«المعادن الأرضية النادرة» قلب معركة الغرب للتصدي للصين
آخر تحديث GMT 09:08:21
المغرب اليوم -

«المعادن الأرضية النادرة» قلب معركة الغرب للتصدي للصين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - «المعادن الأرضية النادرة» قلب معركة الغرب للتصدي للصين

الولايات المتحدة
الرباط -المغرب اليوم

ماذا لو عمدت الصين غداً إلى منع الولايات المتحدة وأوروبا من الوصول إلى معادن أساسية لصنع السيارات الكهربائية والتوربينات الهوائية والطائرات المسيّرة، وهي معادن يتم إنتاجها بغالبيتها الساحقة على أراضيها؟في وقت تكثر نقاط التوتر الاقتصادية والجيوسياسية بين القوى الثلاث، تحرص واشنطن وبروكسل على تفادي مثل هذا السيناريو من خلال إعادة غزو سوق «المعادن الأرضيّة النادرة»، تلك الأتربة المعدنية السبع عشرة التي تتميز بخصائص فريدة والتي يجري حالياً القسم الأكبر من عمليات استخراجها من الأرض وتكريرها في الصين.

وبعض هذه الأتربة النادرة مثل النيوديميون والبراسيوديميوم والديسبروسيوم، أساسية في صنع المغناطيسيات المستخدمة في صناعات المستقبل مثل قطاعي طاقة الرياح والسيارات الكهربائية.
كما أن بعضها الآخر لديه استخدامات تقليدية أكثر، مثل السيريوم المستخدم لتلميع الزجاج واللانثام المستخدم في المحولات الحفازة للسيارات والعدسات البصريّة. كما تستخدم الأتربة النادرة في صنع الهواتف الذكية وشاشات الحواسيب وعدسات التلسكوب.

واستقدمت الولايات المتحدة 80 في المائة من وارداتها من الأتربة النادرة عام 2019 من الصين، بحسب أرقام هيئة المسح الجيولوجي الأميركي. كما أن الاتحاد الأوروبي يستورد 98 في المائة من حاجاته من الصين، وفق ما جاء في تقرير للمفوضية الأوروبية صدر في سبتمبر (أيلول) 2020.

وهذا ما يعتبر بمثابة إشارة إنذار في ظل عملية التحول في مجال الطاقة الجارية.

أوضحت الباحثة في المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن جين ناكانو لوكالة الصحافة الفرنسية أن «النمو المتزايد المرتقب في الطلب على المعادن التي تمت إلى التكنولوجيا الخضراء يشكل ضغطاً عليهم، إذ يتحتم عليهم التدقيق في نقاط ضعفهم والتحرك»، سواء بالنسبة للأتربة النادرة أو غيرها من المواد الأولية الاستراتيجية.
وعلى إثر إصدار الرئيس الأميركي جو بايدن مرسوماً في فبراير (شباط) يدعو إلى مراجعة دقيقة لشبكات التموين بالمواد «الأساسية»، أقر مجلس الشيوخ الثلاثاء نصاً يركز على أهمية استخراج المعادن «الحرجة».

وأكدت المديرة المساعدة للمجلس الوطني الاقتصادي سميرة فاضلي الثلاثاء أن واشنطن تعتزم «زيادة الإنتاج والتكرير»، ذاكرة بصورة خاصة المعادن النادرة والليثيوم.
وتتركز آمال واشنطن على منجم ماونتن باس في ولاية كاليفورنيا. وبعدما كانت الولايات المتحدة من كبار منتجي هذا القطاع في العالم، تراجع موقعها بمواجهة صعود الصين التي خصصت دعماً هائلاً لصناعتها، وفي ظل التنظيمات البيئية التي فرضت على أنشطة التعدين.

وأعادت شركة «إم بي ماتيريالز» تنشيط القطاع في 2017 وطموحها أن تجسد الدور الأميركي المتجدد فيه، مسلطة الضوء على نسبة تركيز الأتربة النادرة الأميركية التي تعتبر «من الأعلى في العالم»، إذ تبلغ 7 في المائة مقابل 1.0 في المائة إلى 4 في المائة فقط في باقي العالم، بحسب أرقامها.

أما على صعيد التكرير، فهي تعتزم الشروع في عملية «فصل» العناصر، إذ تتألف الصخرة من مجموعة من الأتربة النادرة التي يتعين الفصل بينها بواسطة عملية كيميائية، ثم صنع مغناطيسياتها بنفسها عام 2025، مما يرسخ الانتقال من مرحلة الفصل إلى منتج يمكن استخدامه مباشرة في الصناعة، وهما مرحلتان من الإنتاج تتولاهما الصين حالياً.
كما تظهر مشاريع أخرى، ولا سيما مع مجموعة ليناس الأسترالية التي فازت بعدة عقود في الولايات المتحدة من ضمنها عقد لإقامة مصنع تكرير في تكساس مخصص للصناعات العسكرية، بدعم من البنتاغون.

أما من الجانب الأوروبي، فستعرض «خطة عمل» على المفوضية «في الأيام المقبلة» تحدد أولويات القارة العجوز، وفق ما أفاد بيرند شافر رئيس كونسورسيوم «إي آي تي روو ماتيريالز»، الذي يعمل على مواكبة مشاريع في هذا القطاع.وقال اختصاصي البطاريات والسيارات الكهربائية لحساب شركة روسكيل للاستشارات في لندن ديفيد ميريمان: «أوروبا لا تملك ثروات من المعادن، ومن المتوقع بالتالي أن تعتمد على واردات المواد الخام أو شبه المكررة، على أن تتحول إلى مركز تكرير أو إعادة تدوير».

وإن كانت الصين ستحتفظ حتماً بموقعها المهيمن لفترة طويلة، إلا أن الطموحات لمنافستها متوافرة. وقال بيرند شافر إن «20 إلى 30 في المائة من الحاجات إلى المغناطيسيات بحلول 2030 يمكن أن يكون مصدرها القارة، مقابل صفر عملياً اليوم»، بفضل إعادة التدوير، إذا ما نفذت المشاريع المطروحة حالياً.

ويصادف هذا التصميم على تسريع معالجة هذه الملفات في وقت يواجه العالم نقصاً في أشباه الموصلات، العناصر الأساسية لكل منتج يحتوي على مكوّنات إلكترونية، من أجهزة الكمبيوتر إلى السيارات، ومعظمها تصنع في آسيا.

وقال متحدث باسم «إم بي ماتيريالز» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذه الأزمة أدت إلى إعادة النظر في سلاسل الإنتاج ونقاط الضعف لدى الصناعيين، مؤكداً أن عدة مجموعات أوروبية متخصصة في طاقة الرياح والسيارات على تواصل حالياً مع الشركة.وتابع: «في ظرف خمس سنوات، ستكتسب المغناطيسيات الدائمة أهمية مماثلة لأشباه الموصلات، ستكون جزءا من الحياة اليومية لكل منّا».

قـــد يهمــــــــك ايضـــــــًا:

أمن تامسنا يستعمل الرصاص لإيقاف شخص حرض كلبه ضد الشرطة
بنموسى يؤكد أن “المغرب لديه إمكانات واعدة تسمح بتحقيق طموح قوي”

   

 

   

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المعادن الأرضية النادرة» قلب معركة الغرب للتصدي للصين «المعادن الأرضية النادرة» قلب معركة الغرب للتصدي للصين



أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 10:29 2020 الخميس ,19 آذار/ مارس

اللهم لك الحمد في الليل إذ أدبر.

GMT 23:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة المخرج عمر الشيخ بعد صراع مع المرض

GMT 06:51 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تحذر من "عصر جليدي" يسيطر على بريطانيا

GMT 13:22 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

جمعيات المرأة العمانية في ظفار تنظم أوبريت " سارية المجد"

GMT 21:33 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الدقيقة 71 : عماد متعب بديلاً لاحمد فتحي

GMT 22:40 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

5 قطع أساسية لإطلالة جامعية مختلفة ومريحة

GMT 19:56 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

إصابة الفنانة المغربية رجاء بلمير بكورونا للمرة الثانية

GMT 13:04 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

"25 يناير في عيون الشعراء" أمسية أدبية في ثقافة الدقهلية

GMT 11:55 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعر ودموع في توديع العميد الإقليمي للأمن بوزان‬

GMT 09:42 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الشناوي يؤكد أن تقاعد البرلمانيين وتعويضات الوزراء ريع

GMT 03:48 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

نبضات القلب المستقرة "تتنبأ" بخطر وفاتك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib