الانقطاع عن إكمال الدواء من أسباب التي تجعل داء السل مستمراً في الانتشار بين المغاربة
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

الانقطاع عن إكمال الدواء من أسباب التي تجعل داء السل مستمراً في الانتشار بين المغاربة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الانقطاع عن إكمال الدواء من أسباب التي تجعل داء السل مستمراً في الانتشار بين المغاربة

حالات من مرض السل
الرباط - المغرب اليوم

أعاد ظهور حالات إصابة بداء السل خلال الأيام الأخيرة في إقليم سطات مكافحة هذا الداء إلى الواجهة، والتي انطلقت منذ أواسط ثمانينيات القرن الماضي ولا تزال مستمرة إلى اليوم.وتسجل جميع المراكز الصحية التابعة للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسطات ارتفاع ظهور حالات من السل، عزت المندوبية سببها إلى “شرب الحليب ومشتقاته من ألبان، والذي يباع داخل المدينة من طرف بعض الباعة المتجولين… دون احترام شروط الحفظ وشروط السلامة الصحية، وقد تحمل البكتيريا المسببة لهذا المرض”.

وإذا كان شرب الحليب والألبان غير المراقبة هو السبب في ظهور إصابات بمرض السل في سطات، فإن هناك عواملَ أخرى تعيق القضاء على هذا الداء في المغرب، على الرغم من أن الوزارة الوصية على قطاع الصحة توفر العلاج والأدوية للمصابين مجانا.

ويُعتبر الانقطاع عن إكمال الدواء من بين الأسباب التي تجعل داء السل مستمرا في الانتشار بين المغاربة، حيث أفاد عزيز الخداري، رئيس جمعية دعم المراكز الصحية للسل، بأن المصاب بالسل حين يتناوَل الدواء لبضعة أيام يحسّ بتحسن حالته الصحية، فينقطع عن إكمال الدواء، على الرغم من أن البروتوكول العلاجي ينص على الاستمرار في تناول الدواء لمدة ستة شهور كاملة.

وأوضح المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن الأطفال غالبا ما يُكملون دواء علاج السل، لأن آباءهم يُلزمونهم بذلك خوفا عليهم؛ في حين أن نسبة كبيرة من الكبار لا يُكملون الدواء، مشيرا إلى أن هذا التوقف عن تناول الدواء يشكل خطرا متعدد الجوانب، فعلاوة على الخطر الصحي الذي يهدد المصاب ومحيطه ومخالطيه، فإنه يكبّد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خسائر مالية، حيث تُنفق ميزانية مهمة على توفير الدواء، وعندما لا يُستعمل من طرف المصاب يضيع، دون أن تتحقق الغاية منها، وهي الشفاء.

ووضعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مخططا إستراتيجيا لمكافحة داء السل للفترة 2021-2023، يهدف إلى خفض نسبة الوفيات المرتبطة الناجمة عنه بنسبة 60 في المائة في متم سنة 2023 مقارنة مع سنة 2015.

وبلغ عدد حالات الإصابة بداء السل في المغرب خلال سنة 2020 أزيد من 29 ألف حالة، حسب المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وأفاد عزيز الخداري بأن الوزارة الوصية على قطاع الصحة تركز في إستراتيجيتها الجديدة، بالإضافة إلى كشف الحالات المؤكدة وعلاجها، على كشف حالات السل “الهامد”، والذي يظهر بعد أربع أو خمس سنوات، حيث يتم علاجه بشكل قبْلي؛ ما يحُول دون ظهوره، حيث يُوصف للمشكوك في إصابته دواء لمدة تسعة شهور، داعيا المرضى إلى الحرص على إكمال الدواء وفق ما يُوجبه البروتوكول العلاجي.

وتُحيط بعلاج داء السل إشكالات أخرى تتمثل في كون العلاج متشعبا ويتطلب تدخل عدد من القطاعات الحكومية وليس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وحدها؛ ذلك أن الوضعية الاجتماعية للمصابين تكون سببا في انتشاره في محيطهم، بسبب عدم التوفر على مَسكن يمكّن المصاب من الالتزام بالتباعد الجسدي.

وأشار رئيس جمعية دعم المراكز الصحية للسل إلى وجود عوائق أخرى تصعّب القضاء على هذا الداء؛ ومنها ما هو مرتبط بثقافة المجتمع، حيث يفضّل عدد من المصابين عدم إخبار أفراد عائلاتهم بإصابتهم، خوفا من الوصم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى انتقال العدوى من الشخص المصاب إلى الآخرين.

قد يهمك أيضا

منظمة الصحة العالمية تؤكد ارتفاع عدد الوفيات بداء السل

 

بعد ثلاثين سنة من المكافحة داء السل يواصل الانتشار بين المغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقطاع عن إكمال الدواء من أسباب التي تجعل داء السل مستمراً في الانتشار بين المغاربة الانقطاع عن إكمال الدواء من أسباب التي تجعل داء السل مستمراً في الانتشار بين المغاربة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib