شباب تونس يتورطون في الإرهاب بعدما كانوا أبطالاً صنعوا ثورة يشهد لها الجميع
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

هاجروا بحثًا عن الثروة فوجدوا أنفسهم واقعين في براثن تنظيمات إرهابية

شباب تونس يتورطون في الإرهاب بعدما كانوا أبطالاً صنعوا ثورة يشهد لها الجميع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شباب تونس يتورطون في الإرهاب بعدما كانوا أبطالاً صنعوا ثورة يشهد لها الجميع

تنظيم "داعش" المتطرف
تونس - حياة الغانمي

لا حديث هذه الايام الا عن التونسيين الذين ترغب البلدان الاجنبية وخاصة الاوروبية منها ترحيلهم بسبب وضعياتهم غير السوية أو بسبب شبهات في علاقاتهم او ارتباطاتهم بمجموعات او تنظيمات إرهابية. شباب تونس الذين ثاروا ضد الظلم وضد الديكتاتورية فصنعوا لنفسهم ثورة ومجدا وجعلوا من تحركاتهم الثورية البطولية قدوة لبقية الشعوب، اصبحوا غير مرغوب فيهم في بلدان كانت بالنسبة اليهم الحلم والملاذ.. فهؤلاء هاجروا لانهم عاطلون عن العمل، ولأن الدنيا اسودت في عيونهم ولانهم يحلمون بمستقبل جميل.. ركبوا الخطر ،غامروا، تجاوزوا القانون ورموا بانفسهم في احضان البحار العميقة رافعين شعار "يا نعيشوا عيشة فل يا نموتوا الناس الكل". هكذا يفكر اغلب المهاجرين السريين...شباب من مختلف الاعمار والفئات، اختاروا "الهجرة السرية" على البقاء في تونس بلا مستقبل...رحلات الهجرة غير الشرعية التي تكون على قوارب صغيرة"شقف" تنطلق من عدة نقاط ممتدة على طول الشريط الساحلي التونسي "1300 كيلومتر". ولأن كل مقومات الرحلة لا تستقيم، فان النهاية غالبا ما تكون مأساوية..فاما يفقد "الغارقون " في عرض البحر او يتم اعتقالهم في السجون الايطالية...
قرابة 40 الف شاب تونسي هاجر الى اوروبا بطريقة غير شرعية خلال الفترة التي تلت الثورة.قرابة 4 الاف من شبابنا يقبعون وراء القضبان في سجون البلدان الاوروبية التي هربوا اليها.مئات التونسيين لقوا حتفهم في البحار واخرون مصيرهم مجهول وعائلاتهم لا تعرف عنهم شيئا.

الفقر سبب هروبهم من تونس

عشرات الآلاف من الشباب التونسي ذكورًا وإناثًا، من العاطلين عن العمل وحاملي الشهادات الجامعية، توجهوا نحو البحر الأبيض المتوسط، خلال السنوات الخمس الماضية، فبينما تظهر دراسة حديثة أن حوالي 80% من المهاجرين السريين، ينحدرون من الجهات المحرومة والأحياء الشعبية الفقيرة، فهي أيضًا تذكر أن هناك تحولًا نوعيًا شمل أبناء الطبقة الوسطى، من معلمين وأساتذة وكوادر إدارية بنسبة 20%!...دراسة أخرى أعدها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تُبيّن أن 46% من المهاجرين، تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا و24 عامًا، وأن 45% منهم من فئة العاملين اليوميين، في حين ان 24% هم من التلامذة، وهو ما يثير قلقًا بالغًا من انسداد الآفق أمام الأجيال الأصغر في تونس.وتظهر الدراسة أنّ اغلب المهاجرين غير الشرعيين يأتون إما من الأحياء الشعبية، سواء من العاصمة، أو من المناطق الريفية الداخلية التي تعـيش فقرًا مدقعًا.

ومن بين الاسباب التي دفعت الشباب التونسي،الى الهجرة غير الشرعية هو انه فقد الثقة في السياسيين "التوانسة"، وفي قدرتهم، أو رغبتهم أصلًا في التغيير . كما أن ظروف ما بعد الثورة، سهلت عمليات الهجرة غير الشرعية، كفقدان السّيطرة على الحدود، وحالة الانفلات الأمني التي تشهدها سواحل تونس، إضافة إلى تأزم الوضع في ليبيا، وغياب المراقبة الأمنية على الشواطئ الليبية, كذلك لا يُمكن إغفال جُهد المافيا وعصابات الهجرة غير الشرعية، التي تمكنت من جعل الهجرة غير الشرعية، تجارة مُربحة.

ويُعد تنظيم "داعش"، أبرز الجماعات المسلحة المستقطبة للشباب التونسي، إذ ارتفع عددهم في سورية وحدها إلى 5 الاف تونسي تقريبا .حيث ان استقطاب الجماعات المُسلحة، للشباب التونسيين، يُعد سببًا رئيسًيا في زيادة معدلات الهجرة غير الشرعية.

ومن نتائج الهجرة غير الشرعية كائن ما كانت أسبابها،تونسيون مفقودون في ايطاليا، اخرون مفقودين في العراق،غيرهم في ليبيا وعدد كبير منهم في سورية.. تونسيون في عمر الزهور غرتهم امانيهم فهاجروا الى بلدان اخرى فاختفوا تماما وتركوا عائلاتهم تطرق كل الأبواب عساها تعثر على معلومة تشفي غليلهم وتطفئ نيرانهم.

ولأن الحكومة لم تتمكن، حتى الآن، من وقف تلك الهجرة غير الشرعية، أو على الأقل الحد منها، كما تظهر الأرقام، اضطرت الدول الأوروبية المعنية، بمنع تدفق التونسيين إلى بلادها، لمساعدة الحكومة التونسية..

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب تونس يتورطون في الإرهاب بعدما كانوا أبطالاً صنعوا ثورة يشهد لها الجميع شباب تونس يتورطون في الإرهاب بعدما كانوا أبطالاً صنعوا ثورة يشهد لها الجميع



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib