معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة
آخر تحديث GMT 15:05:38
المغرب اليوم -

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة

معبر رفح
القاهرة - المغرب اليوم

غادر المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إسرائيل بعد سلسلة لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمحورت حول بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي يتصدرها فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، في ظل مفاوضات شاقة اتسمت بالمساومات وتبادل الشروط والأثمان السياسية والأمنية.
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة بأن الزيارة ركزت على بحث الشروط التي يضعها نتنياهو لفتح المعبر، مشيرة إلى أن هذه الشروط شكلت عملياً عقبات كبيرة أمام التنفيذ، ما استدعى الدخول في مفاوضات مطولة لمحاولة تذليلها. وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبدى موافقة مبدئية على فتح المعبر، لكنه ربطها بحزمة مطالب معقدة تتطلب تنازلات أميركية وفلسطينية ودولية.
وبحسب هذه المصادر، فإن الإدارة الأميركية مصممة على المضي قدماً في تنفيذ الخطة، خصوصاً بعد الإعلان عن تشكيل أطر إدارية وتنفيذية لإدارة قطاع غزة، حيث يجري العمل وفق مراحل متدرجة تبدأ بفتح معبر رفح باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى العمل الميداني داخل القطاع. وتشمل هذه المرحلة دخول لجنة تكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية، والإشراف على المؤسسات القائمة، واستعادة الخدمات العامة، وتنظيم دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية، إلى جانب أعمال الإيواء وترميم البنى التحتية.
وترى واشنطن أن البدء العملي على الأرض يمثل خطوة حاسمة للانتقال لاحقاً إلى ملفات أكثر تعقيداً، من بينها نشر قوات استقرار دولية، ومعالجة قضية السلاح، والبحث في ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.
في المقابل، تشير تقديرات سياسية داخل إسرائيل إلى أن نتنياهو لا يبدي حماسة حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، لما تتضمنه من انسحاب للقوات الإسرائيلية من غزة من دون تحقيق أهدافه المعلنة، وعلى رأسها القضاء الكامل على حركة حماس وتجريدها من السلاح. ويرى مراقبون أن هذا التناقض يدفعه إلى اتباع سياسة المماطلة والمراوغة، من خلال وضع شروط يصعب تحقيقها عملياً.
ومن بين المطالب الإسرائيلية التي نوقشت خلال اللقاءات، تسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفرض نقطة تفتيش إسرائيلية عند معبر رفح لفحص العائدين وأمتعتهم، إضافة إلى تقييد عودة السكان في المرحلة الأولى بالحالات الإنسانية فقط. كما شملت الشروط الإسرائيلية فرض قيود على مشاركة قوات دولية محتملة في القطاع، واستثناء دول بعينها من هذه المهمة.
وتباينت الرؤى بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي بشأن ملف السلاح، إذ ترى واشنطن أن معالجة هذا الملف يمكن أن تتم بشكل تدريجي، عبر وضع الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة ثالثة، مثل مصر أو قوة دولية، مع الإبقاء مؤقتاً على الأسلحة الفردية إلى حين اكتمال الانسحاب الإسرائيلي وتأهيل قوات شرطة محلية قادرة على فرض النظام. في المقابل، يصر نتنياهو على تجريد القطاع بالكامل من السلاح قبل أي انسحاب، وهو ما تعتبره أطراف عدة محاولة لتعطيل التقدم والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي.
كما تناولت المباحثات ما يُعرف ببرنامج العفو، حيث أبدى الجانب الإسرائيلي تمسكه بملاحقة أو إبعاد بعض العناصر، بينما ترى واشنطن أن تحييد الأنشطة العسكرية ووقف التدريب والتسليح والتهريب وحفر الأنفاق كفيل بتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
ورجحت المصادر أن يتم التوصل إلى تفاهم مبدئي بشأن فتح معبر رفح وفق شروط محددة، إلا أن الانتقال إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بملفات السلاح والانسحاب والقوات الدولية قد يستغرق وقتاً طويلاً، وربما يواجه عراقيل تؤدي إلى تأجيله لفترة غير قصيرة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة.

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

رئيس لجنة إدارة غزة يعلن فتح معبر رفح في الاتجاهين الأسبوع المقبل وخطة استعادة المؤسسات

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح ومصر تؤكد ضرورة فتحه في الاتجاهين

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib