خطة عمل الحكومة تتسبب في صراع داخل البرلمان الجزائري
آخر تحديث GMT 09:16:37
المغرب اليوم -

صراع داخل البرلمان الجزائري بشأن خطة عمل الحكومة

خطة عمل الحكومة تتسبب في صراع داخل البرلمان الجزائري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطة عمل الحكومة تتسبب في صراع داخل البرلمان الجزائري

البرلمان الجزائري
الجزائر - ربيعة خريس

شهد البرلمان الجزائري, خلال اليومين الأولين من جلسات مناقشة خطة عمل الحكومة الجديدة، بقيادة أحمد أويحي, التي انطلقت الأحد، ومن المرتقب أن تنتهي الأربعاء, احتدام الصراع بين كتل الموالاة التي أعلنت دعمها التام ومساندتها للخطة التي وضعها رئيس الديوان الرئاسي الأسبق، وانتهزت الفرصة لشن هجوم شرس على دعاة المادة  102  من الدستور الجزائري التي تنص على إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية, والمعارضة البرلمانية التي تحاول كشف المستور وأهم الأسباب التي قادت البلاد إلى الإفلاس الاقتصادي والمالي, وصوبت سهامها نحو رئيس الوزراء، وأجمعت على أن القرارات التي اتخذها سيكون مآلها الفشل بالنظر إلى تجاربه السابقة.

وشن أنصار رئيس الوزراء داخل البرلمان, المحسوبين على تشكيلته السياسية, التي تعتبر ثاني قوة سياسية في البلاد, حملة ضد المعارضة البرلمانية التي أجمعت على أن اسم أويحي يرتبط بأكبر محطات الإخفاق التي شهدتها البلاد, وحاول أنصاره تسويق أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فوضه لإدارة المرحلة المالية الصعبة التي تمر بها البلاد، باعتباره رجل المهات الصعبة، وسبق له وأن قاد البلاد في أصعب الظروف، خصوصًا في التسعينات, إذ تزامنت فترة رئاسته للحكومة الجزائرية مع لجوء البلاد إلى صندوق النقد الدولي، وأدى ذلك الوضع إلى تسريح آلاف العمال وغلق عدد من المؤسسات العامة والخاصة والاقتطاع من أجورهم. وبكثير من المدح، قال النائب عن "التجمع الوطني الديمقراطي"، الذي يرأسه أويحي, محمد قيجي, إن أويحي هو رجل المرحلة التي تمر بها الجزائر، وهو الذي أخرج البلاد من الكثير من الأزمات المالية والاقتصادية الصعبة التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وسار نواب عن حزب الرئيس الجزائري على نفس خطى نظرائهم في ثاني قوة سياسية في البلاد, وأثنى النائب عن حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم, بهاء الدين طليبة, على رئيس الوزراء الجزائري, وقال إن خطة عمل الحكومة متحررة من العقد تجاه القطاع الخاص، وتهدف إلى عقد الشراكة بينه وبين القطاع العام، في تلميح منه إلى مخطط عمل حكومة رئيس الوزراء الجزائري السابق، عبد المجيد تبون, الذي وضع محورًا خاصا لمنع تزاوج المال بالسياسة، وإلى المشاكل التي اعترضت رئيس الوزراء الجزائري المبعد بسبب معركته المفتوحة مع رئيس منتدى المؤسسات، علي حداد.

وفتحت المعارضة البرلمانية النار على مخطط أويحي, وقال رئيس الكتلة البرلمانية لـ"لاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء", لخضر بن خلاف: "المخطط الذي بين أيدينا يفتقر في عمومه إلى الأهداف القابلة للقياس، ويفتقر إلى تحديد آجال الإنجاز وآليات التّقييم، كما يعتبر مخطّط طوارئ اقتصادية اعتمد على سياسات ووسائل غير تقليدية، ولكن برجال تقليديين هم من كانوا سببًا في ما نعيشه اليوم من مآسٍ". وخاطب لخضر بن خلاف حكومة أحمد أويحي قائلاً: " إنّكم ستوصلوننا إلى الطريق المسدود بسياستكم الخاطئة, بل كانوا يتّهموننا بتسويد الوضع، حتى وصلنا إلى كارثة نفاد صندوق ضبط الإيرادات نهائيًّا، وتراجع رهيب في احتياطي الصرف بالعملة الصعبة".

وانتقد بن خلاف الأرقام الصادمة التي كشف عنها أويحي, موضحًا أن هذا المخطط جاء هذه المرة بأرقام, ولكنها أرقام تتعلّق بإنجازات 17 سنة (من سنة 2000 إلى سنة 2017)، والتي كشفت عن وجود نقص كبير في الفعالية وغياب تام على مستوى وضوح الرؤية في إدارة الموارد المالية المتاحة، حيث تم إنفاق ما قيمته 619,7 مليار دولار، أي أكثر من 37,5 مرّة من القيمة التي رصدتها الولايات المتحدة في إطار مشروع "مارشال"، بعد الحرب العالمية الثانية سنة 1945، والمقدّرة بـ : 16,5 مليار دولار. وتساءل عن مصير القرارات التي اتخذها رئيس الوزراء الابق، عبد المجيد تبون, قائلاً: "ما مصير فصل المال عن السياسية وتنويع الاقتصاد الوطني ومراجعة دفتر شروط مصانع ضخ الهواء في عجلات السيارات، وأيضًا الحوار المزمع مباشرته عن الإعانات الاجتماعية ودعم الدولة لبعض المواد الأساسية".

وقال رئيس "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية", محسن بلعباس, في تعليق له على مخطط عمل الحكومة, إن أويحي يتاجر بالأوهام والأكاذيب لمغالطة الرأي العام, منتقدًا لجوء الجزائر إلى التمويل غير التقليدي للخزانة العامة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، معتبرًا أن الإجراء الجديد بمثابة مناورة غير محسوبة العواقب والمخاطر, وتوقع دخول الجزائر في دوامة من الاحتجاجات والإضرابات بعد أسابيع، بسبب تأثير إجراءات الحكومة على القدرة الشرائية والانهيار القياسي للدينار الجزائري.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة عمل الحكومة تتسبب في صراع داخل البرلمان الجزائري خطة عمل الحكومة تتسبب في صراع داخل البرلمان الجزائري



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib