الرباط - المغرب اليوم
سجّل المغرب أطول موجة تراجع في أسعار المستهلكين منذ نهاية عام 2020، مدفوعة بانخفاض أسعار المواد الغذائية، وذلك رغم الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب في المنطقة.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال شهر فبراير، بعد تراجع بنسبة 0.8% في يناير، ليستمر بذلك الانخفاض للشهر الرابع على التوالي. وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2%، مقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 0.4%.
في المقابل، قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، مع الأخذ في الاعتبار تداعيات الحرب، لا سيما تأثيرها على أسعار الطاقة والحسابات الخارجية.
وسجل معدل التضخم السنوي في المغرب خلال العام الماضي نحو 0.8%، وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، في حين تشير التوقعات إلى استقراره عند المستوى نفسه خلال العام الجاري، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى نحو 1.3% في العام المقبل.
ورغم هذا التراجع في الأسعار، بدأت الضغوط التضخمية في الظهور مجدداً، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود بنحو درهمين للتر خلال الأسبوع الجاري، في ظل اعتماد البلاد بشكل كامل على استيراد المنتجات البترولية المكررة، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
وأمام هذه التطورات، فعّلت الحكومة برنامج دعم مالي مباشر لقطاع النقل، بهدف الحد من تأثير ارتفاع الوقود على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار سلاسل الإمداد وتوفير السلع في الأسواق.
وتحذر التقديرات الاقتصادية من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، خاصة إذا تجاوزت 100 دولار للبرميل، قد يؤدي إلى زيادة التضخم المستورد بما يصل إلى 3–4% خلال العام الحالي، مع تأثير سلبي محتمل على النمو الاقتصادي.
كما تشير السيناريوهات إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى تباطؤ النمو بنحو نقطة مئوية، في ظل الضغوط على تكاليف الطاقة والشحن، ما يضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات مزدوجة بين استقرار الأسعار من جهة، وارتفاع التكاليف الخارجية من جهة أخرى.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر