المغاربة يوجهون سعام النقد للإنتاجات الكوميدية الرمضانية
آخر تحديث GMT 14:02:35
المغرب اليوم -

المغاربة يوجهون سعام النقد للإنتاجات الكوميدية الرمضانية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغاربة يوجهون سعام النقد للإنتاجات الكوميدية الرمضانية

الصناعة الكوميدية في المغرب
الرباط-المغرب اليوم

وجه المغاربة مجددا سهام النقد للإنتاجات الكوميدية التي تغزو قنوات الإعلام العمومي خلال شهر رمضان.وفي مقابل وفرة العرض، يتطلع المغاربة للجودة في إنتاجات تفتقد "للإبداع في الشكل والمحتوى، ولا تحترم ذكاء المشاهد".ووصل الجدل حول "رداءة" المحتوى إلى قبة البرلمان في السنوات الماضية، حيث تساءل النواب في إحدى الجلسات التي حضرها وزير الثقافة، عن معايير إنتاج هذه البرامج وكيفية انتقاء المواد الفنية.وقد أصبح توصيف "الحموضة" يلازم العروض الكوميدية التي تعرض خلال شهر رمضان، ويستعمل المغاربة هذا المصطلح لوصف نكتة غير مضحكة أو شخص ثقيل الظل يدعي المرح.

غياب الصناعة الكوميدية

وفي مقاربته للأسباب الكامنة وراء ضعف الجودة في الإنتاج الكوميدي، يرى أنس العاقل الممثل وأستاذ المسرح، أن الكتابة للكوميديا في المغرب ما تزال تفتقد للقواعد المعمول بها على الصعيد العالمي خاصة في صنف كوميديا الموقف أو السيت كوم.وفي حديث لسكاي نيوز عربية يعتبر الناقد المغربي أن طلبات العروض تنطلق في وقت متأخر وهو ما يجعل الحيز الزمني للكتابة ضيقا جدا ويفسح المجال أمام "السرعة والارتجال" في السيناريو الذي يبدو غائبا في كثير من الأحيان.ويعتبر العاقل أن الكوميديا في المغرب ما زالت تعتمد بشكل رئيسي على ما وصفه بالكوميديا اللغوية، وهي صنف يعتمد على تحوير أو تحريف بعض الكلمات أو استعمال بعض اللكنات كاللكنة البدوية بغرض الإضحاك. وهذا الصنف بات متجاوزا أمام الأصناف الكوميدية الأخرى ككوميديا الموقف أو الحركة أو المحاكاة الساخرة.ومن ناحية أخرى، يعتبر الأستاذ بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، أن الإنتاج الكوميدي يتطلب نوعا محددا من الممثلين الذين يتمتعون بمرونة عقلية وجسدية وقدرة على الارتجال هو ما يفتقر إليه معظم الممثلين الذين يشاركون في المسلسلات الكوميدية.

اللجوء إلى المغنين ونجوم العالم الافتراضي

ويتطرق أنس العاقل إلى ظاهرة تنامت في السنوات الأخيرة في الإنتاجات الرمضانية، وتتعلق بدخول عدد من المغنيين الشباب ونجوم مواقع التواصل الاجتماعي على الخط. ويؤكد في هذا السياق، أن غياب التكوين لدى هؤلاء يضاعف من "رداءة المحتوى". وتشهد الأعمال الكوميدية خلال هذه السنة مشاركة عدد من الأسماء المشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحظى بمتابعة كبيرة من قبل مستخدمي العالم الافتراضي.ويربط أستاذ المسرح هذه الظاهرة بخضوع التلفزيون العمومي لرغبات المستشهر الذي يفرض اللجوء إلى هذه "البروفايلات" التي باتت تقتحم أيضا مجال الإعلانات، وذلك للاستفادة من قاعدتها الجماهيرية.ويؤكد العاقل أن هذا الفارق بين تطلعات الجمهور والبرامج المعروضة يخلق نوعا من "الغربة" وهو ما يدفعه لـ"للهجرة" إلى قنوات فضائية أو قنوات على الأنترنت بحثا عما يرضيه ويشبع نهمه للفرجة.

تناقض بين المواقف والممارسة

وقد تعالت في السنوات الأخيرة، الدعوات لمقاطعة الإنتاج الكوميدي المغربي خلال شهر رمضان، حيث تبرز الجمعية المغربية لحقوق المشاهد ضمن الداعين للمقاطعة. كما أن جولة قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس حجم التذمر الذي يبديه المغاربة اتجاه البرامج التلفزيونية وأيضا الوجوه التي تطل عليهم، في كل موسم، منذ سنوات طويلة.لكن ما تكشفه شركة ماروك ميتري المتخصصة في قياس نسب المشاهدة بالمغرب يتعارض مع الرأي السائد، حيث تبرز الأرقام تحقيق القنوات العمومية لنسب مشاهدة قياسية خلال شهر رمضان، خاصة في أوقات الذروة التي تتزامن مع موعد الإفطار.وفي تعليقه على هذا التناقض بين الموقف والممارسة، يبرز الأستاذ والباحث في علم الاجتماع هشام بقشوش في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية" أن عدم الرضى الاجتماعي هو الرؤية المسيطرة على كل المشهد الإبداعي بالمجتمع المغربي في كل ألوانه ومخرجاته، لكن مع ذلك يقبل المغربي على مشاهدة ما يقدم له. وهو " فكر لم يستطع أن يتحرر من غلبة العادة والتطبيع مع الاستهلاك التلفزي كإدمان غير متحكم فيه، رغم الإدراك بعد التعاطي، الى تعداد نقائص وسلبيات المادة المدن عليها".

احتكار غير مبرر

وينتقد عدد من المتخصصين احتكار عدد من محدود من شركات الإنتاج، وعددها لا يتعدى خمس شركات، سوق مشاريع إنتاج مختلف البرامج التلفزيونية.وعلى عكس النظام المعتمد في عدد من الدول العربية حيث تقوم شركات الإنتاج بصناعة البرامج وتمويلها من ميزانيتها قبل بيعيها للتلفزيون، فإن شركات الإنتاج في المغرب تنتظر طلبات العروض والدعم الذي سيقدمه الإعلام العمومي من أجل الشروع في صناعة البرامج المطلوبة، وهو ما يجعل بعض المهنيين يعتبرون أن ما تقوم به تلك الشركات هو مجرد تنفيذ للإنتاج وليس الإنتاج بمعناه الحقيقي. حيث لا تبدأ عملية الكتابة والتصوير والإخراج، إلا بعد الحصول على صفقة طلبات العروض وأموال الدعم.ويمنع نظام الانتاج بالشكل الحالي، بعض الشركات الصغرى من المغامرة في تقديم أعمال قد لا تتم الموافقة عليها، خاصة وأن المغرب يتوفر على عدد قليل جدا من القنوات التلفزيونية مقارنة مع دول عربية أخرى.

ويدعو عدد من المتخصصين إلى الانفتاح على المهارات الشابة من أجل التجديد في المواضيع المطروحة.ويرى الممثل والأستاذ المسرحي أنس العاقل أن الميزانية التي ترصد للأعمال الكوميدية الرمضانية كالسيت كوم والكاميرا الخفية، لا تتناسب مع جودة المنتوج النهائي الذي يقدم للمشاهد. ويستنكر المتحدث حصول سلسلة كوميدية على دعم يقدر بعشرة ملايين درهم (مليون دولار أميركي) في حين أن التصوير يتم بإمكانيات بسيطة كالتصوير في مكان واحد والاكتفاء بعدد صغير من الممثلين.وعلى صفحته الرسمية فيسبوك، ينشر الفنان الكوميدي المغربي حسن الفد حلقات من سلسلته الكوميدية "الفد تي في" التي تبث خلال الموسم الحالي الرمضاني على إحدى قنوات الإعلام العمومي.ويتفاعل مئات المغاربة، بشكل يومي، مع منشورات الكوميدي عبر تعليقات معظمها يعتبر أن الفنان، الذي يحظى بشعبية كبيرة، سقط هذا الموسم في فخ الرتابة والتكرار ولم يقدم أي جديد.

قد يهمك أيضا:

وباء كورونا يخفض مداخيل الاستثمار السينمائي في بالمغرب

 "دار السلعة" دراما رمضانية تروج للصناعة التقليدية ومدينة فاس القديمة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغاربة يوجهون سعام النقد للإنتاجات الكوميدية الرمضانية المغاربة يوجهون سعام النقد للإنتاجات الكوميدية الرمضانية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib