رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر
آخر تحديث GMT 04:31:14
المغرب اليوم -

وزير الآثار خالد العناني يؤكّد أن برلين متمسكة بها

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن "حُلم الاسترداد" إلى مصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن

تمثال نفرتيتي
القاهرة - المغرب اليوم

رغم ملكية مصر لعشرات الآلاف من القطع الأثرية النادرة وعرضها في المتاحف والمواقع الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، فإن لديها شوقا خاصا وحُلما طويل الأمد باسترداد رأس نفرتيتي من ألمانيا، لكن يصطدم هذا الحلم بالتمسك الشديد من الجانب الألماني بالتمثال، بجانب عدم تفاؤل المسؤولين المصريين بشأن استرداده قريباً.

الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري، قال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، إن «رأس نفرتيتي خرجت من مصر منذ نحو 107 سنوات بطريقة مثيرة للجدل، والألمان متمسكون بها لأنها قطعة فريدة في النحت». مشيراً إلى «تهريب عشرات الآلاف من القطع الأثرية المصرية إلى الخارج في القرن التاسع عشر بطريقة غير شرعية»، لافتاً إلى العمل على إعادتها إلى مصر.وأعلن العناني خلال زيارته لألمانيا عن نجاح مصر في استرداد خمس قطع أثرية من برلين، بعد خروجها من مصر بطريقة غير شرعية.

وتتمتع رأس نفرتيتي بشهرة واسعة في كافة أنحاء ألمانيا، إذ تملأ صورها محطات القطارات والشوارع، والميادين، وباتت جزءاً من الثقافة الألمانية رغم انتمائها للحضارة المصرية القديمة، ما يصعب عملية استردادها. وفق خبراء آثار مصريين.الدكتور الحسين عبد البصير، مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب الألماني وزوار متحف برلين مهوسون برأس تمثال نفرتيتي، ويعتبرونها أهم قطع المتحف، حيث تحظى بتأمين لافت وطريقة عرض مختلفة عن بقية القطع الأخرى». ويرى عبد البصير أن «خروج رأس تمثال نفرتيتي من متحف برلين، يعني فقدان المتحف للكثير من رونقه وأهميته، إذ تعد رأس نفرتيتي من أشهر مقتنياته، مثلما يعد تمثال الكاتب المصري الجالس من بين أشهر مقتنيات متحف اللوفر في باريس، وحجر رشيد في المتحف البريطاني».

وشاركت الملكة نفرتيتي في حكم مصر مع زوجها الملك إخناتون في الفترة من 1336 إلى 1353 قبل الميلاد، أي في ظل الأسرة الثامنة عشرة، وحفظت نفرتيتي العرش للملك الصغير توت عنخ آمون بعد وفاة زوجها.ويؤكد عبد البصير «خروج التمثال من مصر عن طريق التدليس بعدما خدع عالم الآثار الألماني لودفيج بورشاردت، الذي اكتشف التمثال في منطقة تل العمارنة، بمحافظة المنيا (جنوب القاهرة) في عام 1912. المسؤولين عن الآثار في مصر إذ أوهمهم بأن التمثال ضعيف القيمة ومصنوع من الجبس وأخفى معالمه الفريدة ليتمكن من تهريبه لألمانيا».

لكن الرواية الألمانية تقول «إنه تم منح التمثال النصفي لنفرتيتي وبعض المكتشفات الأخرى إلى الفريق الألماني بموافقة غوستاف ليفبفر، المفتش المسؤول عن مصلحة الآثار في مصر الوسطى في ذلك الوقت»، وبحسب موقع المتحف الجديد ببرلين فإن «رجل الأعمال الألماني جيمس سايمون، كان الممول الرئيسي لأعمال التنقيب عن الآثار في تل العمارنة، لذلك انتقلت القطع المكتشفة ومنها رأس نفرتيتي إلى حوزته، ومنحها بدوره للسلطات الألمانية».

ويشير عبد البصير الذي يرفض الرواية الألمانية إلى «أهمية استرداد رأس نفرتيتي وعرضها بالمتحف المصري الكبير بجوار جناح الفرعون الذهبي توت عنخ آمون»، مشيراً إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة لهذا الغرض تواصل عملها من أجل استعادة التمثال»، لافتاً إلى أن «عودته لمصر ليست مستحيلة كما يظن البعض رغم تعنت الجانب الألماني وتمسكهم الشديد به، فهو حق مصر الأصيل وأحد رموز حضارتها الذي لا يمكن الاستغناء عنه».

وشدد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس في تصريحات صحافية سابقة على «ضرورة استعادة التمثال من ألمانيا بعد تهريبه من مصر وإخفاء قيمته الحقيقية بتغطيته بطبقة من الطين»، وأعلن حواس العام الماضي عن تشكيل لجنة من الخبراء المصريين لاستعادة التمثال الذي استقر في متحف برلين الجديد منذ عام 2009.

وفي عام 2016 أثار الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار المصري الأسبق، الجدل بعد تصريحاته في معرض الجزائر للكتاب، حين قال «إن رأس نفريتي خرجت بطريقة شرعية وهي ملك للألمان ومن الصعب استرجاعها مرة أخرى».ورد عليه آثاريون مصريون وقتها بأنه يمكن استرجاع هذه القطعة الفريدة عبر الضغط الشعبي من خلال جمع توقيعات من المصريين وعرضها على منظمة اليونيسكو أو وقف التعامل مع البعثات الأجنبية الموالية للألمان بالإضافة إلى توعية الشعب بالأهمية الاقتصادية لاسترجاع رأس نفريتي والتاريخية أيضا.

وتؤكد تصريحات المسؤولين الألمان خلال السنوات الأخيرة على عدم تغير موقفهم من إعادة تمثال نفرتيتي إلى مصر، إذ صرح السفير الألماني في القاهرة، يوليو (تموز) س جيورج لوي، في فبراير (شباط) 2017. على هامش لقائه بوزير الآثار المصري، أن «الوزير لم يستطع إقناعه بوجهة نظره بخصوص عودة رأس نفرتيتي»، مضيفاً: «رأس نفرتيتي لها شعبية كبيرة في ألمانيا».ووفق العناني فإن «القانون الدولي يمنع مصر من استرداد آثار مصر المهربة للخارج، بسبب وجود نص في اتفاقية اليونيسكو يشترط تقديم سند ملكية للآثار كشرط لاستعادتها، وهذا يعني أن الآثار المرقمة التي اكتشفتها الدولة ثم سرقت فيما بعد يمكن استعادتها بسهولة، أما الآثار غير المرقمة التي لم تدرج ضمن آثار الدولة فإنه من الصعب جداً استعادتها».

وتتعاون ألمانيا مع مصر في إعادة القطع الأثرية المهربة من مصر بطرق غير مشروعة، ففي شهر أبريل (نيسان) من عام 2019. أعادت ألمانيا إلى مصر 8 قطع أثرية سُرقت وهُربت خارج مصر بطريقة غير شرعية في أعقاب أحداث الانفلات الأمني في عام 2011. وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته استردت مصر «أطلس سديد» الأثري من ألمانيا، بعد محاولة بيعه في عام 2018. في صالة مزادات بالعاصمة الألمانية برلين مقابل مبلغ مالي ضخم.

قد يهمك أيضَا :

زاهي حواس يُؤكِّد على أنّ مصر بصدد المطالبة برجوع رأس نفرتيتي من الخارج

بعثة مصرية تبحث عن قبر الملكة "نفرتيتي" في "وادي القرود"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن حُلم الاسترداد إلى مصر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib