الثنائي الشيعي يُعرقل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت و18 دعوى تُحاصر عمل المحقق العدلي
آخر تحديث GMT 05:12:21
المغرب اليوم -

"الثنائي الشيعي" يُعرقل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت و18 دعوى تُحاصر عمل المحقق العدلي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القاضي طارق البيطار
بيروت ـ ميشال سماحة

غرق التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في متاهات السياسة ثم في فوضى قضائية بعدما حاصرت 18 دعوى عمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار منذ تسلمه الملف، تقدم بغالبيتها مسؤولون مُدعى عليهم وأحدثت شرخاً داخل الجسم القضائي. وجرى اليوم تعليق التحقيق الذي يقوده البيطار للمرة الرابعة إثر تبلغه دعوى مقدمة ضده من نائبين مدعى عليهما كانا يشغلان منصبين وزاريين. في شباط/ فبراير، نُحيَ المحقق العدلي فادي صوان عن القضية إثر ادّعائه على مسؤولين سياسيين، وعُيّن البيطار خلفاً له. وتوالت الدعاوى القضائية ضده مطالبة بكفّ يده عن القضية، تقدم بغالبيتها وزراء سابقون مُدعى عليهم امتنعوا عن المثول أمامه في جلسات استجواب حددها لهم، وهم وزيرا الأشغال السابقان يوسف فنيانوس وغازي زعيتر، ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق. وأصدر البيطار مذكرتي توقيف بحق فنيانوس وخليل.

وشاركت جهات عدّة في عرقلة التحقيق. فامتنع البرلمان عن رفع الحصانة عن ثلاثة نواب من الوزراء السابقين المذكورين. وامتنع مسؤولون عن منح البيطار الإذن لاستجواب مسؤولين أمنيين تحت سلطتهم. وامتنعت قوى الأمن عن تنفيذ مذكرة التوقيف بحق خليل. في تشرين الأول/ أكتوبر، انتقلت القضية من دوائر قصر العدل إلى الشارع، حيث تظاهر مناصرون لحزب الله وحليفته حركة أمل التي ينتمي إليها وزيران مدعى عليهما ويُشكلان رأس الحربة في الحملة على البيطار، تخللتها أعمال شغب وعنف ثم إطلاق نار أوقع سبعة قتلى. ولم تجتمع الحكومة اللبنانية التي تشكلت في أيلول منذ منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، جراء رفض وزراء "حزب الله" وحركة أمل عقد أي جلسة ما لم تكن مخصصة للبتّ بمصير بيطار، في بلد ينص دستوره على الفصل بين السلطات.

 ومنذ تسلمّه التحقيق قبل نحو عام، لاحقت 18 دعوى البيطار، تم التقدّم بها أمام محاكم مختلفة، طالبت بكفّ يده ونقل القضية الى قاض آخر، وأدت الى تعليق التحقيق لمرات عدّة، آخرها في 23 كانون الأول/ ديسمبر بعدما تقدّم خليل وزعيتر مجدداً أمام القضاء بطلب تنحية بيطار عن القضية. وبعدما ردّت محاكم عدّة الدعاوى لأسباب مختلفة، وجد قضاة عدة أنفسهم عرضة لدعاوى تقدم بها المسؤولون المدعى عليهم للتشكيك بصوابية قراراتهم. ودخل التحقيق بذلك في متاهات قضائية، تعكس ضعف الجسم القضائي في لبنان ومدى قدرة السياسة على التدخل في عمله، ما لم يخدم توجهاتها. وبداية الشهر الماضي، جرى تعليق التحقيق لأسابيع عدة بعدما تسلّم قاض محسوب على الثنائي الشيعي، إحدى الدعاوى المقدمة ضد بيطار.

وتباينت الآراء القانونية حول حقّ هذا القاضي بتسلم الدعوى أو عدمه، مع حديث البعض عن "سطو" على الملف، ليصار بعد أيام إلى كفّ يده عنها إثر شكوى قضائية ضدّه. ويرى خبراء قانونيون أن إغراق محاكم الاستئناف والتمييز في بيروت بالدعاوى ضد البيطار تهدف بالدرجة الأولى إلى دفعه للتنحي، خصوصاً أن أحداً من السياسيين المدعى عليهم أو الأمنيين الذين يريد ملاحقتهم لم يمثل أمامه. ويقول قاض سابق تحفظ عن ذكر اسمه: "الجسم القضائي في لبنان مريض"، منتقداً بشدة "أداء بعض القضاة الذي ليس إلا صدى لأحزاب السلطة والقوى التي عينتهم في مناصبهم".

ويعكس مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وسلوك القوى السياسية والأمنية المعنية ثقافة "الإفلات من العقاب" التي لطالما طبعت المشهد العام في بلد يحفل تاريخه باغتيالات وانفجارات وملفات فساد، لم تتم يوماً محاسبة أي من المتورطين فيها. في رسالة وجّهتها في 15 أيلول/ سبتمبر، دعت 145 جهة، من منظمات حقوقية لبنانية ودولية وناجين وعائلات الضحايا، مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة. واعتبر الموقعون أنّ "تقاعُس التحقيق المحلي عن ضمان المحاسبة يُبيّن بوضوح ثقافة إفلات المسؤولين من العقاب التي طالما وُجدت في لبنان". وبينما لا يزال البيطار صامداً في وجه محاولات عرقله عمله من أطراف عدّة، يقول مصدر قضائي إن "عرقلة التحقيق ستؤخر إصدار القرار الظني الذي كان متوقعاً أواخر العام الحالي، وهذا أمر خارج عن إرادة البيطار".

قد يهمك أيضاً  :

 محكمة التمييز ترفض دعاوى حسان دياب و3 وزراء لمقاضاة الدولة بشأن انفجار مرفأ بيروت

 حسان دياب يقاضي الدولة اللبنانية بسبب التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثنائي الشيعي يُعرقل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت و18 دعوى تُحاصر عمل المحقق العدلي الثنائي الشيعي يُعرقل تحقيقات انفجار مرفأ بيروت و18 دعوى تُحاصر عمل المحقق العدلي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib