مراجعة علمية واسعة تغيّر النظرة الشائعة لعسر القراءة
آخر تحديث GMT 02:39:38
المغرب اليوم -

مراجعة علمية واسعة تغيّر النظرة الشائعة لعسر القراءة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مراجعة علمية واسعة تغيّر النظرة الشائعة لعسر القراءة

عسر القراءة
واشنطن - المغرب اليوم

لطالما ساد الاعتقاد بأن عسر القراءة (الديسلكسيا) ناتج عن خلل جيني محدد يؤثر مباشرة في مراكز القراءة داخل الدماغ، لكن مراجعة علمية واسعة امتدت على أربعين عامًا من أبحاث الوراثة تقترح اليوم فهمًا مختلفًا تمامًا بأن عسر القراءة لا يرتبط بجين واحد، بل بشبكات دماغية واسعة ومعقّدة.

والدراسة الجديدة قادتها الباحثة إيلينا غريغورينكو، أستاذة علم النفس في جامعة هيوستن، ونُشرت في مجلة Journal of Speech, Language, and Hearing Research. وتهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجينية لاضطراب يعاني منه ما يصل إلى 20% من سكان العالم، أي نحو 780 مليون شخص.

واعتمد فريق البحث على أدوات حاسوبية وقواعد بيانات بيولوجية ضخمة لمراجعة نتائج أربعة عقود من الدراسات التي بحثت عن الجينات المرتبطة بصعوبات القراءة. والنتيجة كانت واضحة، أنه لا يوجد ما يمكن تسميته "جين القراءة". 

وتقول غريغورينكو إن عسر القراءة يعكس اضطرابًا في آليات عصبية تطورية قديمة تعمل داخل بنية دماغية إنسانية حديثة، وليس خللًا معزولًا أو محدودًا.

وحددت الدراسة 175 جينًا ارتبطت بدرجات مختلفة بصعوبات القراءة، وقسّمتها إلى مجموعتين وظيفيتين رئيسيتين. المجموعة الأولى تنشط في المراحل المبكرة من نمو الجنين، وتشارك في بناء البنية الأساسية للدماغ، مثل التوصيلات العصبية وتشكيل المناطق الدماغية. والمجموعة الثانية تبدأ نشاطها في وقت لاحق من الحمل (حوالي الأسبوع 24)، وتلعب دورًا في الاتصال المشبكي، أي طريقة تواصل الخلايا العصبية مع بعضها.

وهذا يشير إلى أن عسر القراءة قد ينشأ من مسارين مختلفين؛ أحدهما يتعلق ببناء الدماغ، والآخر بكيفية عمله.

واللافت أن الجينات المرتبطة بالقراءة قديمة جدًا تطوريًا، وتوجد لدى أنواع متعددة من الكائنات الحية، رغم أن القراءة نفسها نشاط حديث نسبيًا في تاريخ البشر، بدأ قبل نحو خمسة آلاف عام.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن ما يميّز الإنسان ليس الجينات نفسها، بل طريقة تشغيلها وتنظيمها داخل الدماغ، وهو ما قد يفسر ظهور صعوبات القراءة لدى بعض الأفراد دون غيرهم. 

تغيير المفاهيم

وترى الدراسة أن النظر إلى عسر القراءة كجزء من طيف نمائي عصبي أوسع، وليس كاضطراب مستقل، قد يفتح الباب أمام تشخيص أكثر دقة ومبكر وتدخلات تعليمية وعلاجية مخصصة، وكذلك ربط الجينات بالاستجابة للعلاج بدل الاكتفاء بالتشخيص.

ويؤكد الباحثون أن المستقبل يكمن في فهم كيف تتفاعل الجينات مع نمو الدماغ والبيئة التعليمية، وليس في البحث عن "جين مفقود".

والخلاصة أن عسر القراءة ليس خللًا بسيطًا، ولا نتيجة جين واحد معطوب، بل نتاج تفاعل معقّد بين شبكات دماغية وجينية تطورية.. وفهم هذا التعقيد قد يكون الخطوة الأهم نحو دعم ملايين الأطفال والبالغين الذين يعيشون مع هذا الاضطراب حول العالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تكشف أعراض "عُسر القراءة" عند الأطفال وطُرق العلاج

باحثون يتمكنون من تحديد الخريطة الجينية الكاملة لفيروس "سارس كوف-2"

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراجعة علمية واسعة تغيّر النظرة الشائعة لعسر القراءة مراجعة علمية واسعة تغيّر النظرة الشائعة لعسر القراءة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib