أقدم موقع أثري روماني بطنجة يعاني من الإهمال
آخر تحديث GMT 17:37:31
المغرب اليوم -

أقدم موقع أثري روماني بطنجة يعاني من الإهمال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أقدم موقع أثري روماني بطنجة يعاني من الإهمال

المعهد الوطني للآثار والتراث
الرباط - المغرب اليوم

لعقود من الزمن، لم تتغير ملامح مدينة زيليل التاريخية بقرية حد الغربية بضواحي مدينة طنجة، لتبقى واحدة من بين المواقع بشمال المغرب التي يطالها الإهمال حتى اليوم. هذه المستعمرة الرومانية القديمة، تعد أحد أهم المواقع الأثرية بشبه الجزيرة الطنجية إلى جانب ليكسوس وتمودا وكوطا وغيرها من المواقع القديمة المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة.

تسمية زيليل

قال محمد بنحدو، خريج المعهد الوطني للآثار والتراث ومحافظ المدينة التاريخية، إن تسمية زليل مشتقة من اسم المستعمرة الرومانية التي أسست على الموقع في 25 ق.م من قبل الإمبراطور أغسطس "كولونية يولية كونسطانتية زليل".

وأوضح بنحدو، في تصريح لـLe360، أن التسمية المتعارف عليها من قبل علماء الآثار هي الموقع الأثري القديم لـ"دشر جديد" نسبة للقرية المجاورة له

الموقع الذي يتواجد على بعد 30 كلم إلى الجنوب من مدينة طنجة ونحو 12 كلم شمال شرق مدينة أصيلة، عرف الاستقرار البشري منذ عصور ما قبل التاريخ وبالتحديد الإبيباليوليتيك أي (4000-8000 قبل الميلاد) وفقا لبعض اللقى الأثرية التي وجدت بالموقع لكن خارج السستراتيغرافية، حسب ما يؤكده بنحدو.

تاريخ زيليل

وترجع أقدم اللقى الأثرية المكتشفة بزليل إلى القرن الرابع (ق. م) على شكل خزفيات يونانية وقرطاجية، مع العلم أنه لم يتم اكتشاف أي إنشاءات أو بنيات تنتمي إلى هذه الفترة، على الأقل، حتى الوقت الراهن.

وبالنسبة لأقدم البنيات فإنها تعود إلى مستويين ما قبل العهد الروماني ويطلق عليها الباحثون اسم "المستوى المورطاني الأول والثاني" (2 Maurétanien) و"5 Maurétanien" ويمكن حصر هذه الفترة ما بين أواخر القرن الثاني قبل الميلاد ومنتصف القرن الأول ق م.

ويقول الباحث بنحدو إن الإمبراطور أغسطس قرر ما بين 33 و25 قبل الميلاد إقامة مستعمرة رومانية في الموقع تحت اسم Colonia lulia Constantia Zilil، وبعد ذلك عرفت المدينة الرومانية تطورا عمرانيا كبيرا في القرنين الأول والثاني الميلاديين، كما تشهد على ذلك بعض المعالم والبنايات مثل: المعبد الكبير - الحمامات أسفل الشرفة الجنوبية ثم الصهريج المجاور للحمامات من الجهة الشمالية.

تدمير زيليل

في بداية القرن الخامس الميلادي حدث دمار وحشي ومفاجئ يظهر جليا على معظم نقاط التنقيب في شكل آثار تدمير شامل وحريق كبير ممثل في طبقة من الرماد تمتد على مستوى كل الموقع، ويمكن ربط هذا الحدث بمرور المخربين الوندال عبر شمال المغرب من إسبانيا 429م إلا أنه لا يوجد دليل أثري حتى الوقت الحاضر يؤكد هذه الفرضية.

وأكد الباحث بنحدو أن هذا التدمير كان نهائيا على الرغم من استقرار جد محدود في الموقع حتى العصور الوسطى قبل أن يتحول بعد ذلك إلى أراضي رعي.

تدخل الوزارة

تحظى Zilil باهتمام خاص لدى المختصين والمسئولين نظرا للقيمة العلمية والتراثية الكبيرة للنتائج التي تم الحصول عليها رغم محدودية الأبحاث التي تم إجراؤها، والتي لا تتعدى 8 في المائة من إجمالي مساحة الموقع، ما يدفع مباشرة الى التفكير في كمية اللقى الأثرية وقيمة البيانات التاريخية التي يمكن أن يجلبها استكشاف 92 % من المساحة المتبقية للموقع.

بنحدو أكد أن الموقع، انطلاقا من المعطيات السالف ذكرها يشكل كنزا تراثيا لا مثيل له ذو قيمة علمية قل نظيرها، لذلك خصصت الوزارة في هذا الإطار سبعة ملايين درهم من أجل تصفية الوعاء العقاري للموقع، ثم إبرازه وتهيئته وتأهيله كي يصبح نقطة جلب للسياحة الوطنية والدولية و يشكل قاطرة لتنمية المنطقة.

وفي السياق ذاته يؤكد الباحث المغربي أن الوزارة والمسؤولين بصدد الانتقال لمسطرة نزع الملكية بعدما أثبتت مسطرة الاقتناء بالتراضي محدوديتها، حيث أخذت الوقت الكثير لأسباب متعددة، من قبيل عدم قبول بعض المالكيين بالثمن المعروض وعدم توفر البعض الآخر على أوراق ثبوث الملكية، وكذا تعدد الورثة غير المتفاهمين.

وقد عملت محافظة الموقع بتنسيق مع المصالح المختصة بمديرية أملاك الدولة بطنجة على توفير جميع الوثائق الضرورية لهذا الملف.

وفي 19 يونيو 2019 نشرت بالجريدة الرسمية نشرة الإعلانات القانونية والقضائية والإدارية عدد 5564 الإعلان بإيداع مشروع مرسوم يعلن أن المنفعة العامة تقتضي تهيئة وتثمين موقع زليل الأثري الواقع بجماعة أحد الغربية - عمالة طنجة أصيلة، وبنزع ملكية العقارات اللازمة لهذا الغرض.

وأضاف محافظ الموقع أنه وفي إطار متابعة محافظة الموقع للملف وحسب المصلحة المكلفة داخل المديرية الجهوية لأملاك الدولة، فإن الملف الآن في مرحلته الأخيرة، أي أنه  تم تقديمه للأمانة العامة للحكومة قصد التأشير النهائي على مرسوم الأمر بنزع الملكية.

قد يهمك ايضا 

افتتاح المُتحف الوطني للآثار في محافظة دهوك

"كورونا" يواصل إثارة الذعر ومصر تغلق المساجد والكنائس والمواقع الأثرية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقدم موقع أثري روماني بطنجة يعاني من الإهمال أقدم موقع أثري روماني بطنجة يعاني من الإهمال



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib