شاب مغربي يوفّر سلامة القيادة الذاتية للسيارات في ميونيخ
آخر تحديث GMT 11:09:19
المغرب اليوم -

شارف على إكمال عشر سنوات من العيش في ألمانيا

شاب مغربي يوفّر سلامة القيادة الذاتية للسيارات في "ميونيخ"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شاب مغربي يوفّر سلامة القيادة الذاتية للسيارات في

زهير موماد
برلين - المغرب اليوم

شارف زهير موماد على إكمال عشر سنوات من العيش في ألمانيا؛ لكن قصر هذه المدّة لم يمنعه من الارتباط بمشاريع كبرى مع BMW، الشركة البارزة في صناعة السيارات.

اختار موماد وجهته المستقبلية أيام الدراسة الإعدادية في المغرب؛ لكن اختمار التجربة وسط أوروبا يدفعه، يوما بعد يوم، إلى السير بثبات نحو مسؤوليات دولية يبتغيها.

باكالوريا تقنية

في مستهل عقد التسعينيات من الألفية الماضية ولد زهير موماد بمدينة الدار البيضاء، وفي "العاصمة الاقتصادية" كبر وتعلم، مجاورا تجمعا سكانيا متاخما لـ"عين الشق".

تدرج موماد، خلال مساره الدراسي، بين فصول مؤسسات تعليمية عمومية. وبعد إنهائه المرحلة الإعدادية، اختار تكوينا تقنيا في شعبة العلوم والتكنولوجيا الميكانيكية، ملبيا ميله إلى هذا التخصص.

حصل زهير على شهادة الباكالوريا من الثانوية التأهيلية جابر بن حيان. ولاستكمال التحصيل في التكنولوجيا والميكانيك، أخذ يفكر في الالتحاق بمؤسسة متميزة خارج المغرب.

صنع في ألمانيا

يقول زهير موماد إنه مال إلى الالتحاق بالدراسة العليا في ألمانيا نتيجة عاملين مفصليين اثنين: أولهما مكانة هذه البلاد الأوروبية في الصناعة عموما، وبمجال السيارات خصوصا.

أما العامل الثاني فإن الشاب نفسه يربطه بتأثير خال له يستقر في ألمانيا، إذ جعله على اطلاع بتفاصيل المسارات الجامعية المتاحة، وما يوازي ذلك من فرص اشتغال واعدة.

"خصصت سنة واحدة لدراسة اللغة الألمانية بعد نيل الباكالوريا، في مدينة الدار البيضاء، ثم أتممت الإجراءات الإدارية كي أتوجه إلى العيش في ميونيخ"، يسترسل موماد.

حضارة مجهولة

يعترف زهير موماد بأن عثرة البداية تمثلت في ضرورة الضبط التام للتواصل باللغة الألمانية، خاصة أن هذا اللسان يتيح التعاطي مع المجتمع مثلما يمكّن من فهم الدروس.

وإلى ذلك يضيف الوافد من البيضاء الاستقرار بين أبناء حضارة لا تشبه تأثيرات الفرونكوفونية على المغاربة، ثم يشدد على أن مرور فترة من الزمن يجعل المهاجر ضابطا للإيقاع.

يستحضر زهير ما مر به عند وصوله إلى ميونيخ، ويعلن أن النظام التام والجدية الواضحة يفرضان إيقاعهما على الحياة بألمانيا كيفما كان أصل المستقر بها، ثم ينفي أن يكون قد شذ عن القاعدة.

خليط من العلوم

حظي زهير موماد بتسجيل في الجامعة التنقية بميونيخ، وهي المؤسسة الأكاديمية الرائدة عالميا، منتزعا تكوينا في مزيج بين الكهرباء والميكانيك والبصريات والإعلاميات بشعبة "الميغاترونيك".

تخصص الوافد من الدار البيضاء ضمن دراسة "الروبوتيك". وعلى الرغم من مزاوجته بين الاشتغال والتعلّم، فإنّه توفق في التخرج من الجامعة حاملا شهادة هندسة في المجال الذي اختاره زمن الوجود بالمغرب.

يعتبر موماد أن جامعة ميونيخ منحته دراية ميدانية، بجانب التحصيل النظري، حين جعلته متدربا في "إيرباص"، متوسطا قسم الدفاع الفضائي الأوروبي ومقتربا من مهام مع المحطة الفضائية الدولية.

القيادة الذاتية للسيارات

تواصل المسار الدراسي لزهير موماد في "ماستر" باشر خلاله البحث في ميدان "السياقة الذاتية للمركبات البرية"، واستجمع مهارات عملية في فريق طلابي لصناعة السيارات المحافظة على البيئة.

التطور الوازن جاء في أحضان شركة BMW، التي أمضى فيها المغربي عينه مدّة زمنية متدربا، إذ حظي بالإعجاب عندما مكّن خبراء المؤسسة من تقليص انبعاث ثاني أوكسيد الكربون بغرام واحد.

قبل موماد، عقب إنهاء "الماستر"، عرض عمل مع المؤسسة المذكورة كمهندس مطوّر، مباشرا مهامه في سلامة القيادة الذاتية من خلال تطبيقات إلكترونية تتيح تجنب الحوادث المرورية.

طموح دولي

يتموقع زهير موماد، في الوقت الراهن، بمنصب مسؤول عن تدبير إحدى فرق تطوير المركبات ذاتية السياقة؛ لكن عينيه تراقبان أداء BMW مع دول في قارات أمريكا وآسيا وإفريقيا.

ويعلن الخبير ذاته أن طموحاته المستقبلية تجعله مبتغيا لتولي مسؤولية دولية، مجاهرا بأنه يبذل كل ما في وسعه لجعل ذلك محققا خلال سنوات، مع مواكبة المستجدات في مجال تخصصه.

كما يميل موماد، وفق تعبيره الصريح، إلى مساعدة وطنه الأم بنقل المعرفة القادرة على تحقيق التنمية، ويقول إنه يبتغي الوجود بجانب أبناء الجالية الذين يبادرون إلى تقريب فاعلين اقتصاديين كبار من الفرص المغربية.

وصفة مقترحة

يوجه زهير موماد كلامه إلى الشباب المغربي الراغب في الهجرة حين يقول إن التميز يعني الحصول على المراتب الأولى في المدارس، مشددا على أن الأولوية هنا لنيل المكتسبات وتقوية القدرات.

ويرجع البيضاوي إلى تجربته الشخصية حين يذكر أنه لم يكن دائما متفوقا في معدلات التقييم التعليمية؛ لكنه كان يقبل كل أشكال الانخراط في مجموعات باصمة على أداءات اجتماعية ورياضية وعلمية.

"البذل الأكبر ينبغي أن يكون بكل الجهود الممكنة عند الإقبال على شوق الشغل، هنا يجب استحضار ما تم اكتسابه كي يُغنى بالخبرات، والبصم على النجاح يتضح بالحصول على عروض أرقى"، يختم زهير موماد.

.قد يهمك ايضا
برلمانيون يتغيبون للمرة الـ16 عن "أشغال اللجان"
مجلس النواب يضعون معاملات الأبناك تحت المجهر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب مغربي يوفّر سلامة القيادة الذاتية للسيارات في ميونيخ شاب مغربي يوفّر سلامة القيادة الذاتية للسيارات في ميونيخ



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib