وثائق تُوضّح  تواطؤ داعش مع الحكومة السورية للحصول على عائدات بقيمة 40 مليون دولار
آخر تحديث GMT 12:11:55
المغرب اليوم -

أوضحت أنَّها من مبيعات النفط السوري في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ويوجد فيها أفضل الحقول

وثائق تُوضّح تواطؤ "داعش" مع الحكومة السورية للحصول على عائدات بقيمة 40 مليون دولار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وثائق تُوضّح  تواطؤ

تنظيم داعش
دمشق - نور خوام

أنهت الحكومة السورية صفقاتها مع تنظيم "داعش" لمساعدة المتطرفين في الحصول على ما يزيد عن 40 مليون دولار عن كل شهر من مبيعات النفط، بحسب ما كشفت الوثائق التي تمت إستعادتها من المداهمة التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيـا لمركز قائد كبير في التنظيم الإرهابي, وكانت الآلاف من جداول البيانات والحسابات التي إحتفظ  بها تاجر النفط للجماعة أبو سياف، وتم إسترجاعها في أكبر المداهمات الإستخباراتية التي قامت بها قوات العمليات الخاصة الأميركية العام الماضي، قد كشفت عن كيفية تبادل الجانبين المنفعة على الرغم من حالة الصراع الدائرة بينهما.

وسيطر المقاتلون من تنظيم "داعش" على بعض أفضل حقول إنتاج النفط والواقعة شرقي سورية في عام 2013, وذكرت تقارير منسوبة إلى صحيفة "تليغراف" قبل عامين إدعاءات بقيام النظام السوري بشراء النفط  من الجهاديين، إلا أن الوثائق التي إطلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنال" أظهرت حجم التواطؤ, حيث حقق تنظيم "داعش" أرباح بقيمة 40,7 مليون دولار عن كل شهر خلال ذروة إنتاج النفط في الفترة من أواخر عام 2014 وحتى أوائل عام 2015 كان للحكومة الورية نصيب منها وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.

وطلب بيان صادر من خزينة تنظيم داعش في 11 شباط / فبراير لعام 2015 مرسل إلى مكتب أبو سياف الحصول على التوجيهات بشأن إقامة علاقات إستثمارية مع رجال الأعمال الذين هم على صلة مع نظام الرئيس بشار الأسـد.

ونقلت الوثيقة الإتفاقيات القائمة التي تسمح للشاحنات وخطوط أنابيب بالعبور من حقول النفط التي تسيطر عليها الحكومة عبر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش". وأصبح التونسي الذي يشار إليه فقط بالإسم الحركي أبو سياف، والمنتقل إلى العراق في أعقاب سقوط نظام صدام حسين على علاقة وطيدة بعدد من المتطرفين البارزين من أهل السنة خلال الغزو الأميركي، بما فيهم مؤسس تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وعقب قيام البغدادي بتأسيس دولة " الخلافة " في حزيران / يونيو من عام 2014، تم تكليف أبو سياف بإدارة تجارة النفط للجماعة الإرهابية من المقر في حقل العمر al-Omar في دير الزور Deir Ezzour والذي يقع بالقرب من الحدود العراقية وكانت تقوم بتشغيله في السابق الأنغلو- الهولندية العملاقة رويال داتش شل Royal Dutch Shell

وكشفت الوثائق عن تقديم أبو سياف عرضاً بمنح هؤلاء العاملين في حقول النفط التي تمت السيطرة عليها رواتب وصلت إلى أربعة أضعاف الراتب الوطني الذي كانوا يحصلون عليه بدلاً من التخلص منهم. ووفقاً لحسابات الأشخاص الذين عملوا معه، فقد كان يخشاه الكثيرين بسبب تهديداته للموظفين البالغ عدهم 152 بالذبح أو النفي إلى العراق في حال لم يطيعوه.

ولكن يبدو بأن ما قام به أبو سياف قد حقق نتيجة، وأصبح له دور أساسي في مساعدة الجماعة الإرهابية لكي تصبح الأغنى في العالم. حيث وصلت الإيرادات في الفترة من تشرين الأول / اكتوبر حتي تشرين الثاني / نوفمبر من عام 2014 40,7 مليون دولار، بزيادة قدرها 60 بالمائة عن الشهر الذي سبقه. فيما أوضحت جداول البيانات التي تم الوصول إليها في المداهمة بأن الموارد الطبيعية لتنظيم داعش في الستة أشهر التي إنتهت في شباط / فبراير عام 2015 بلغت ما يقرب من 289,5 مليون دولار، جاء 70 بالمائة منها من حقول أبو سياف للنفط.

ومع إدراك التحالف بقيادة الولايات المتحدة لعمليات تحقيق الأرباح الضخمة التي كانت تجري، فقد بدأوا بشن غاراتٍ جوية على مصافيها المؤقتة. ومع ذلك، فإن الملفات أظهرت قدرة الجماعة الإرهابية على العودة سريعاً إلى جني الأموال، وذلك بعد المذكرة التي وعدت فيها المتعاملين معها في تجارة النفط بالعودة بعد 14 يوماً من إجراء الإصلاحات.

وواصل تنظيم داعش جني الأرباح حتى مقتل أبو سياف في مداهمة على منزله الذي يقع في دير الزور نفذتها قوات العمليات الخاصة الأميركية وقوات النخبة البريطانية في أيار/مايو عام 2015. وذكر مسؤول أميركي في أعقاب تنفيذ المداهمة بأنه بات لديهم المعلومات حول كيفية عمل تنظيم داعش وإتصالاته وما تحصل عليه من أرباح.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن تولي أبو سياف لمسؤولياته كان في آذار / مارس من قبل الجهادي الفرنسي أبو محمد الفرنسي. وعلى الرغم من تقويض الضربات الجوية الدولية لدخل تنظيم داعش، إلا أن ذلك لم يكن كفيل بتدميره، ويبقى مهدداً بسبب الحصار المفروض عليه في شمال – شرق سورية من جانب الأكراد المدعومين من قبل الولايات المتحدة والمتمردين من الجيش السوي الحر " المعتدلين " والمدعومين من قبل القوات التركية، فضلاً عن القوات الحكومية جنوب عاصمة الخلافة والتي تدعمها إيران وروسيـا، وهو ما أدى إلى فقدانها السيطرة بالفعل على بعض من حقول النفط.

وقال الرئيس باراك أوبامـا خلال زيارته إلى ألمانيـا بإنه يعمل على تعزيز التواجد للقوات الأميركية من 50 إلى 300 جندي، بما في ذلك قوات العمليات الخاصة التي تتمركز في شمال – شرق سورية وتدعم جماعة القوى الديمقراطية السورية التي يقودها الأكراد. كما بدأت الولايات المتحدة مؤخرًا في إستخدام الحرب الإلكترونية والإستعانة بالخبراء للتصدي إلى تنظيم داعش.

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تُوضّح  تواطؤ داعش مع الحكومة السورية للحصول على عائدات بقيمة 40 مليون دولار وثائق تُوضّح  تواطؤ داعش مع الحكومة السورية للحصول على عائدات بقيمة 40 مليون دولار



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib