حكومة الفخفاخ في مأزق بعد فشل حصولها على ثقة البرلمان والرئيس التونسي يرفض المناورات تحت عباءة الدستور
آخر تحديث GMT 05:37:23
المغرب اليوم -

تصعيد من تحركات النقابات الاحتجاجية للاستفادة من ضعف مؤسسات الدولة

حكومة الفخفاخ في مأزق بعد فشل حصولها على ثقة البرلمان والرئيس التونسي يرفض المناورات تحت عباءة الدستور

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حكومة الفخفاخ في مأزق بعد فشل حصولها على ثقة البرلمان والرئيس التونسي يرفض المناورات تحت عباءة الدستور

إلياس الفخفاخ
تونس - المغرب اليوم

فشل رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ في تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان التونسي الذي سحب الثقة يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي من المهندس الحبيب الجملي بعد شهرين كاملين من المشاورات التي أجراها للتقريب بين وجهات النظر ونيل مصادقتهم على فريقه الحكومي.

وعقد رئيس الجمهورية قيس سعيّد اجتماعات طوارئ ثنائية وجماعية مع رئيسي نقابات العمال ورجال الأعمال نور الدين الطبوبي وسمير ماجول ومع رئيس الحكومة المكلف الفخفاخ لبحث خطة أزمة. وبعد الاجتماع قال الرئيس سعيّد إن "المناورات تحت عباءة الدستور لن تمر، ولن نترك تونس تتقاذفها المصالح المعلنة أو المخفية".

وعقد رئيس البرلمان راشد الغنوشي، في السياق ذاته، جلسة عمل مغلقة مع الطبوبي وماجول، أعلنا في أعقابها أن "فرص إنقاذ البلاد من أزمة سياسية جديدة ممكنة في صورة تفاعل رئيس الدولة قيس سعيّد مع مقترحات الأحزاب والكتل الفائزة بالمراتب الأولى في الانتخابات"، أي "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، وهي الكتل التي لا تزال تتمسك بتشكيل "حكومة وحدة وطنية لا تقصي أي طرف سياسي". لكن الفخفاخ حمل في كلمة توجه بها إلى الشعب، حزبي "النهضة" و"قلب تونس" مسؤولية إجهاض جهود تشكيل الحكومة.

و ألقى قياديون من الحزبين، بينهم رئيسا كتلتهما في البرلمان نور الدين البحيري وعياض اللومي، المسؤولية على الفخفاخ وفسّروا المأزق بإصراره على إقصاء حزب "قلب تونس" وزعيمه نبيل القروي من مشاورات تشكيل الحكومة.

وسارع جمهور المواقع الاجتماعية وغالبية الإعلاميين والسياسيين، إلى تحميل مسؤولية إجهاض النسخة الأخيرة من تشكيلة حكومة الفخفاخ إلى الحزبين الفائزين بالمرتبتين الأولى والثانية في الانتخابات (أي «النهضة» و«قلب تونس») واللوبيات السياسية والمالية التي تدعمهما والتي اتهموها بمحاولة «توريط البلاد في مزيد من الفراغ السياسي وفي سيناريوهات حل البرلمان وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها».

وطالب بعض النشطاء اليساريين والدستوريين المعارضين بقوة لحركة «النهضة» ولقوى الإسلام السياسي، مثل محمد عبو الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي اليساري، باستبدال وزراء النهضة المستقيلين وتعويضهم بشخصيات مستقلة، ودعوا حزب نبيل القروي إلى التصويت لفائدتها.

في الأثناء، رجّح عدد من الخبراء في العلوم الدستورية والقانونية، مثل الأكاديمي أمين محفوظ والعميد السابق لكلية الحقوق الصادق بلعيد، أن البلاد مقبلة على واحد من ثلاثة سيناريوهات: تمديد تكليف الفخفاخ أو تكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة قبل يوم 20 مارس (آذار) المقبل، أو حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.

واعتبر محمد بن نجمة القيادي في «النهضة» أن الدستور يسمح بتمديد مشاورات تشكيل حكومة الفخفاخ إلى 14 مارس/آذار المقبل، على اعتبار أن التكليف الأول للحبيب الجملي وقع يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، وينص الدستور على أن قرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها يتقرر بعد 4 أشهر من التكليف الأول.

لكن الوزير السابق والأمين العام لحزب "المؤتمر والإرادة" عدنان منصر انتقد بحدة قيادات «النهضة» و«قلب تونس»، واعتبر أن السيناريو الأفضل للخروج من الأزمة الحالية دستوريا هو إحالة الملف على رئيس الجمهورية الذي يسمح له الدستور والقانون بتكليف شخصية أخرى لتشكيل حكومة جديدة قبل يوم 14 مارس.

في المقابل دعا كثير من السياسيين والنشطاء من داخل «النهضة» و«قلب تونس» والأحزاب المعارضة لهما، بينهم زهير المغزاوي أمين عام حزب الشعب القومي العربي، إلى المرور إلى انتخابات سابقة لأوانها. واعتبر الخبير الدستوري أمين محفوظ أن البت في كل السيناريوهات أصبح اليوم من مشمولات رئيس الدولة بصفته الوحيد المنتخب بنسبة 73 في المائة من أصوات الشعب ولأنه خبير في الدراسات الدستورية. لكن محفوظ اعتبر أن رئيس الدولة يحق له حل البرلمان ولكنه ليس مجبرا على ذلك بما في ذلك في صورة دعوته لانتخابات سابقة لأوانها قد تنظم في غضون 3 أشهر. وأوضح محفوظ أن من بين السيناريوهات أن يكلف رئيس الدولة شخصية لتسيير حكومة تصريف الأعمال قد تكون يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي أو شخصية أخرى، يمكن أن تكون إلياس الفخفاخ.

في الأثناء، بدأت النقابات تصعيد تحركاتها الاحتجاجية إيذانا بتسخين الوضع ميدانيا والاستفادة من ضعف مؤسسات الدولة.

وقد يهمك أيضا" :

-مجلس-الشيوخ-الأميركي-يُقيِّد-صلاحيات-ترامب-أمام-إيران-بـ51-صوتًا

-ترامب-يدرج-روسيا-والصين-في-قائمة-التهديدات-الأساسية-لواشنطن

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الفخفاخ في مأزق بعد فشل حصولها على ثقة البرلمان والرئيس التونسي يرفض المناورات تحت عباءة الدستور حكومة الفخفاخ في مأزق بعد فشل حصولها على ثقة البرلمان والرئيس التونسي يرفض المناورات تحت عباءة الدستور



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 21:47 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
المغرب اليوم - مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib