مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات

القطارات في إسبانيا
مدريد - المغرب اليوم

شهدت إسبانيا، الأحد، حادثاً مروعاً في شبكة السكك الحديدية أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في ما وصفته السلطات بأنه أسوأ حادث قطارات في البلاد منذ أكثر من عقد. وارتفعت حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 39 قتيلاً، إضافة إلى نحو 123 مصاباً، بينهم عدد من الحالات الحرجة، وسط تحذيرات رسمية من احتمال ارتفاع عدد القتلى مع استمرار عمليات الإنقاذ.
ووقع الحادث قرب بلدة أداموز، شمال مدينة ملقة، عندما خرجت العربات الخلفية لقطار فائق السرعة كان متجهاً من ملقة نحو مدريد عن مسارها، لتصطدم بقطار آخر كان يسير في الاتجاه المعاكس على مسار مجاور. وأدى الاصطدام العنيف إلى خروج عدد من عربات القطارين عن السكة، واحتجاز ركاب داخل الهياكل المعدنية الملتوية.
ونُقل المصابون إلى مستشفى كاسيتا مونيسيبال في بلدة أداموز ومستشفيات أخرى قريبة، حيث أعلنت الطواقم الطبية حالة الطوارئ القصوى. وأكدت فرق الإطفاء أن عملية الإنقاذ كانت بالغة الصعوبة بسبب الدمار الكبير، مشيرة إلى أنها اضطرت أحياناً لإزالة جثث للوصول إلى أشخاص أحياء محاصرين داخل العربات.
وأظهرت مشاهد من موقع الحادث انتشار سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ، في وقت تجمع فيه عشرات الأشخاص من أقارب الركاب بحثاً عن معلومات حول ذويهم. ووصف بعض الناجين ما جرى بأنه أشبه بزلزال، مشيرين إلى تحطم النوافذ وإصابة عدد من الركاب بشظايا الزجاج، واضطرار آخرين إلى استخدام مطارق الطوارئ لكسر النوافذ والخروج من القطار.
وأعلنت السلطات الإسبانية أنها تتابع التحقيق لمعرفة أسباب الحادث، مؤكدة أن خبراء السكك الحديدية يدرسون جميع الفرضيات المحتملة. كما أعلنت تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين عدد من المدن الرئيسية، بينها مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا، حتى إشعار آخر.
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا، مؤكداً أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب وتعمل بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية. كما أعربت العائلة المالكة عن حزنها وقلقها البالغين، وقدمت تعازيها لذوي الضحايا، فيما توالت رسائل التضامن من قادة دول أوروبيين أعربوا عن استعدادهم لتقديم الدعم لإسبانيا في هذه المأساة.

وشهدت إسبانيا عبر العقود الماضية عدداً من الحوادث المرورية والسككية الكبرى التي أثارت نقاشاً واسعاً حول السلامة والبنية التحتية، وأسهمت في إدخال إصلاحات مهمة على شبكات النقل.
في مجال حوادث الطرق، كانت إسبانيا تُعد حتى مطلع الألفية من الدول الأوروبية ذات المعدلات المرتفعة للوفيات الناتجة عن حوادث السير، بسبب السرعة الزائدة، وضعف الالتزام بقواعد المرور، وكثافة حركة النقل البري. غير أن هذا الواقع بدأ يتغير تدريجياً منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع تشديد القوانين المرورية، وفرض نظام النقاط على رخص القيادة، وزيادة استخدام الرادارات، وتحسين البنية التحتية للطرق السريعة. وأسهمت هذه الإجراءات في خفض عدد الوفيات بشكل ملحوظ، رغم استمرار وقوع حوادث خطيرة، خصوصاً على الطرق الثانوية وفي فترات العطل والمواسم السياحية.
أما في حوادث السكك الحديدية، فرغم أن شبكة القطارات الإسبانية تُعد من الأكثر تطوراً في أوروبا، فإن البلاد شهدت بعض الحوادث البارزة. ويُعد حادث سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013 من أكثرها مأساوية، عندما خرج قطار عن مساره في منطقة غاليسيا، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات، وأثار جدلاً واسعاً حول أنظمة السلامة الآلية وحدود السرعة ودور العامل البشري. ومنذ ذلك الحين، عززت السلطات إجراءات المراقبة والسلامة، خاصة على الخطوط فائقة السرعة.
ورغم التقدم الكبير في معايير السلامة، تؤكد الحوادث الكبرى التي تقع بين الحين والآخر أن المخاطر لا تزال قائمة، سواء بسبب أخطاء بشرية أو أعطال تقنية أو ظروف طارئة. ولذلك تظل حوادث النقل في إسبانيا، وخصوصاً تلك التي تسفر عن عدد كبير من الضحايا، محط اهتمام واسع للرأي العام، وتدفع السلطات في كل مرة إلى إعادة تقييم أنظمة السلامة والإجراءات الوقائية لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عملية إعادة المغاربة العالقين تُثير خلافًا كبيرًا مع السلطات الإسبانية

 

سفارة المغرب بمدريد تدعو مواطنيها المقيمين بإسبانيا إلى عدم التوجه للقنصليات والالتزام بقرارات السلطات الإسبانية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib