غزة - المغرب اليوم
تستعد القاهرة لاستضافة اجتماع جديد يجمع الوسطاء وحركة حماس بهدف بحث آليات تنفيذ خطة غزة، في ظل تعثر عدد من الملفات الرئيسية المرتبطة بوقف إطلاق النار ومستقبل إدارة القطاع وإعادة الإعمار.
وبحسب مصادر دبلوماسية وفلسطينية مطلعة، فإن التحرك المصري يأتي مدفوعاً بمخاوف من عودة الحرب في قطاع غزة وتزايد الحديث الإسرائيلي عن خطط تهجير السكان، إلى جانب الجهود الإقليمية الرامية للتوصل إلى ترتيبات أوسع تشمل ملفات إقليمية أخرى.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات على قضايا أساسية تشمل سلاح الفصائل الفلسطينية، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتمكين لجنة تكنوقراط فلسطينية من تولي مهام الإدارة المدنية، إضافة إلى توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار وآليات نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وتسعى مصر، وفق المصادر، إلى طرح مقترحات جديدة لمعالجة ملف السلاح من خلال توفير ضمانات أمنية وتهيئة الظروف اللازمة لبدء تنفيذ مراحل الخطة، بما يسهم في تسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة ومباشرة أعمالها.
كما يجري في مصر والأردن تدريب آلاف العناصر من الشرطة الفلسطينية استعداداً للعمل في القطاع ضمن الترتيبات المقترحة، حيث تستضيف مصر الجزء الأكبر من برامج التدريب.
وتستند المناقشات إلى خريطة طريق سبق أن طُرحت لتنفيذ قرار دولي يتعلق بقطاع غزة، وتتضمن مراحل تبدأ باستكمال إجراءات وقف إطلاق النار وفتح المعابر وتسهيل المساعدات الإنسانية، وصولاً إلى إعادة الإعمار وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في القطاع.
في المقابل، تبدي حركة حماس تحفظات على بعض البنود المتعلقة بملف السلاح، وتؤكد ضرورة أن تتم معالجة هذه القضية ضمن إطار توافق وطني فلسطيني شامل يضم مختلف القوى الفلسطينية، مع توفير ضمانات واضحة بشأن وقف العمليات العسكرية والاغتيالات وإعادة الإعمار.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه غزة تصعيداً ميدانياً متواصلاً، وسط تحذيرات من استمرار سياسة الاستنزاف العسكري وتوسيع نطاق العمليات، ما يزيد الضغوط على الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات دائمة في القطاع.
ويرى مراقبون أن نجاح المساعي المصرية قد يشكل فرصة لإطلاق مسار سياسي وأمني جديد في غزة، فيما قد يؤدي تعثرها إلى استمرار التوترات وتعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
قد يهمك أيضـــــــا :
جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة
اتصالات مكثفة لإحياء اتفاق غزة وسط مقترح جديد ومواقف متباينة بين حماس وإسرائيل


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر