قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في ٢٠٢٦
آخر تحديث GMT 17:49:11
المغرب اليوم -

قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في ٢٠٢٦

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في ٢٠٢٦

طواحين الهواء
الرباط - المغرب اليوم

كشفت منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن، من خلال مسح شامل أجرته، أن قطاع الطاقة المغربي سيشهد خلال عام 2026 مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية تتسم بتسارع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الغاز والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو ما سيعزز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية ويعيد رسم خريطة الطاقة على المستوى الإقليمي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، حيث تعمل البلاد على تحقيق توازن دقيق بين خفض الانبعاثات وضمان استقرار الإمدادات وتحفيز النمو الصناعي، لتمتد خريطة المشاريع المرتقبة من مجرد الإنتاج إلى التصنيع والخدمات اللوجستية وتوطين سلاسل القيمة لتكريس مكانة المملكة كمنصة طاقة إقليمية واعدة.

وأوضحت المعطيات الصادرة عن المنصة ذاتها أن افتتاح ميناء الناظور في غرب المتوسط يشكل أحد أبرز هذه التحولات بنهاية عام 2026، حيث يقدر حجم الاستثمارات الحكومية فيه بنحو 40 مليار درهم، أي ما يعادل 4.2 مليار دولار، مع توقعات بجذب استثمارات خاصة بالقيمة نفسها وفقا لإدارة الميناء، ليضم طاقة استيعابية تصل إلى 5.5 مليون حاوية وسعات تخزين للهيدروكربونات تبلغ 25 مليون طن تعد الأكبر في تاريخ المملكة، ليدعم شبكة وطنية تضم 44 ميناء، كما سيحتضن هذا الميناء الإستراتيجي أول محطة لاستيراد الغاز المسال في البلاد بسعة قصوى تبلغ 175 ألف متر مكعب ستكون جاهزة خلال النصف الأول من عام 2027، في حين تستهدف الاستثمارات الخاصة الأولى محطات حاويات بقيمة 6 ملايير درهم ومحطات تخزين هيدروكربونات بنحو 3 ملايير درهم.


وأكدت التقارير الإعلامية للمصدر نفسه أن الهيدروجين الأخضر يمثل محورا أساسيا في هذه الرؤية عبر التخطيط لإطلاق ستة مشروعات كبرى بقيمة إجمالية تبلغ نحو 319 مليار درهم، أو ما يناهز 32.6 مليار دولار، سيتم تنفيذها في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، وذلك بعد انتقال المشاريع إلى مرحلة التفاوض التفصيلي باختيار خمسة تحالفات محلية ودولية تضم شركات أمريكية وإسبانية وألمانية وصينية وخليجية، من بينها شركة سعودية وشركة طاقة الإماراتية وأكسيونا الإسبانية، للتفاوض حول إنتاج الأمونيا والوقود الاصطناعي والفولاذ الأخضر، مستفيدة من تخصيص مليون هكتار ضمن عرض الهيدروجين، مما يدعم طموح المغرب لتلبية أكثر من 4 بالمائة من الطلب العالمي مستقبلا وتحويل البلاد إلى مصدر رئيسي للطاقة النظيفة نحو القارة الأوروبية.

وأضافت المنصة المتخصصة في شؤون الطاقة أن التصنيع الطاقي سيدخل بدوره بقوة مع اقتراب تشغيل أول مصنع بطاريات غيغافاكتوري في القارة الإفريقية بمدينة القنيطرة، وذلك بقيادة شركة غوشن هاي تك الصينية وباستثمارات تبلغ 5.6 مليار دولار، حيث ستنطلق العمليات الإنتاجية في الربع الثالث من عام 2026 بطاقة أولية تبلغ 20 غيغاواط في الساعة سنويا، مع خطط توسع تدريجية للوصول إلى 100 غيغاواط في الساعة، مستهدفة الأسواق الأوروبية بشكل أساسي، مما سيوفر أكثر من 2300 وظيفة مباشرة في المرحلة الأولى لترتفع إلى 10 آلاف وظيفة لاحقا عند اكتمال التوسعات، ليدعم بذلك التكامل الصناعي في ظل وجود شركات سيارات كبرى مثل رينو وستيلانتيس.


وأشارت تقديرات مسح منصة الطاقة إلى أن الطاقات النظيفة تواصل دفع القطاع بعد تجاوز حصتها 46 بالمائة من مزيج الكهرباء خلال عام 2025، في مسار يستهدف بلوغ 52 بالمائة بحلول عام 2030، مع توقعات ببلوغ 50 بالمائة بحلول 2028، تزامنا مع كشف وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي عن إضافة أكثر من 1700 ميغاواط مؤخرا، لترتفع القدرة المركبة الإجمالية للكهرباء إلى نحو 12 غيغاواط، منها 5.6 غيغاواط من مصادر نظيفة، إضافة إلى منح تراخيص لأكثر من 57 مشروعا جديدا بقدرة تقارب 3 غيغاواط وباستثمارات تتجاوز 34 مليار درهم، بما يعكس توجها مزدوجا يجمع بين التوسع في الطاقة الشمسية والريحية وزيادة الاعتماد على محطات الغاز لضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتنامي.

وتابعت المصادر ذاتها رصد هذه التطورات مبرزة أنه من المنتظر أن يبدأ التشغيل التجاري لمشروع الغاز المسال في حقل تندرارة خلال عام 2026، وذلك بعد مرحلة تشغيل تجريبي انطلقت في شهر دجنبر من عام 2025 من قبل شركتي ساوند إنرجي البريطانية ومانا إنرجي، حيث يخصص هذا المشروع لتلبية احتياجات داخلية محددة عبر توفير الغاز للمناطق الصناعية البعيدة عن خطوط الأنابيب بواسطة وحدة غاز مسال مصغرة، ورغم طاقته الأولية التي لا تتجاوز 100 مليون متر مكعب سنويا وعدم تحويله للمغرب إلى دولة مصدرة، فإنه يحمل أهمية إستراتيجية بالغة باعتباره التجربة الأولى في مجال إسالة الغاز محليا لدعم أمن الإمدادات وتعزيز ثقة المستثمرين بمستقبل القطاع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المغرب يوظف الهيدروجين الأخضر في الأمن الطاقي وجذب الاستثمارات

المغرب يدخل مرحلة التنفيذ العملي لعروض الهيدروجين الأخضر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في ٢٠٢٦ قطاع الطاقة المغربي يشهد مرحلة مفصلية وانعطافة نوعية في ٢٠٢٦



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib