استمرار ارتفاع أسعار  المواد الغذائية والطاقة لسنوات يضع المغرب أمام تحديات كبيرة
آخر تحديث GMT 05:51:04
المغرب اليوم -

استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة لسنوات يضع المغرب أمام تحديات كبيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - استمرار ارتفاع أسعار  المواد الغذائية والطاقة لسنوات يضع المغرب أمام تحديات كبيرة

المواد الغذائية
الرباط - المغرب اليوم

قال البنك الدولي إن الحرب في أوكرانيا أحدثت صدمة كبيرة لأسواق السلع الأولية، حيث أدت إلى تغيير أنماط التجارة والإنتاج والاستهلاك العالمية بطرق يمكن أن تُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخياً حتى نهاية عام 2024.

وتفرض هذه التوقعات تحديات كبيرة على المغرب، خصوصاً أنه يعتمد على الواردات في عدد من مدخلات المواد الغذائية مثل القمح والقطاني والنباتات الزيتية، إضافة إلى المواد البترولية التي يستوردها مكررة بالكامل من الخارج.

وستنتج عن استمرار ارتفاع الأسعار على المستوى الدولي صعوبات بالنسبة للحكومة المغربية في ظل ثقل كلفة استيراد المواد الأساسية من الخارج، وهو ما سينتج عنه تقلص هامش المناورة في الميزانية وتفاقم عجزها.

وأفاد البنك الدولي، في نشرة “آفاق أسواق السلع الأولية”، أن الزيادة التي شهدتها أسعار الطاقة على مدى العامين الماضيين هي الأكبر من نوعها منذ أزمة النفط سنة 1973.

كما أشار إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار السلع الغذائية – حيث تمثل روسيا وأوكرانيا أكبر المنتجين- وفي أسعار الأسمدة، التي تعتمد على الغاز الطبيعي باعتباره أحد مستلزمات إنتاج الأسمدة، هي الأكبر منذ عام 2008.

وقال إندرميت جيل، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، إن “هذه الزيادة تشكل أكبر صدمة لأسعار السلع الأولية نشهدها منذ سبعينيات القرن الماضي”.

وأكد جيل أن الصدمة تتفاقم بسبب زيادة القيود المفروضة على تجارة السلع الغذائية والوقود والأسمدة، مشيرا إلى أن هذه التطورات بدأت بالفعل في زيادة إمكانية حدوث ركود تضخمي.

ووفقا لتوقعات البنك الدولي، سترتفع أسعار الطاقة أكثر من 50 في المائة سنة 2022 قبل أن تتراجع قليلاً عامي 2023 و2024. كما سترتفع أسعار السلع الأولية غير المتصلة بالطاقة، بما في ذلك السلع الزراعية والمعادن، بنسبة 20 في المائة تقريباً عام 2022، لكنها ستتراجع أيضاً في السنوات التالية.

ومع ذلك، من المتوقع أن تظل أسعار السلع الأولية أعلى بكثير من متوسطها خلال الخمس سنوات الأخيرة. وفي حالة استطالة أمد الحرب الدائرة، أو فرض عقوبات إضافية على روسيا، من الممكن أن تواصل الأسعار ارتفاعها، وأن تكون أكثر تقلباً مما هو متوقع في الوقت الحالي.

ونتيجة لاضطرابات حركة التجارة والإنتاج المرتبطة بالحرب، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام البرنت 100 دولار للبرميل عام 2022، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2013، وزيادة بأكثر من 40 في المائة مقارنة بعام 2021.

ومن المتوقع، حسب البنك الدولي، أن تتراجع الأسعار إلى 92 دولاراً عام 2023، وهو ما يزيد كثيراً عن المتوسط البالغ 60 دولاراً للبرميل خلال الخمس سنوات الأخيرة. كما يُتوقع أن تبلغ أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا ضعفي ما كانت عليه عام 2022، في حين يُتوقع أن تكون أسعار الفحم أعلى بنسبة 80 في المائة، مع وصول أسعارهما إلى أعلى مستوى لهما على الإطلاق.

كما يتوقع التقرير أن تزيد أسعار القمح بأكثر من 40 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بالقيمة الاسمية خلال السنة الجارية. وسيشكل ذلك ضغطاً على الاقتصادات النامية التي تعتمد على واردات القمح، خاصة من روسيا وأوكرانيا. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المعادن بنسبة 16 في المائة سنة 2022 قبل أن تتراجع سنة 2023، وإن كانت ستظل عند مستويات مرتفعة.

أمام هذا الوضع، حث البنك الدولي واضعي السياسات على التحرك على وجه السرعة للحد من الأضرار التي تلحق بمواطنيهم وبالاقتصاد العالمي، من خلال برامج لشبكات الأمان الاجتماعي الموجهة، مثل التحويلات النقدية، وبرامج التغذية المدرسية، وبرامج الأشغال العامة، بدلاً من دعم السلع الغذائية والوقود.

قد يهمك أيضا

البنك الدولي يتوقع نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 5.2%

 

المغرب يحصل على تمويل من البنك الدولي بقيمة 180 مليون دولار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار ارتفاع أسعار  المواد الغذائية والطاقة لسنوات يضع المغرب أمام تحديات كبيرة استمرار ارتفاع أسعار  المواد الغذائية والطاقة لسنوات يضع المغرب أمام تحديات كبيرة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib