إعفاء وزراء القصر يخلف جدلًا سياسيًا حادًا في تونس
آخر تحديث GMT 20:23:47
المغرب اليوم -

إعفاء "وزراء القصر" يخلف جدلًا سياسيًا حادًا في تونس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إعفاء

البرلمان التونسي
تونس- المغرب اليوم

بينما اعتبر نور الدين البحيري، أحد قيادات حركة النهضة الإسلامية المتزعمة للمشهد البرلماني والسياسي في تونس، أن قرار إعفاء عدد من الوزراء يمثل «خطوة عادية تندرج ضمن صلاحيات رئيس الحكومة»، أكدت المعارضة، في المقابل، أن هذا الإجراء يعتبر «هروبا إلى الأمام» وأن الأزمة الحالية «سياسية وتتطلب حلا سياسيا»، وهو ما يعني استمرار الأزمة الدستورية بين رئيس الحكومة قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي.وأعلن رئيس الحكومة عن هذه الإعفاءات، التي شملت «وزراء القصر» في خطوة نحو تشكيل حكومة مصغرة ليست بحاجة لأداء يمين دستورية أمام رئيس الجمهورية، ووجه قيس سعيد  رسالة إلى المشيشي قال فيها: «لديك كما لدي تفاصيل التفاصيل عما يُحاك ويجري». في إشارة إلى ما يصنفها الرئيس سعيد مؤامرات الأحزاب السياسية للحصول على غنائم، وفشلها في المقابل في تلبية انتظارات الشباب التونسي، وهو ما خلف جدلا سياسيا حادا تتفاقم حدته كل يوم، وتطغى على

المشهد السياسي الحالي.ولم يخلف إعفاء المشيشي لمحسوبين على رئيس الجمهورية انفراجا سياسيا، سواء مع قيس الرافض للتعديل الوزاري، أو مع الحزام السياسي المعارض، وكنتيجة لذلك باتت وضعية الحكومة الحالية تمثل سابقة في تاريخ الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد، ذلك أنها تتشكل من 28 حقيبة وزارية، من بينها 8 حقائب تسير بالإنابة، وتشمل وزارات العدل والصناعة والطاقة والمناجم، والشباب والرياضة والإدماج المهني وأملاك الدولة. إضافة إلى الشؤون العقارية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. علاوة على وزارة الداخلية التي يتولاها هشام المشيشي بنفسه، والثقافة والبيئة والشؤون المحلية، إثر إعفائهما من قبل رئيس الحكومة.وتضم حكومة المشيشي وزاراتين سياديتين، يسيرهما وزيران بالنيابة، هي وزارة العدل ووزارة الداخلية، فيما لم يشمل الإعفاء وزير الصحة فوزي مهدي.وبسبب هذه الوضع الجديد يرى مراقبون أن الحكومة «باتت عرجاء» نتيجة حالة الشلل، التي تضرب مختلف مكوناتها، وأن إعفاء وزراء وتكليف آخرين بنيابتهم لن يحل الإشكال الأصلي، الذي يخيم على علاقة رئيسي الجمهورية والحكومة.في السياق ذاته، اعتبر حزب «الأمل»، الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي، أن قرار إعفاء خمسة وزراء من مهامهم، وتكليف خمسة أعضاء من الحكومة بالقيام بمهامهم بالنيابة، إلى حين استكمال إجراءات التعديل الوزاري، «خطوة أولية إيجابية لتجنب، ولو جزئيا، التعطل والشلل اللذان أصابا دواليب تسيير الدولة، بسبب حالة الانسداد الناتجة عن الاختلاف العميق، خصوصا بين رئاستي الجمهورية والحكومة حول إجراء التعديل الوزاري». ودعا إلى

الإسراع في استكمال المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها المحكمة الدستورية، وذلك كخطوة أولوية، مع الابتعاد عن منطق المحاصصة، وسياسة السعي إلى الهيمنة عليها. مطالبا كل الأطراف السياسية والاجتماعية بإطلاق حوار وطني سياسي واقتصادي واجتماعي في أقرب الآجال، بهدف الخروج من الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة.على صعيد غير متصل، أكد رياض بن بكري، المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بمدينة باجة (100كلم شمال العاصمة) إصدار قرار قضائي بمنع السفر عن 6 أشخاص في ملف «القمح الفاسد»، من بينهم وزير سابق، ومستشار سابق لدى رئاسة الحكومة التونسية. وقال إن محكمة المكان أجرت تحريات شملت عددا من المسؤولين السامين السابقين والحاليين بالدولة، وقررت التخلي عن ملف «القمح الفاسد» لفائدة القطب القضائي الاقتصادي والمالي، نظرا لما يحتويه من اتهامات بالفساد المالي.وانفجرت هذه القضية بعد ورود معلومات إلى لجنة الفلاحة بالبرلمان، تفيد بوجود كميات من القمح الفاسد داخل أحد مخازن منطقة قبلاط التابعة لولاية باجة نتيجة الإهمال.

قد يهمك ايضا 

تونس تعزز استراتيجيتها الهجومية لمحاصرة المتطرفين في القصرين

"النهضة" التونسية تُطالب المشيشي بتشكيل حكومة تستجيب لتطلعات المواطنين

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعفاء وزراء القصر يخلف جدلًا سياسيًا حادًا في تونس إعفاء وزراء القصر يخلف جدلًا سياسيًا حادًا في تونس



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib