فنانون يحذرون من المس بحرية التعبير بعد دعوى منع نص نص
آخر تحديث GMT 18:32:47
المغرب اليوم -

فنانون يحذرون من "المس بحرية التعبير" بعد دعوى منع "نص نص"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فنانون يحذرون من

سلسلة قهوة نص نص
الرباط - المغرب اليوم

قلق كبير على حرية الإبداع” تلقت به النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية توجها في طريق منع عرض سلسلة تلفزيونية رمضانية، بعد دعوى استعجالية يقول فيها محام إنها تمس بمهنة المحاماة ومكانتها الاعتبارية.

ويتعلق الأمر بدعوى قضائية استعجالية رفعها المحامي محمد الكصي، من أجل وقف بث سلسلة “قهوة نص نص” للمخرج هشام الجباري التي تعرض على القناة الأولى.

وتقول الدعوى إن “السلسلة تضمنت عدة مشاهد تسيء إلى سمعة مهنة المحاماة، بإظهار الممثلة بديعة الصنهاجي وهي تحمل بذلة المحاماة بشكل ظاهر في المقهى وهي تتسول الزبائن والموكلين، وأحيانا تعطي استشارات في المقهى وتوزع بطائق الزيارة”.

في هذا السياق، ذكر بيان لنقابة مهنيي الفنون الدرامية أن “طبائع الشخصيات السلبية لا تعني بالضرورة أنها تعميمية أو عاكسة للجميع، بل ترتبط فقط بالشخصية الدرامية المتخيلة من قبل المبدع، والتي لها ما يشبهها في المجتمع على وجه التخصيص لا على وجه الإطلاق والتعميم”.

كما سجل البيان ذاته أن “تناول الأعمال الفنية للعيوب الاجتماعية مسألة “تعاقدية”، تواضع حولها الذوق السليم للبشرية منذ القدم، وليس هناك أي عمل درامي أو كوميدي، كيفما كان مستواه الفني، لا ينطلق من صراع ولا يصور عيوبا وفضائل مجتمعية على حد سواء”. 

ومع تأكيد النقابة على أن انتقاد مضامين وأشكال الأعمال الفنية من طرف الجمهور العريض والنقاد ومختلف الشرائح الاجتماعية “حق مكفول ومشروع، بل مطلوب استثماره لتنمية وتطوير إنتاجنا الوطني والرقي به”، فقد تأسفت لـ”بروز مثل هذه المحاولات غير المفهومة للتحريض ضد حرية الإبداع، بمبررات واهية، وبعيدة كل البعد عن مفاهيم ومعايير النقد الفني”.

ونبهت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية إلى أن مثل هذه التحركات تتناسى أن “رهان الحق في التعبير مرهون أساسا بحرية التعبير والإبداع والرأي، كما ينص على ذلك الدستور المغربي؛ وأن مجال الحريات، الذي تسعى إلى توسيعه كل القوى الحية داخل المجتمع المغربي، كان وسيبقى أحدى الركائز الأساسية للمشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي الذي يسعى إليه بلدنا”.

في هذا السياق، يقول مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن مثل هذه التوجهات لن يقتصر أثرها على الإبداع الفني فقط، بل سيمتد إلى “حرية التعبير بشكل عام”.

ويزيد بوحسين في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “في الأدب والفن هناك شخصيات إيجابية وشخصيات سلبية، ولا يعني هذا تخصيصا أو تعميما؛ فعلى الإبداع أن يعكس جميع الطبقات الاجتماعية، بجيدها وحسنها، ولا يجب أن نجعل مهنا غير قابلة للمس، مثل مهن المعلم والمحامي والقاضي والطبيب وغيرها”.

ويستحضر بوحسين أعمالا مسرحية مثل “النشبة” لأحمد الطيب لعلج، قائلا: “لا أدري كيف سيكون الموقف منها الآن وهي تتحدث عن قاض مرتش، أو أعمال أخرى صورت شخصية متدينة كمنافقة، دون أن يعني ذلك أن كل المتدينين كذلك”؛ وهو ما يعكس بالنسبة إلى نقيب مهنيي الفنون الدرامية “مؤشرا غير جيد”.

هذا “المؤشر غير الجيد” هو أن التضييق “يأتي الآن من بعض الفئات المجتمعية”، علما أن “المجتمع يجب أن يُنتَقَد أيضا لا السلطة فقط”، دون أن يعني هذا أنه “يجب أن تكون أعمال فنية تسيء إلى الناس”؛ لكن معيار تقييم هذه الإساءة هو “أن تكون ذات طابع تحريضي وفيها سب وقذف مباشر، دون شخصيات، وهنا الجمهور نفسه لن يقبل مشاهدتها”.

 
ويرى بوحسين أن الموضوع المطروح “فيه قدر كبير من العبث، ومناف للمنطق الكوني”، ثم يسترسل قائلا: “لا نقبل المساس بحرية الرأي والتعبير، ومثل هذا النقاش يخلق صورة سلبية لتعامل البعض مع الفن ونظرته إليه بصفة عامة. فمن حق الناس الانتقاد والمقاطعة، لكن لا حق لأحد في قول إنه لا حق للعمل في أن يمثلني أو أن يتحدث عن مهنتي، فهذا عبث”.

قد يهمك ايضا:

لمجرد يهدري أغنية دينية لجمهوره

 "بنات العساس" يخطف أعلى نسب المشاهدة في إنتاجات رمضان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون يحذرون من المس بحرية التعبير بعد دعوى منع نص نص فنانون يحذرون من المس بحرية التعبير بعد دعوى منع نص نص



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib