رحيل فيرساتشي فجوة كبيرة في عالم الموضة والأزياء
آخر تحديث GMT 09:50:51
المغرب اليوم -

بعد مرور 20 عامًا على اغتيال المصمم العالمي

رحيل "فيرساتشي" فجوة كبيرة في عالم الموضة والأزياء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحيل

من تصاميم المبدع جياني فيرساتشي
باريس - مارينا منصف

بالنسبة لجيل والدي، كانت اللحظة الحاسمة الوحيدة التي تذكر الجميع فيها أين كانوا بالضبط عندما سمعوا باغتيال جون فيتزجيرالد كينيدي؛ وبالنسبة لي كان إطلاق النار على جون لينون في نيويورك؛ ولكن في مجتمع الموضة سيكون دائمًا قتل جياني فيرساتشي خارج قصره، كازا كاسوارينا، في ساوث بيتش، ميامي. 

وكان قتل جياني بمثابة إدراك بارز بأن الموضة أصبحت ظاهرة اجتماعية وفنية رئيسية، واغتياله على عتبة منزله من قبل القاتل المختلف أندرو كونانان في 15 يوليو 1997، شهد نهاية البراءة في عالم الأزياء، فإذا نظرنا إلى الوراء، فإنه من الصعب التقليل من شأن تأثير جياني على الموضة، وزيادة ثقافة البوب ​​عندما انفجرت على الساحة.

وتعد جياني فيرساتشي واحدة من العلامات المتميزة في عالم الموضة والأزياء في العالم، وتأسست شركة "فيرساتشي" عام ١٩٧٨في ميلانو، حيث بدأ  بالعمل تحت اسمه الخاص، وكان لديه علامة تجارية خاصة به، وفي عام ١٩٧٥قدّم أول عرض لمجموعة من المصنوعات الجلدية الخاصة به، وفي ١٩٧٨ قدّم أول مجموعة من التصميمات الرجالية، وافتتح أول متجر له في ميلان، ثم قام بفتح متاجر له في باريس ولندن ونيويورك ومدريد، وجميع أنحاء العالم.

وقد عرف عن جياني تصميماته الجريئة، التي تجمع بين الرقي في تصميم الأزياء وثقافة البوب بطريقة تلفت الانتباه بشكل صادم ومثير، وقد كانت تصميماته تناسب كل الأذواق، وقدم فيرساتشى تصميمات لكل شىء، مثل الأزياء والأحذية والحقائب النسائية، والنظارات الشمسية وكذلك الأمر بالنسبة للرجال، حيث صمم الأحذية ورابطات العنق والبدل والقمصان.

واشتهر فيرساتشي عالميًا بتصاميمه الفاخرة مثل الفستان الأسود الذي شهر الممثلة "إليزابيث هيرلي"، التي ارتدته في العرض الافتتاحي "أربع زيجات وتشييع واحد" وأيضًا الفستان الذي ارتدته الأميرة الراحلة ديانا في الطبعة الإنجليزية لغلاف مجلة "فوغ".

ولقد أصبح بيت أزياء فيرساتشي واحدًا من أكثر بيوت الأزياء تألقًا، ومن أكثر العلامات المتميزة وأعظمها شهرة، فضلًا عن تصميماته للأزياء والأحذية الرياضية، وعلى هذا يعتبر الإيطالي جياني فيرساتشي واحدًا من أبرز مصممي الأزياء العالميين في القرن العشرين..

وولد جياني في الثاني من ديسمبر عام ١٩٤٦ في إيطاليا، حيث نشأ مع أشقائه وأمه الخياطة، وبدأ صنعته في عُمر صغير، يساعد أمّه في العثور على الأحجار الكريمة والضفيرة الذهبية لتطريز الألبسة، ثم درس الهندسة المعمارية قبل انتقاله إلى "ميلان" في عمر ٢٥ عامًا ليشتغل في التصميم، وكان ١٩٧٤ عامًا مهمًا لجياني فيرساتشي.

وبينما هو يزاول طقس المشي الذي اعتاده، وفيما هو خارج قصره "الأسطورة" في فلوريدا باغته "أندرو"، وأطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلًا، والمدهش أن "أندرو" هذا انتحر بعد فترة قليلة مستخدمًا نفس المسدس الذي اغتال به جياني فيرساتشي، وفي سبتمبر ١٩٩٧ أُعلن "سانتو" شقيق فيرساتشي، مديرًا تنفيذيًا لحصّته، وأُعلنت أخته دوناتيلا رئيسًا جديدًا للتصميم..

وأحب فيرساتشي الحضارات المختلفة، فمزج بين الطراز المغربي والمصري والهندي،  وقد عاش في قصره في فلوريدا من عام ١٩٩٢حتى ١٩٩٧، حيث شهد نهايته المأساوية حين خر صريعًا، وشكلت هذه الحادثة صدمة في أوساط الموضة والترفيه، فجياني فيرساتشي الذي كان يصمم لكبار المشاهير، من مادونا إلى إلتون جون، كان يعد عبقريا في مجاله.
وتقول ستيفانيا سافيولو، مديرة مركز الفخامة والموضة في جامعة بوكوني في ميلانو: "كان مبدعًا في شتى المجالات، فنانًا بكل ما للكلمة من معنى، مع نظرته الابتكارية للألوان والأنسجة"، وفي تلك الفترة، كانت المجموعة التي أسسها مع شقيقه سانتو عام 1978 "في ذروتها" مع مشروع متقدم جدًا للاكتتاب في البورصة، بحسب ديفيد بامبيانكو رئيس المكتب الذي يحمل اسمه.

وحلت محله شقيقته دوناتيلا التي كنت ملهمته أيضًا وكاتمة أسراره، والتي كانت مكلفة مجموعة "فيرسوس"، لتمسك بزمام الإدارة الفنية للمجموعة، في حين بقي شقيقه سانتو، مهندس التوسع العالمي للدار، في منصب المدير التنفيذي، غير أن وضع الدار تراجع شيئًا فشيئًا، إذ أن دوناتيلا التي تعاونت مع جاني طوال 14 عامًا، تأثرت كثيرًا بوفاة أخيها وهي باتت تشعر "بالضعف"، على حد قولها. 

وصرحت سافيولو "إنه لأمر صعب أن يصبح المرء مديرًا فنيًا بين ليلة وضحاها من دون سابق استعداد لهذه المهام"، لا سيما أن ذلك حدث في وقت "كان فيه عالم الموضة يشهد تغيرات جمة، وكانت الضغوطات على المدراء الفنيين كبيرة جدًا"، ومرت دوناتيلا المعروفة بشعرها الأشقر وبشرتها المسمرة ولجوئها إلى عمليات التجميل بشدة، في فترة اكتئاب أدمنت فيها على الكوكايين قبل أن تخوض علاجًا للإقلاع عن الإدمان عام 2005 

وفي تلك الفترة، استعانت الدار بخدمات جانكارلو دي ريزيو عام 2004 في منصب المدير العام، وأعاد المدير السابق لـ "فندي" تركيز أنشطة "فيرساتشي" حول الأزياء الراقية والسلع الفاخرة، مُسرحًا عددًا من الموظفين ومطورًا قسم الأكسسوارات، لكن بسبب الخلافات مع العائلة بشأن تخفيض التكاليف الذي كان يطالب به وفق ما أوردت الصحف، حل محله جان جاكومو فيراريس الذي كان مديرًا عامًا لماركة "جيل ساندر".

وبدفع من فيراريس، خفضت "فيرساتشي" عدد موظفيها بنسبة الربع وقامت بترشيد الإنتاج وتنظيم شبكة متاجرها، وساهم فيراريس في "مضاعفة رقم أعمال المجموعة الذي ارتفع من 268 مليون يورو عام 2009 إلى 645 مليونًا عام 2015"، بحسب بامبيانكو.

وعاودت الدار تحقيق الأرباح عام 2011 بعد ثلاثة أعوام تكبدت خلالها خسائر، وأوضحت سافيولو "كان التوازن مناسبًا بينه وبين دوناتيلا مع حوار لائق واحترام كبير لرؤية دوناتيلا وحسها الابتكاري"، وقد باعت المجموعة العائلية التي لطالما رفضت الانضمام إلى تكتل للمجموعات الفاخرة كما هي الحال مع عدة ماركات إيطالية مثل "غوتشي"، 20% من حصصها عام 2014 إلى الصندوق الأميركي "بلاكستون". 

والهدف وفقًا لدوناتيلا كان "إبراز طاقة فيرساتشي" التي فتحت متاجر عدة، وكان الرهان ناجحًا، فبالرغم من الظروف الصعبة، نمت المبيعات بنسبة 17% تقريبًا بين 2014 و2015، لكن في مايو/أيار 2016 تم بشكل مفاجئ تعيين جوناثن اكيريود، المدير التنفيذي السابق لماركة "ألكسندر ماكوين"، محل فيراريس بغية "الانتقال إلى المرحلة المقبلة من تطوير فيرساتشي". 

وشهد العام 2016 نتائج متباينة مع ارتفاع المبيعات بنسبة 3,7% غير أن الخسائر بلغت 7,4 ملايين يورو بسبب استثمارات في شبكة المتاجر، وزعزعت هذه النتائج الثقة بالماركة، غير أن "الشركة في وضع جيد هو أفضل بكثير مما كانت عليه الحال قبل 10 أعوام"، وفقًا لبامبيانكو، الذي يؤكد أن فيرساتشي لا تزال "من أجمل الماركات في العالم وهي لا تزال تتمتع بقدرات هائلة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل فيرساتشي فجوة كبيرة في عالم الموضة والأزياء رحيل فيرساتشي فجوة كبيرة في عالم الموضة والأزياء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib