كشفت وزارة الداخلية المغربية أن تموين الأسواق بمختلف المواد الاستهلاكية “يبقى عاديا وأن المخزونات المتوفرة والإنتاج المرتقب والعرض المنتظر توفيره خلال الأسابيع المقبلة سيمكن من تلبية حاجيات الاستهلاك بالنسبة لمختلف المواد الأساسية خلال شهر رمضان المبارك والأشهر الموالية”، متوعدة بالمقابل بتكثيف المراقبة لمحاربة المضاربة والاحتكار.
وأوضحت الداخلية، في البلاغ الذي توصلت به جريدة “مدار21″، أن تلبية تموين الأسواق لحاجيات شهر رمضان يأتي “بفضل الإجراءات والتدابير الاستباقية المعتمدة من طرف السلطات الحكومية والمصالح الإدارية المختصة، بتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، لتوفير متطلبات الأسواق الوطنية وتفادي أي نقص في التموين من مختلف المواد الأساسية، ولا سيما تلك التي يكثر عليها الإقبال مع اقتراب وخلال شهر رمضان”.
واستعدادا لشهر رمضان المبارك المقبل 1447 ه، أورد المصدر ذاته أنه تم عقد اجتماع للجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، اليوم الخميس بمقر وزارة الداخلية، بحضور وزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزير الصناعة والتجارة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وكاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بقطاع الصيد البحري.
كما حضر الاجتماع المدراء العامين لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمكتب الوطني للصيد والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. كما شارك في هذا الاجتماع عن بعد ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة والكتاب العامين ورؤساء أقسام الشؤون الداخلية ورؤساء أقسام الشؤون الاقتصادية بالعمالات والأقاليم ورؤساء المصالح اللاممركزة المعنية.
ويأتي هذا الاجتماع، وفق وزارة الداخلية، “تكريسا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان وفرة المواد الأساسية وانتظام تموين الأسواق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل”. وشكل الاجتماع “مناسبة لتقييم وضعية التموين والأسعار، وتعزيز آليات التنسيق والتتبع وتكثيف عمليات مراقبة وضبط الأسواق، والتصدي بحزم لكل أشكال المضاربة والتلاعب بالأسعار والممارسات غير المشروعة التي تمس بحقوق المستهلكين أو بصحتهم وسلامتهم”.
وأبرز الاجتماع، يضيف المصدر، “الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والتي يرتقب أن تساهم، على المديين القريب والمتوسط، في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية والرعوية والإنتاج الحيواني، بما يدعم القدرات الوطنية على تزويد الأسواق بالمنتجات الأساسية”.
ومن المتوقع كذلك أن يساهم استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة المنتظر قبيل حلول شهر رمضان بعدد من المناطق، بعد مرحلة الراحة البيولوجية، وباقي الإجراءات المواكبة المعتمدة، في تعزيز العرض من مختلف الأصناف السمكية، خاصة تلك التي تعرف إقبالا واسعا خلال شهر رمضان.
وتابعت وزارة الداخلية أنه “ورغم المعطيات والمؤشرات المطمئنة المتوفرة بخصوص وضعية التموين، فقد تم التأكيد خلال هذا الاجتماع على مواصلة اليقظة والتتبع واستمرار التعبئة من قبل جميع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين ومختلف القطاعات والمؤسسات والمصالح وهيئات المراقبة المعنية، لضمان استمرار التموين المنتظم للأسواق وتحسين نجاعة منظومة الإنتاج والتوزيع والتسويق والحد من ارتفاع الأسعار والعمل المستمر من أجل مراقبة وضبط الأسواق، سعيا لحماية حقوق المستهلكين والقدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على صحتهم وسلامتهم”.
وتم توجيه التعليمات لجميع المتدخلين وعلى رأسهم الولاة والعمال من أجل العمل والحرص على “مواصلة وتعزيز إجراءات التنسيق واليقظة وتعبئة كافة السلطات والإدارات والهيئات المعنية واتخاذ ما يلزم من تدابير بهدف التموين الكافي والمنتظم للأسواق بمختلف عمالات وأقاليم المملكة ورصد أي اختلال محتمل في التموين وفي مسالك التوزيع ومعالجته بالنجاعة والسرعة المطلوبتين”.
وشددت التوجيهات على ضرورة “تكثيف تدخلات مصالح المراقبة، والسهر على فرض احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك والتصدي، بما يلزم من صرامة وحزم، لكل أشكال المضاربة والاحتكار والادخار السري ولجميع الممارسات التجارية المخلة بالسير العادي للأسواق أو التي تمس بحقوق المستهلك أو بصحته وسلامته وتفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها قانونا في حق مرتكبي المخالفات المذكورة وتعزيز التنسيق بين السلطات والمصالح المختصة في هذا الشأن”.
ولفتت إلى “العمل على تكثيف التواصل مع المستهلكين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، عبر مختلف الوسائل المتاحة، بإشراك كافة المصالح والهيئات المعنية وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، لتوعية وتحسيس المستهلكين ودعوتهم لتبني تصرفات استهلاكية مسؤولة وسليمة”.
وأكدت على “تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة بالعمالات والأقاليم وبمختلف المصالح والمؤسسات المعنية، لتمكين المستهلكين والفاعلين المعنيين من تقديم شكاياتهم والتبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة أو المشبوهة والحرص على المعالجة الناجعة والسريعة للشكايات المقدمة، بتنسيق مع المصالح والهيئات المعنية”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر