انخفاض الثروة النفطية سيعزز تحقيق التنوع الاقتصادي في البلدان العربية
آخر تحديث GMT 23:45:45
المغرب اليوم -

سيعيد تحديد وضع الدول العربية في التقسيم الدولي للعمال

انخفاض الثروة النفطية سيعزز تحقيق التنوع الاقتصادي في البلدان العربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انخفاض الثروة النفطية سيعزز تحقيق التنوع الاقتصادي في البلدان العربية

صندوق النقد الدولي
الرباط ـ المغرب اليوم

حذّر تقرير حديث أصدره صندوق النقد الدولي من أن تراجع الطلب على النفط قد يؤدي، بحلول عام 2034، إلى تآكل الثروة التي أصبحت لدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والتي تقدر بنحو تريليوني دولار.وإذا لم تتحرك هذه الدول، التي توفر حوالي 20 في المائة من الإنتاج العالمي من النفط الخام، سريعا لإصلاح اقتصاداتها القائمة على الطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز) فسوف تصبح من الدول المدينة.وبالطبع، أثار التقرير تكهنات بأن تبخُّر الثروة النفطية العربية من شأنه أن يؤدي إلى عواقب غير محمودة بالنسبة إلى التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في هذه المنطقة، التي تعاني بالفعل من الاضطرابات.

أما خارج مجلس التعاون الخليجي، فإن تراجع أسعار النفط سيعيق التقدم في دول عربية غنية بالخام وذات كثافة سكانية، ولكنها لا تزال نامية، مثل العراق والجزائر، وهي دول سيتعين عليها إعادة ترتيب اقتصاداتها ومجتمعاتها لتتحول إلى قطاعات منتجة، بدون رفاهية الثروة النفطية التي حصلت عليها خلال سنوات الازدهار، حسب تحليل للدكتور عمرو عدلي، الأستاذ المساعد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أوردته وكالة أنباء "بلومبرغ" الأمريكية.وقد لا يمثل تراجع أسعار النفط وتضاؤل الاحتياطات النقدية من ورائه أنباء سيئة للاقتصاد السياسي في المنطقة العربية كلها.وبادئ ذي بدء، يقول عدلي، لا تعيش الأكثرية الساحقة من الشعوب العربية في دول غنية بالنفط. والدول العربية الأكثر كثافة سكانية هي دول فقيرة نفطيا، والعديد منها مستورد للطاقة ويمتلك هياكل اقتصادية وقطاعات خارجية متنوعة.

وتضم هذه الدول مصر والمغرب وتونس والأردن ولبنان وسوريا التي مزقتها الحرب. وبالنسبة إلى هذه الدول، فإن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج وتحسين أوضاع الميزان التجاري لها.

وأوضح التحليل أن انخفاض الثروة النفطية سيعزز الحافز لمزيد من السعي لأجل تحقيق التنوع الاقتصادي في دول مثل مصر والأردن ولبنان، وهي دول استفادت من إيرادات النفط لدول مجلس التعاون الخليجي بطريقة غير مباشرة، عبر التحويلات النقدية لعمال الدول الثلاث في الخليج وكذلك من خلال المساعدات والقروض التي قدمتها هذه الدول الغنية النفطية.وسيؤدي تراجع أسعار النفط، بالفعل، إلى تعزيز الآفاق من أجل إعادة تحديد وضع الدول العربية ذات الكثافة السكانية المرتفعة في التقسيم الدولي للعمال على المدى الطويل.وتمتلك مصر والمغرب وتونس والأردن بالفعل هياكل تصديرية متنوعة، وتشكل السلع غير النفطية الجزء الأكبر من صادراتها. كما أقامت هذه الدول علاقات تجارية واستثمارية وسياحية متينة مع شركاء أقوياء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.وبالنسبة إلى المغرب وتونس، فإن تراجع أسعار النفط سيعزز من وضع الدولتين في مجال استيراد الطاقة، وأيضا كمُصدرين للسلع المصنعة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن التوقعات بالنسبة إلى مصر أكثر قسوة على نحو ملموس، في ظل علاقات البلاد القوية مع دول مجلس التعاون الخليجي؛ ولكن نصيب العائدات المرتبطة بالنفط في إجمالي الناتج المحلي لمصر، متضمنا عائدات المصريين العاملين بالخارج، والمساعدات الأجنبية (التي تأتي بصفة رئيسية من دول المجلس الخليجي)، تشهد تراجعا على نحو متواصل منذ تسعينيات القرن الماضي.ويتعين عدم إلقاء اللوم على الثروة النفطية بالنسبة إلى كل الصراعات التي يشهدها العالم العربي، ومع ذلك فإن هذه الثروة لعبت دورا محوريا في تعميق الأعمال العدوانية، وإطالة أمدها. وارتبطت الثروة القادمة من مصادر الطاقة الهيدروكربونية منذ صدمة النفط في عام 1973 بزيادة الصراعات، في منطقة الخليج، وتداعيات ذلك على بقية العالم العربي. وتعد حروب الخليج الثلاث والتوترات الحالية بين إيران وبين تحالف يضم الولايات المتحدة ودولا عربية عديدة شاهدا على ذلك.

وبعيدا عن منطقة الخليج، جرى توظيف عائدات النفط لإذكاء سباقات التسلح والصراعات المدنية عبر دعم ميليشيات محلية على أسس عرقية طائفية. ومن ثم، فإن تراجع أسعار النفط على المدى الطويل قد يضعف قاعدة الموارد المالية التي تستخدم لتأجيج الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بشكل مباشر أو عبر وكلاء.ويري عدلي أنه قد لا يكون من قبيل المصادفة أن تونس كانت صاحبة قصة النجاح الوحيدة للانتقال الديمقراطي في أعقاب الربيع العربي، وهي دولة ليست فقط فقيرة في النفط بل صغيرة إلى درجة أنها لم تجذب انتباه الدول الغنية بالنفط.ومن شأن تراجع فرص الحصول على الأموال بسهولة كبح جماح الصراعات الجارية، أو على الأقل خفض حدتها.

يشار إلى أن نهاية الحرب بين العراق وإيران خلال ثمانينيات القرن الماضي قد عجلت بها وفرة الإمدادات النفطية التي شهدها العالم في عام 1986، وما نجم عن ذلك من تراجع عائدات النفط بالنسبة إلى الطرفين المتحاربين والأطراف الراعية لكل منهما في المنطقة.ويرى عدلي أستاذ الاقتصاد السياسي أن الصراعات المدنية أكثر تعقيدا من نظيرتها الدولية، ومن المرجح أن يطول أمدها حتى في ظل تراجع عائدات النفط، كما هو الحال في سورية وليبيا واليمن، منذ عام 2014.وعلى الرغم من ذلك، فإن تراجع موارد التمويل قد يعجل بوضع نهاية لهذه الصراعات، أو على الأقل، الحد من نطاقها وضراوتها.واختتم عدلي تحليله لواقع ومستقبل النفط والسياسة في المنطقة بالقول إنه بالنسبة لمعظم العالم العربي، وخاصة في الدول التي شكلت فيها عائدات البترول لعنة لفترة طويلة، ربما يكون تراجع الثروة النفطية التي وصفها تقرير صندوق النفط الدولي "ضارة نافعة".حذّر تقرير حديث أصدره صندوق النقد الدولي من أن تراجع الطلب على النفط قد يؤدي، بحلول عام 2034، إلى تآكل الثروة التي أصبحت لدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والتي تقدر بنحو تريليوني دولار.

وإذا لم تتحرك هذه الدول، التي توفر حوالي 20 في المائة من الإنتاج العالمي من النفط الخام، سريعا لإصلاح اقتصاداتها القائمة على الطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز) فسوف تصبح من الدول المدينة.وبالطبع، أثار التقرير تكهنات بأن تبخُّر الثروة النفطية العربية من شأنه أن يؤدي إلى عواقب غير محمودة بالنسبة إلى التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في هذه المنطقة، التي تعاني بالفعل من الاضطرابات.أما خارج مجلس التعاون الخليجي، فإن تراجع أسعار النفط سيعيق التقدم في دول عربية غنية بالخام وذات كثافة سكانية، ولكنها لا تزال نامية، مثل العراق والجزائر، وهي دول سيتعين عليها إعادة ترتيب اقتصاداتها ومجتمعاتها لتتحول إلى قطاعات منتجة، بدون رفاهية الثروة النفطية التي حصلت عليها خلال سنوات الازدهار، حسب تحليل للدكتور عمرو عدلي، الأستاذ المساعد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أوردته وكالة أنباء "بلومبرغ" الأمريكية.وقد لا يمثل تراجع أسعار النفط وتضاؤل الاحتياطات النقدية من ورائه أنباء سيئة للاقتصاد السياسي في المنطقة العربية كلها.

وبادئ ذي بدء، يقول عدلي، لا تعيش الأكثرية الساحقة من الشعوب العربية في دول غنية بالنفط. والدول العربية الأكثر كثافة سكانية هي دول فقيرة نفطيا، والعديد منها مستورد للطاقة ويمتلك هياكل اقتصادية وقطاعات خارجية متنوعة.وتضم هذه الدول مصر والمغرب وتونس والأردن ولبنان وسوريا التي مزقتها الحرب. وبالنسبة إلى هذه الدول، فإن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج وتحسين أوضاع الميزان التجاري لها.وأوضح التحليل أن انخفاض الثروة النفطية سيعزز الحافز لمزيد من السعي لأجل تحقيق التنوع الاقتصادي في دول مثل مصر والأردن ولبنان، وهي دول استفادت من إيرادات النفط لدول مجلس التعاون الخليجي بطريقة غير مباشرة، عبر التحويلات النقدية لعمال الدول الثلاث في الخليج وكذلك من خلال المساعدات والقروض التي قدمتها هذه الدول الغنية النفطية.تراجع أسعار النفط، بالفعل، إلى تعزيز الآفاق من أجل إعادة تحديد وضع الدول العربية ذات الكثافة السكانية المرتفعة في التقسيم الدولي للعمال على المدى الطويل.

وتمتلك مصر والمغرب وتونس والأردن بالفعل هياكل تصديرية متنوعة، وتشكل السلع غير النفطية الجزء الأكبر من صادراتها. كما أقامت هذه الدول علاقات تجارية واستثمارية وسياحية متينة مع شركاء أقوياء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.وبالنسبة إلى المغرب وتونس، فإن تراجع أسعار النفط سيعزز من وضع الدولتين في مجال استيراد الطاقة، وأيضا كمُصدرين للسلع المصنعة.وعلى النقيض من ذلك، فإن التوقعات بالنسبة إلى مصر أكثر قسوة على نحو ملموس، في ظل علاقات البلاد القوية مع دول مجلس التعاون الخليجي؛ ولكن نصيب العائدات المرتبطة بالنفط في إجمالي الناتج المحلي لمصر، متضمنا عائدات المصريين العاملين بالخارج، والمساعدات الأجنبية (التي تأتي بصفة رئيسية من دول المجلس الخليجي)، تشهد تراجعا على نحو متواصل منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويتعين عدم إلقاء اللوم على الثروة النفطية بالنسبة إلى كل الصراعات التي يشهدها العالم العربي، ومع ذلك فإن هذه الثروة لعبت دورا محوريا في تعميق الأعمال العدوانية، وإطالة أمدها. وارتبطت الثروة القادمة من مصادر الطاقة الهيدروكربونية منذ صدمة النفط في عام 1973 بزيادة الصراعات، في منطقة الخليج، وتداعيات ذلك على بقية العالم العربي. وتعد حروب الخليج الثلاث والتوترات الحالية بين إيران وبين تحالف يضم الولايات المتحدة ودولا عربية عديدة شاهدا على ذلك.وبعيدا عن منطقة الخليج، جرى توظيف عائدات النفط لإذكاء سباقات التسلح والصراعات المدنية عبر دعم ميليشيات محلية على أسس عرقية طائفية. ومن ثم، فإن تراجع أسعار النفط على المدى الطويل قد يضعف قاعدة الموارد المالية التي تستخدم لتأجيج الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بشكل مباشر أو عبر وكلاء.

ويري عدلي أنه قد لا يكون من قبيل المصادفة أن تونس كانت صاحبة قصة النجاح الوحيدة للانتقال الديمقراطي في أعقاب الربيع العربي، وهي دولة ليست فقط فقيرة في النفط بل صغيرة إلى درجة أنها لم تجذب انتباه الدول الغنية بالنفط.ومن شأن تراجع فرص الحصول على الأموال بسهولة كبح جماح الصراعات الجارية، أو على الأقل خفض حدتها.يشار إلى أن نهاية الحرب بين العراق وإيران خلال ثمانينيات القرن الماضي قد عجلت بها وفرة الإمدادات النفطية التي شهدها العالم في عام 1986، وما نجم عن ذلك من تراجع عائدات النفط بالنسبة إلى الطرفين المتحاربين والأطراف الراعية لكل منهما في المنطقة.ويرى عدلي أستاذ الاقتصاد السياسي أن الصراعات المدنية أكثر تعقيدا من نظيرتها الدولية، ومن المرجح أن يطول أمدها حتى في ظل تراجع عائدات النفط، كما هو الحال في سورية وليبيا واليمن، منذ عام 2014.وعلى الرغم من ذلك، فإن تراجع موارد التمويل قد يعجل بوضع نهاية لهذه الصراعات، أو على الأقل، الحد من نطاقها وضراوتها.واختتم عدلي تحليله لواقع ومستقبل النفط والسياسة في المنطقة بالقول إنه بالنسبة لمعظم العالم العربي، وخاصة في الدول التي شكلت فيها عائدات البترول لعنة لفترة طويلة، ربما يكون تراجع الثروة النفطية التي وصفها تقرير صندوق النفط الدولي "ضارة نافعة".

وقد يهمك أيضا" :

-الأردن-يبدأ-التفاوض-على-برنامج-تمويل-جديد-مع-صندوق-النقد-الدولي​

صندوق-النقد-الدولي-يطالب-بتسريع-الإصلاح-الضريبي-وضبط-الأجور-في-المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض الثروة النفطية سيعزز تحقيق التنوع الاقتصادي في البلدان العربية انخفاض الثروة النفطية سيعزز تحقيق التنوع الاقتصادي في البلدان العربية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib