حياة عُمَّال المحاجر بين المعاناة وألغام المستعمر الفرنسي في قمالة الجزائريَّة
آخر تحديث GMT 21:42:07
المغرب اليوم -

يعملون في ظروف غير صحيَّة وبأجور زهيدة ومعظمهم شباب جامعي

حياة عُمَّال المحاجر بين المعاناة وألغام المستعمر الفرنسي في قمالة الجزائريَّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حياة عُمَّال المحاجر بين المعاناة وألغام المستعمر الفرنسي في قمالة الجزائريَّة

المحاجر الجزائرية
الجزائر - سميرة عوام

تحولتْ المحاجر المهجورة، في أعالي قالمة الجزائرية، إلى مكان لكسب العيش وقوت الكثير من الرجال والشباب، الذين وجدوا أنفسهم مجبورين على أن يحملوا بين أيديهم وعلى أكتافهم النحيلة أدوات الحفر، ويدفعون بعجلات نقل قديمة يسيرون جماعة من أجل العمل لسعات طويلة، تحت أشعة الشمس، والغبار المتطاير، بالإضافة إلى أن المنطقة محفوفة بالمخاطر، لأنها ملغمة بالقنابل، التي زرعها المستعمر الفرنسي إبان الثورة الجزائرية المباركة، باعتبارها منطقة محظورة وقتها.
ورغم خطورة الوضع، إلا أن الجوع والفقر دفع هؤلاء الرجال إلى مقاومة الموت بين الألغام المزروعة، والبحث عن ورشات التنقيب، وحفر الحجارة الصلبة، لتفتتها أنامل الشبان، حتى يتمكنوا من بيعها بأثمان زهيدة، لاستعمالها في المساكن، لتزيين شرفات الفيلات وغيرها، متحملين مشقة الصعود إلى علو عشرات الأمتار دون حبال إنقاذ، وهو حالهم منذ سنوات كثيرة.
وأكَّد بعض الرِّجال العاملين في تلك المحاجر، أنهم "يطلقون عليهم عبيد الحجارة، لأن صورهم وهم ينقبون عن الحجارة تشبه عمل المساجين المعاقبين بالأعمال الشاقة، وعددهم يفوق 12 شخصًا موزعين على مختلف زوايا المحجرة".
ووجدناهم منهمكين في تحطيم نوع من الحجرة القاسية، معتمدين على قوة عضلاتهم، ثم يرمون بها عبر أنابيب بلاستيكية، ذات حجم متوسط، وذلك لتحويل حمولة الحجارة، التي تتدحرج بسرعة عبرها، ليلتقطها آخرون ينتظرون وصولها من حين لآخر، من أجل حملها على متن شاحنات، قدمت بعد عقد صفقات بيع.
وأكَّد أحد الرجال العاملين، ويدعى محمد (30 عامًا)، أنه "مضطر للعمل رغم مخاطر الألغام التي زرعها المستعمر، إلى جانب خطورة المحجرة، لكنه يستغل ذلك الوقت لتوفير الدواء لابنته المصابة بمرض السرطان، وعليه تم الاتفاق مع بعض الشبان من أجل ممارسة ذلك العمل، والحصول على مصروفه".
وأضاف شاب يدعى خالد، وهو خريج جامعي، أن "الحياة حرمته من العمل في الإدارة الجزائرية، فوجد ذلك العمل الشاق كوسيلة لكسب قوته، لأنه بقي دون عمل منذ 10 سنوات، حيث يعمل في دفع العجلات المعبأة بأوزان محسوبة من الحجارة، ليلقي بها إلى الأسفل، واصفًا نفسه بـ"السجين"، ورغم معاناته استكمل الشاب عمله مع بقية رفاقه، الذين يعتقدون أن مستقبلهم مجهولًا، بعد أن وضعوه بين الألغام والحجارة، والتي تُشكِّل أكبر خطر على حياتهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة عُمَّال المحاجر بين المعاناة وألغام المستعمر الفرنسي في قمالة الجزائريَّة حياة عُمَّال المحاجر بين المعاناة وألغام المستعمر الفرنسي في قمالة الجزائريَّة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib