بأنها محاولة لتسييس المساجد, لكن تشكيلته السياسية لا تعارض فكرة تنظيم الأئمة وشيوخ الزوايا ورجال الدين حملة انتخابية بعيدًا عن المساجد وبمحض إرادتهم أي بدون توجيه.

ولم يتجاوب بعض الأئمة, مع تعليمة وزارة  الشؤون الدينية, ورفضوا تخصيص خطب الجمعة, لحث المواطنين على التوجه نحو صناديق الاقتراع يوم 4 مايو / آيار المقبل. وكشف رئيس النقابة الوطنية للأئمة, جلول حجيمي, في تصريحات صحافية, أن عدد الأئمة الذين لم يستجيبوا لتعليمات الوزارة الوصية بلغ نسبة 10 بالمائة, بمعنى أن نسبة التجاوب كانت مرتفعة. ودافع المتحدث بشدة, على الذين لبوا نداء الوزارة, مشيرًا إلى أنهم انخرطوا في حدث مهم, وهم أيضًا مواطنون ومن واجبهم الحفاظ على أمن واستقرار الجزائر.

وعلّق وزير الشؤون الدينية الجزائري, محمد عيسي على الاتهامات التي وُجهت إليه والمتعلقة بمحاولة تسييس  بيوت الله, قائلًا إن الأمر كان "مبادرة صادقة" من الأئمة والخطباء. وقال عيسى في تصريحات صحافية إن " أئمة المساجد في جزائرنا المجيدة صنّاع رأي عام، فقد هبوا هبة صادقة الجمعة الماضي ليطبقوا سنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم في بذل النصيحة للمجتمع من السنة التي رواها الإمامان البخاري ومسلم ".

وانخرطت العديد من الجمعيات والنقابات الفاعلة في الساحة الاجتماعية, في مسعى حث المواطنين على التوجه نحو صناديق الاقتراع, ومواجهة ظاهرة العزوف الانتخابي, وضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الجزائر. ووجهت النقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية, المحسوبة على السلطة في الجزائر, نداء من أجل الوطن, تحوز " المغرب اليوم " على نسخة منه, تدعو من خلاله الجزائريين للتوجه نحو صناديق الاقتراع, وقالت إن " الشعب الجزائري يترقب يوم الرابع من مايو/آيار حدثًا مهمًا ومنعرجًا حاسمًا في المسار السياسي من خلال الانتخابات التشريعية لاختيار ممثلي ونواب الشعب في البرلمان".

وأكدت النقابة, أن الجزائر أصبحت مستهدفة من أي وقت مضى، من طرف بعض القوى الغاشمة التـي تحركها الأطماع والمصالح، فيما أوضحت أن الشعب ينتظره منعرج حاسم يوم 4 مايو / آيار المقبل. وأضافت " إن هذه الانتخابات التشريعية تأتي في ظرف متميز وخطير تشهده المنطقة من خلال الصراعات التي تعرفها دول الجوار والتهديدات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة استقرار هذه الدول ".

ودخلت الحملة الانتخابية التي انطلق عدها التنازلي, أسبوعها الثالث, بنشاط حزبي مكثف, في وقت يعرف الشارع حالة من الفتور التي ميزها غياب المواطنين وعدم التفاعل مع الموعد الاستحقاقي المقبل. وانطلقت رسميًا الدعاية للانتخابات البرلمانية في البلاد في 9 أبريل/نيسان الجاري والتي تشارك فيها 35 حزبًا سياسيًا، والعشرات من القوائم المستقلة، التي تتنافس على 462 مقعدًا في المجلس الشعبي الوطني.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة الشؤون الدينية تفجّر موجة جدل في الجزائر لإقحام الأئمة في السياسة وزارة الشؤون الدينية تفجّر موجة جدل في الجزائر لإقحام الأئمة في السياسة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib