كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب
آخر تحديث GMT 08:19:25
المغرب اليوم -

بسبب ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي وتراجع قدرتها الشرائية إلى حد العدم

"كابوس" تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

أحد أحياء دمشق القديمة في العاصمة السورية
دمشق - المغرب اليوم

بات هاجس تأمين القوت اليومي كابوسًا يلازم الكثير من الأسر الدمشقية، مع التدهور الكبير في الوضع المعيشي، وفقدانها أي أمل بتحسن أوضعها المعيشية، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي وتراجع قدرتها الشرائية إلى حد العدم، ورغم وجود حركة نشطة للمارة في الأسواق التجارية، فإن القاسم المشترك الذي يبدو واضحاً هو ارتفاع منسوب اليأس لديهم من جراء ارتفاع لأسعار للمواد الغذائية.

ويعاني سوريون من تفاقم الأزمات الاقتصادية مع الانهيار غير المسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، إذ قفز سعر الدولار من نحو 600 ليرة قبل شهرين ليلامس ألف ليرة نهاية نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، ليعود ويحافظ على سعر ما بين 900 و910.

وشهدت أسعار المواد الغذائية وعموم المستلزمات المعيشية مع التراجع الكبير في سعر صرف الليرة، تحليقاً جنونياً جديداً، تجاوزت نسبته أكثر من 40 في المائة، إذ وصل سعر كيلو السكر إلى 450 ليرة بعد أن كان بنحو 250 ليرة، وسعر لتر الزيت النباتي إلى 1150 بعد أن كان بـ600 ليرة، بينما قفز سعر كيلو البطاطا إلى أكثر من 300 ليرة بعد أن كان بـ200 ليرة.

ولم تفلح الحملة التي أطلقها وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد مؤخراً لمواجهة ارتفاع الأسعار، ودعوات خطباء المساجد التجار وأصحاب المحال التجارية إلى المساهمة في الحملة، لضرورة التكافل الاجتماعي، و«الإحسان للفقير»، وكذلك الحملات الرقابية التي شنتها وزارة التجارة الداخلية على الأسواق في ضبط الأسعار.

وأوضح أحد أصحاب محال البيع، في حديث صحافي، أن الغالبية العظمى من كبار التجار تتعامل مع الأسعار وفقاً لتقلبات سعر الصرف، ويقول: «بعض تجار المفرق يراعون أحوال المواطنين ويستمرون في البيع وفقاً للأسعار القديمة ولكن عندما تنفد البضاعة الموجودة لديهم سوف يشترون بالسعر الجديد وبالتالي سيرفعون الأسعار».

ويوضح، أنه «ليس من مصلحة باعة المفرق رفع الأسعار لأن ذلك سيؤدي إلى إحجام المواطنين عن الشراء، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تراجع مبيعات تجار المفرق كما هو الحال حالياً»، ويلفت إلى أن مبيعاته اليومية انخفضت إلى أكثر من 75 في المائة مع وصول كيلو «البن» إلى أكثر من 6 آلاف، بعد أن كان بـ3500 ليرة.

ويتراوح متوسط رواتب وأجور العاملين في القطاع العام بين 20 ألف ليرة و40 ألف ليرة شهرياً، وفي القطاع الخاص بين 100 ألف ليرة و150 ألف ليرة شهرياً، في حين يحتاج الفرد إلى أكثر من 100 ألف ليرة للعيش بالحد الأدنى، بينما تؤكد دراسات وتقارير أن أكثر من 93 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وقال موظف في مؤسسات حكومية، «أصبحنا نهجس طوال الليل والنهار في كيفية تأمين طعام العائلة. الأمر بات كابوساً لا يفارقنا»، ويضيف: «من الممكن أن يستغني المرء عن اللحم، الفروج والحلويات، ولكن كيف يمكنه الاستغناء عن الخبز والبيض؟»، ويؤكد أن راتب الموظف الحكومي يكاد لا يكفي سوى لبضعة أيام.

ويرى موظف آخر في شركة خاصة، أن مواصلة الحياة في ظل الظروف المعيشية الحالية بات «أمر شبه مستحيل»، ويؤكد أن معظم العائلات تعيش دون تدفئة رغم موجة البرد القارس التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوعين، ويقول: «غالبية الأسر مداخليها لا تسمح لها بشراء كمية المازوت التي تخصصها الحكومة للعائلات، وغاز (تستخدمه بعض العائلات في التدفئة) لا يوجد في البلاد منذ بداية فصل الشتاء، إضافة إلى ذلك جاءت موجة الغلاء الجديدة لتفقد المواطن أي أمل بتحسن وضعه المعيشي».

قد يهمك أيضًا : 

سيناتور أميركي يُؤكِّد أنّ قاسم سليماني كان يُخطِّط لانقلاب في بغداد

الجيش الليبي يتقدم جنوب طرابلس ويقصف مواقع تابعة لـ "الوفاق" في طريق المطار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib