تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف المغاربة
آخر تحديث GMT 15:22:42
المغرب اليوم -

تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف المغاربة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف المغاربة

قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة
الرباط - المغرب اليوم

أكد باحثون وخبراء في شؤون الهجرة أن المغرب يبقى “غير معني بشكل مباشر” بما تُخطط له هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية من “تشديد قواعد دخول السياح” من بلدان عديدة.

ووفقاً لما استُقِي من معطيات حول الموضوع فمِن الناحية التقنية المباشرة يعد المواطنون المغاربة غير مَعنيين بنظام “ESTA” (النظام الإلكتروني لتصاريح السفر)، لأن هذا النظام مخصص بالأساس لمواطني الدول الـ41 المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة (أغلبها دول أوروبية، واليابان، وكوريا الجنوبية…)، بينما يحتاج المغاربة إلى “تأشيرة عادية” تتطلب مقابلة في القنصلية. ومع ذلك فإن هذا التوجه نحو “التشدد” يعكس “مناخاً عاماً قد يمس المغاربة بطرق أخرى”، بتعبير حسن بنطالب، باحث متخصص في قضايا الهجرة.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت معطيات تفيد بأنه “سيتعيّن على المسافرين الذين يأملون دخول الولايات المتحدة الكشف عن مزيد من المعلومات حول حياتهم الشخصية مقدما بشكل أكبر من ذي قبل”، مبرزة أن اليوم الإثنين يؤشّر على “انتهاء الموعد النهائي لتقديم الاعتراضات والتعليقات على التغييرات المقترحة”. وبعد ذلك ستقوم الهيئة بمراجعة الطلبات، وقد تقوم بإجراء المزيد من التغييرات قبل أن يدخل الإصلاح حيز التنفيذ؛ فيما لم يتم نشر جدول زمني محدد.

ورغم أن القصاصة الإخبارية ركزت على “السياح” إلا أن الباحث بنطالب كشف أن “التضييق في سياسة الهجرة التي تتبناها الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب حاليا يتجاوز أسفار السياحة والأعمال إلى الهجرة الدائمة، وهو ما يمس المغاربة بشكل مباشر عبر آليات التمحيص الجديدة”.

وفقاً لتقارير إعلامية متداولة تُخطط هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية لفرض قواعد صارمة تتطلب من المسافرين الكشف عن تفاصيل دقيقة من حياتهم الشخصية قبل السفر بفترات طويلة. ومن أبرز هذه التغييرات إلزام الراغبين في دخول البلاد بالإفصاح عن نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي للسنوات الخمس الماضية؛ إلا أن الباحث المغربي حسن بنطالب أكد أن المغربَ “ليس معنياً” بهكذا إجراء.

وتابع المصرح ذاته: “رغم أن هذه الإجراءات تستهدف حالياً الدول المستفيدة من نظام الإعفاء من التأشيرة (ESTA) إلا أنها تعكس مناخاً عاماً من عدم اليقين والتشدد الذي بدأ يلقي بظلاله على كافة فئات المسافرين، بما يشمل مواطني دول الجنوب (مثل المغرب)، الذين يجدون أنفسهم أمام جدار من المعايير التي تتجاوز الكفاءة المهنية إلى التفتيش في الهوية الرقمية والارتباطات العلائقية على منصات التواصل”.

وإجمالاً تطلُب الولايات المتحدة من المتقدمين لتأشيرات السياحة أو برامج الإعفاء “الإفصاح عن حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي للسنوات الخمس الماضية”. ويوضح الأستاذ الجامعي المتخصص في سوسيولوجيا الهجرة وقضاياها عبد الفتاح الزين أن هذا الإجراء يهدف إلى: تقييم المخاطر الأمنية، والتحقق من المصداقية: مقارنة الأهداف المعلنة في طلب التأشيرة (مثل السياحة أو الدراسة) مع النشاط الفعلي المنشور رقمياً لاكتشاف أي تناقضات جوهرية في النوايا، فضلا عن “رصد النوايا المبيتة: التأكد من أن المسافر لا يخطط للاستقرار الدائم أو العمل تحت غطاء تأشيرة سياحية”.

وفي تصريح له شدد الزين على أن السلطات تطلب “أسماء المستخدمين” فقط وليس “كلمات المرور”، إذ يقتصر الفحص على المحتوى المتاح للعامة أو ما يسمح به القانون.

يشير الأكاديمي ذاته إلى “مفارقة هامة في كيفية تطبيق هذه الإجراءات”، تتقاطع مع ما ذكره سالفاً الباحث حسن بنطالب حول “الهيمنة الجيوسياسية”، وقال ضمن مقاربة مقارنة إن “الحالة المغربية يُلزم فيها المغاربة، الذين يتقدمون غالباً عبر نماذج (B1/B2) أو استمارة (DS-160)، بالإفصاح الكامل والإجباري عن حساباتهم الرقمية، خاصة في حالات طلبات الزواج أو العلاج أو الهجرة؛ إلا أنه مثلا في الحالة الألمانية يستفيد المواطنون الألمان من برنامج الإعفاء من التأشيرة (ESTA)، حيث تظل خانة وسائل التواصل الاجتماعي اختيارية في الغالب، ما يكشف عن تفاوت في درجات التشدد بناءً على جنسية المتقدِّم”.

وتتكامل رؤية الزين مع تحليل حسن بنطالب في أن هذه الإجراءات تعكس تحولاً من التقييم الفردي إلى “منطق الردع”؛ فبينما يركز بنطالب على البعد الاقتصادي ومعيار “العبء العام” كأداةٍ للإغلاق يضيف الخبير الزين “البعد الأمني الرقمي كأداة إضافية للفرز والرقابة”.

ويخلص المتحدث ذاته إلى أن هذا التشدد أصبح “عقيدة ثابتة” في السياسة الأمريكية، تتجاوز الاختلافات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ فمنذ أحداث “11 سبتمبر” ترسخت سياسة “التدقيق المعزّز للمسافرين” كجزء لا يتجزأ من السيادة الأمريكية وسياستها في ملف المهاجرين.

ولفت الأستاذ المتخصص في شؤون الهجرة الانتباه إلى “خطورة عدم الإفصاح المتعمد أو تقديم معلومات مضللة”، مشيراً إلى أن “إخفاء الحسابات الرقمية قد يؤدي للرفض التلقائي للطلب”، موردا أيضاً أن “النسيان غير المتعمد لحساب قديم لا يمثل مشكلة عادةً، ما لم يتضمن محتوىً يحرض على العنف أو يرتبط بالإرهاب”، بينما “وجود آراء شخصية غير عنيفة على الحسابات لا يشكل عائقاً في الغالب”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إقبال المواطنون المغاربة على تربية الكلاب خلال الآونة الأخيرة

الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء المغربية تنفيذًا لقرار مجلس الأمن

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف المغاربة تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف المغاربة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib