الصحة العالمية تحذّر من تزايد بدانة الأطفال وتدعو المدارس لتطبيق برامج التغذية والنشاط البدني
آخر تحديث GMT 15:36:29
المغرب اليوم -

الصحة العالمية تحذّر من تزايد بدانة الأطفال وتدعو المدارس لتطبيق برامج التغذية والنشاط البدني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الصحة العالمية تحذّر من تزايد بدانة الأطفال وتدعو المدارس لتطبيق برامج التغذية والنشاط البدني

منظمة الصحة العالمية
جنيف - المغرب اليوم

في وقت تمضي فيه معدّلات زيادة الوزن والبدانة في الارتفاع بين الأطفال على مستوى العالم، راحت منظمة الصحة العالمية تحذّر من المخاطر المترتّبة عن ذلك. وقد ارتأت الوكالة التابعة للأمم المتحدة التوجّه إلى المدارس، في حملة أخيرة، تحثّها من خلالها على الترويج للأطعمة الصحية بين التلاميذ. بالنسبة إلى خبرائها، فإنّ الأطعمة التي تُقدَّم للأطفال في المدرسة وبيئات الغذاء التي يتعرّضون لها هناك تؤثّر بصورة كبيرة على صحتهم وتعلّمهم ورفاههم، في وقت تهدّد البدانة البشر جميعاً.

وإذ تشدّد منظمة الصحة العالمية على أنّ العادات الغذائية الصحية تبدأ في سنّ مبكّرة، تشير إلى أنّ الأطفال يقضون فترات طويلة من أيامهم في المدرسة، الأمر الذي يجعل المنشآت التربوية بيئات أساسية لاكتساب عادات غذائية صحية يمتدّ أثرها مدى الحياة، ربّما، وللمواءمة ما بين الصحة والتغذية.

في هذا الإطار، أصدرت المنظمة مبادئ توجيهية عالمية جديدة بشأن السياسات والتدخّلات استناداً إلى الأدلة المتوفّرة، الهدف منها تهيئة بيئات غذائية صحية في المدارس. وللمرّة الأولى في تاريخها، تنصح منظمة الصحة العالمية البلدان باتّباع نهج شامل يكفل أن تكون الأغذية والمشروبات، المقدّمة في المدارس والمتاحة في البيئات الغذائية المدرسيّة الأوسع نطاقاً، صحية ومغذية.

ومع تزايد البدانة بين الأطفال في حين يمثّل نقص التغذية تحدياً مستمرّاً، ترى المنظمة وجوب أن تتصدّر المدارس جهود التصدّي لهذا العبء المزدوج المتمثّل في سوء التغذية. ففي عام 2025، كان نحو طفل واحد من بين كلّ عشرة أطفال (بما في ذلك المراهقين) في سنّ الدراسة، أي 188 مليون طفل حول العالم، يعاني من البدانة. وبذلك، يكون عدد الأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن قد تجاوز، للمرّة الأولى، عدد هؤلاء الذين يعانون من نقص فيه، منذ بدء عمليات الرصد في هذا المجال.

يُذكر أنّ بيانات لمنظمة الصحة العالمية تعود إلى عام 2024، وهي الأخيرة في هذا المجال، كانت قد بيّنت أنّ 35 مليون طفل دون الخامسة يعانون من وزن زائد، الأمر الذي يشمل كذلك حالات البدانة. وتصنّف المنظمة البدانة “مرضاً مزمناً” راح ينتشر في العقود الأخيرة، ليسبّب أزمة صحية عامة عالمية، لا سيّما أنّ أكثر من مليار شخص يعانون من البدانة.

ولفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أنّه “من الممكن أن تحدث الأغذية التي يتناولها الأطفال في المدارس وكذلك البيئات التي تحدّد ما يأكلونه أثراً عميقاً على تعلّمهم، وعواقب على صحتهم ورفاههم مدى الحياة”. وأكّد أنّ “الحصول على التغذية الصحية في المدارس يُعَدّ أمراً حاسماً في الوقاية من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة وتكوين بالغين أوفر صحة”.

وفي بياناتها، تلحظ منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 466 مليون طفل يتلقّون وجبات مدرسية في مختلف أنحاء العالم، غير أنّ المعلومات المتاحة بشأن الجودة الغذائية للأطعمة المقدّمة لهم ما زالت محدودة. وتوصي المنظمة، في المبادئ التوجيهية التي أصدرتها أخيراً، بأن تُحسّن المدارس توفير الغذاء فيها، من أجل التشجيع على زيادة استهلاك الأغذية والمشروبات التي تدعم نظاماً غذائياً صحياً. وتشمل المبادئ التوجيهية خصوصاً:

    وضع معايير أو قواعد لتوفير أغذية ومشروبات صحية أكثر ولشرائها واستهلاكها، مع الحدّ من الأغذية غير الصحية. وقد أشارت المنظمة إلى أنّ هذه “توصية قوية”.
    تنفيذ تدخلات تحفيزية لتشجيع الأطفال على اختيار الأغذية والمشروبات الصحية وشرائها واستهلاكها، علماً أنّ هذه “توصية مشروطة”. ومن الممكن أن تشمل التدخلات التحفيزية تغيير مكان عرض الأطعمة المتاحة للأطفال، أو طريقة عرضها أو ثمنها.

لكنّ منظمة الصحة العالمية تشدّد على أنّ السياسات وحدها لا تكفي في هذا المجال، وتشرح أنّ ثمّة ضرورة لوضع آليات للرصد والإنفاذ من أجل ضمان تنفيذ المبادئ التوجيهية بفعالية وعلى نحو متّسق في المدارس.

وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية، في ما يخصّ تنفيذ إجراءات الأغذية والتغذية، بأنّ 104 من الدول الأعضاء فيها كانت، حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قد أرست سياسات بشأن الأغذية الصحية في المدارس. وتبيّن أنّ ثلاثة أرباع تلك الدول تقريباً وضعت معايير إلزامية لتوجيه تركيبة الأغذية في مدارسها. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ 48 دولة فقط كانت تلتزم بسياسات تقيّد تسويق الأغذية الغنيّة بالسكر أو الملح أو الدهون غير الصحية.

وللإحاطة بهذه القضية، دعت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الخبراء الدوليين متعدّدي التخصصات لوضع المبادئ التوجيهية، من خلال عملية صارمة وشفافة ومسندة بالأدلة. ويمثّل هذا “حجر الزاوية”، في سياق مهمّة المنظمة التي تأتي على نطاق أوسع بهدف تهيئة بيئات غذائية صحية، وهو يُنفَّذ في إطار مبادرات عالمية من قبيل خطة المنظمة لتسريع القضاء على البدانة ومبادرة المدارس الصديقة للتغذية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة»

الولايات المتحدة تكمل إنسحابها من منظمة الصحة العالمية بعد إعلان ترامب إنهاء الالتزام الأميركي الذي دام 78 عاما

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحة العالمية تحذّر من تزايد بدانة الأطفال وتدعو المدارس لتطبيق برامج التغذية والنشاط البدني الصحة العالمية تحذّر من تزايد بدانة الأطفال وتدعو المدارس لتطبيق برامج التغذية والنشاط البدني



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib