نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية تهدّد بإقالة الأمين العام للحزب الحاكم
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

أعضاء من اللجنة المركزية ينددون بالفضائح وتراجع ثقة الشارع فيه

نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية تهدّد بإقالة الأمين العام للحزب الحاكم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية تهدّد بإقالة الأمين العام للحزب الحاكم

الأمين العام جمال ولد عباس
الجزائر – ربيعة خريس

ألقت الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الجزائر الخميس، بظلالها على الحزب الحاكم بسبب تراجع مكتسباته في وقت تعززت حظوظ حليفه في الساحة التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني تشكيلة سياسية في البلاد بقيادة مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحي، وتطالب أجنحة متمردة رئيس الحزب، عبد العزيز بوتفليقة بعقد مؤتمر استثنائي وتنحية  الأمين العام جمال ولد عباس قبيل شروع الحزب في التحضير للاستحقاقات القادمة كالمحليات التي ستنظم شهر نوفمبر / تشرين الثاني والانتخابات الرئاسية المقررة في 2019.

وترتكز الأجنحة المتمردة على الفضائح التي تفجرت في الحزب الحاكم عقب الإعلان عن القوائم الانتخابية، التي سببت ضجة كبيرة في صفوف الحزب وأثارت اهتمام الرأي العام المحلي والدولي، بسبب تغلغل المال السياسي في صفوف الحزب، وكشفت تقارير صحافية عن تلقي قياديين ونافذين في الحزب لرشاوى وعمولات من مرشحين راغبين في تصدر القوائم الانتخابية.

ووقَّع  أكثر من 60 عضوا من اللجنة المركزية للحزب الحاكم، وهي أعلى هيئة بين المؤتمر، على عريضة للمطالبة بسحب الثقة من ولد عباس بعد تراجع  نتائج  الحزب في الانتخابات النيابية نتيجة الظروف التي جرت فيها عملية إعداد قوائم المترشحين. وحمَّل أعضاء اللجنة المركزية، في بيان حصل "العرب اليوم" على نسخة منه، الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس والهيئات المسيرة للحزب التي أعدت قوائم الترشيحات مسؤولية الخسارة التي تكبدتها التشكيلة السياسية وخاسرتها لـ 60 مقعدا.

وأرجع الموقعين على العريضة الخسارة التي تكبدها الحزب التجاوزات التي صاحت عملية إعداد قوائم الحزب وتلطيخ سمعته بالفساد المالي والمحسوبية. وقال أصحاب  البيان "إزاء هذه النتائج المؤسفة في الانتخابات النيابية والتسيير السيء لشؤون الحزب، فإن أعضاء اللجنة المركزية قيادة الحزب بين مؤتمرين يجددون دعوتهم لجمال ولد عباس إلى تحمل كامل المسؤوليات التي تسببت في تراجع شعبية الحزب وشل أداء المناضلين ونفورهم، وإلى تقديم استقالته فورا تفاديا لانعكاسات سلبية أخرى تلك التي قد تسبب في تفاقم الأزمة في صفوف الحزب واستقرار البلاد".

وطالب قائد الفيصل المعارض داخل حزب الرئيس الجزائري، عبد الرحمان بلعياط، رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة بتشكيل لجنة موحدة تضم كبار القيادات داخله لعقد مؤتمر استثنائي لتحريره من محيط جمال ولد عباس، ويجب أن يكون هذا قبيل اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة فالحزب سيتكبد خسارة كبيرة في المحليات المقبلة، في حالة بقاء جمال ولد عباس ومحيطه على رأس الافلان.

وبيَّن المتحدث في تصريحات إلى "العرب اليوم" أنه وللمرة الأولى يحقق الحزب الحاكم نتائج ضعيفة مثل التي حققها في الانتخابات النيابية التي شهدتها الجزائر الخميس. وطالب عبد الرحمان بلعياط، الأمين العام للحزب جمال ولد عباس بتقديم استقالته على خلفية الفضائح التي تفجرت عشية الانتخابات البرلمانية وشوهت سمعته في الساحة السياسية، مشيرا إلى أنه قام بإقصاء المناضلين الحقيقيين من الترشح وفتح الأبواب أمام أباطرة المال الذين تسببوا في خسارة الحزب على مستوى العديد من المحافظات، ووضع أشخاص غرباء عن الحزب في القوائم الأولى في معظم المحافظات، قائلا إن "ولد عباس دفع ثمن مغامراته غاليا بدليل النتائج الهزيلة التي حققها وعدم استحواذه على الأغلبية في البرلمان".

وأكد قائد الفيصل المعارض، أنهم كانوا يتوقعون أن تعيين وزير الصحة السابق جمال ولد عباس على رأس الحزب سيعيد الأمور إلى نصابها  بعد تقهقره  خلال فترة تولي عمار سعداني تسيير شؤونه، كونه  قام بتنصيب لجنة موازية تعمل في السر وهي من دمرت سمعة الحزب في الساحة السياسية وتحول إلى  مادة دسمة للإعلام الدولي، بسبب سيطرة قضايا المال الفاسد على  عملية الترشيحات.

وحاول الأمين العام لحزب الرئيس الجزائري، جمال ولد عباس، تهدئة الأوضاع وبعث الأربعاء برسالة شكر وعرفان، إلى أعضاء اللجنة المركزية وجميع المناضلين في الحزب، على "المشاركة القوية" منهم في الحملة الانتخابية و"الهبة الرائعة" في الانتخابات التي جرت في الـ4 مايو/ أيار الجاري. وتتعارض العبارات التي وجهها الأمين العام للمناضلين وأعضاء اللجنة المركزية في 8 مايو/ آيار، مع الواقع سواء ما تعلق بنسبة المشاركة في الانتخابات أو الأصوات التي حصل عليها الحزب.

وخاطب ولد عباس أعضاء اللجنة المركزية، في الرسالة التي اطلع "العرب اليوم" على نصها، "لقد كنتم في مستوى المسؤولية ولم تبخلوا بالنصيحة والرأي في أصعب الظروف وأحرجها في مسيرة تبقى رمزا للوفاء، إن العمل الكبير الذي قمتم به من أجل وحدة الحزب ودعم قواه النضالية ستبقى أكبر من أي مسؤولية وأسمى من أي منصب".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية تهدّد بإقالة الأمين العام للحزب الحاكم نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية تهدّد بإقالة الأمين العام للحزب الحاكم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib