فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات
آخر تحديث GMT 01:03:45
المغرب اليوم -

منها فقر الدَّعم المادي وشحُّ النصوص فضلاً عن هجرة الكتاب إلى الدراما التلفزيونيَّة

فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات

فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات
الشارقة - محمد الاحمد

تكاد تكون الهموم والمشكلات التي يعانيها المسرح الخليجي متشابهة إلى حد بعيد، وذلك رغم الشوط المتقدم الذي أحرزه هذا المسرح في السنوات القليلة الماضية. عددٌ من الفنانين سلطوا الضوء على أهم المشكلات التي لا تزال من دون حلول، ومنها: فقر الدعم المادي وشح النصوص أو اللهجة المغرقة في المحلية، فضلاً عن هجرة الكتاب إلى الدراما التلفزيونية وغيرها، فها هو الممثل والمعد البحريني الفنان محمد ياسين الذي يطلق عليه الوسط الفني لقب "بابا ياسين" يؤكد أنه رغم الحال الأفضل نوعاً للمسرح الخليجي مقارنة مع المسرح في الوطن العربي من حيث الدعم المادي المرصود من قبل وزارات الإعلام لهذا الفن الرفيع، إلا أن هناك هموماً كثيرة أبرزها تدخل الرقابة في النصوص الجيدة، هذا التدخل الذي يسيء للمسرح بوصفه من الفنون التي لها تأثير مباشر في الناس، وعبر التجربة المتكررة للمسرحيين الخليجيين صار الكتاب يحتاطون من هذه الرقابة، وهو الذي يحد من الجرأة المتوقعة في العمل الفني، ومن المشكلات التي يشير إليها ياسين أيضاً لجوء كتاب النصوص أحياناً إلى استخدام لهجات غارقة في القدم لا يفهمها جمهور واسع من المتفرجين، حيث يؤكد أنه ليس ضد استخدام اللهجة في التمثيل المسرحي، ولكنه بالتأكيد مع اللهجة المفصحة والبسيطة التي يمكن استيعابها من قطاع واسع من الجمهور، سيما ونحن في الخليج نحاول أن نعمم أعمالنا في الوطن العربي وليس محلياً فقط .
عبدالرحمن الصالح الذي يعد رمزاً من رموز المسرح في الخليج في الإمارات والكويت يختلف مع كثيرين حول الدعم المادي الذي يقدم للمسرح الخليجي، ويصفه بالدعم الهزيل، لولا تلك المبادرات التي تصدر من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث يؤكد أن العمل المسرحي الناجح يحتاج لمبلغ بين 250 إلى 300 ألف درهم إماراتي، في حين أن معظم المخصصات المالية للعروض لا تتجاوز في أحسن الأحوال المئة أو المئة وخمسين ألف درهم .
ويعتقد الصالح أن العرض المسرحي في الإمارات ليس له مردود مادي على الإطلاق، فنافذة العروض في المجمل هي أيام الشارقة المسرحية، كما أن الناس اعتادت أن تشاهد عروضاً مسرحية بالمجان، ويؤكد الصالح أن ذلك كله أدى إلى انتكاسة المسرح، سيما مع إشكالية التغريب، وابتعاد العروض عن هموم الناس المحلية والاجتماعية .
ويتطرق الصالح إلى مشكلة اللهجات العامية في المسرح، ويقترح هنا، أن تتم معالجة درامية لهذه النصوص المغرقة في المحلية، خاصة وأننا كمجتمعات خليجية يعيش بيننا عرب ومتذوقون للفن ومن حقهم علينا أن يستوعبوا ما نطرح من أعمال، وهو الأمر الذي يتعلق بأسلوبية المسرح في الإمارات التي يجب أن تدرس بعناية، وينادي الصالح بضرورة أن يكون هناك تسويق للأعمال المسرحية من الناحيتين الإعلانية والإعلامية، ولا بأس من أن تقدم العروض لقاء مقابل مادي كما كانت تتبعه الكويت في سبعينات وثمانينات القرن الماضي .
المخرج المسرحي الكويتي خالد أمين يرى أن المشكلة في المسرح الخليجي تتعلق بالوسط الفني بالدرجة الأولى، وهو يسأل أسئلة عدة ذات صلة بالأساليب القديمة في الفن المسرحي، وهو ما يدعونا إلى ضرورة تطوير أدواتنا الفنية، فضلاً عن تطوير أفكارنا، وإشراك الجيل الشاب ومنحهم فرصة الإبداع، كما يقترح أمين أن تتم معالجة النصوص القديمة في إطار حديث، يستقرىء واقع الشباب ومشكلاتهم، كما ينادي بضرورة دعم المسرح مادياً ويقول "آن الأوان ليكون المسرح فاعلاً في التثقيف والتوجيه، فهو أداة الوعي وبغيابه يغيب الوعي وتصبح الحياة بلا معنى" .
ويرى المخرج والمؤلف المسرحي الكويتي أحمد العوضي أن الافتقار إلى الدعم المادي مشكلة حقيقية يجب تجاوزها، وهو السبب الذي دعا خريجي المعهد العالي لفنون المسرحية في الكويت للعمل في التلفزيون، وسوف يعمل مع المخرج خالد أمين مستقبلا على تقديم العرض المسرحي مرتين وثلاثة في العام، وهو ما يتجسد في عملهما "من منهم هو" التي تدمج بين كثير من الأفكار في عمل مسرحي واحد .
الممثل البحريني عبدالله وليد وهو أحد المكرمين في المهرجان، يشير إلى عدد من الهموم المشتركة في المسرح الخليجي، ففي البحرين على وجه الخصوص أصبح النص كما يؤكد وليد من المشكلات الحقيقية، رغم أن السنوات الماضية شهدت كثيراً من النصوص الجيدة من كتاب ربما كبروا في العمر، فكانت الفرصة متاحة للكتاب الشباب الذين اتجهوا مع الأسف مع غيرهم من الكتاب الشباب الذين كنا نعول عليهم ليسدوا الفراغ إلى التلفزيون، أو أنهم وجهوا أعمالهم نحو الدراما العربية التي تنتشر في الفضائيات وذلك كله كان على حساب المسرح، الذي ظل رهين المصادفة والعثور على نص جيد يمكن استثماره في عرض قوي ومنافس .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات فنانون من دول الخليج العربي يطرحون هموم المسرح الخليجي وما تعترضه من عقبات



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib