الرئيس التونسي يشرف على تأبين الجنود الذين قتلوا في جبل الشعانبي
آخر تحديث GMT 17:26:37
المغرب اليوم -

فيما دعا الطبقة السياسية إلى الاتحاد والارتقاء إلى تضحيات الجيش

الرئيس التونسي يشرف على تأبين الجنود الذين قتلوا في جبل الشعانبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرئيس التونسي يشرف على تأبين الجنود الذين قتلوا في جبل الشعانبي

الدكتور محمد منصف المرزوقي
تونس - أزهار الجربوعي
أشرف رئيس الجمهورية التونسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور محمد منصف المرزوقي،الثلاثاء، بثكنة محمد كشك فوج 11 مشاة ميكانيكية في محافظة القصرين، وسط غربي تونس، على مراسم تأبين الجنود الثمانية الذين لقوا حتفهم في كمين إرهابي نُصب لهم، مساء الاثنين، في منطقة جبل الشعانبي المتاخمة للحدود الجزائرية. وأكد الرئيس المرزوقي في كلمة تأبين لضحايا الجيش، "أنه آن الوقت للطبقة السياسية أن ترتقي إلى تضحيات عناصر الجيش الوطني الأبي وأن تعلي مصلحة الوطن على أية مصالح أخرى".
  وقال رئيس الجمهورية في السياق ذاته " سنواصل خوض معركتنا ضد هذه العصابات الإرهابية وسنهزمها ولن نسمح لها بفرض أفكارها ونمط عيشها على التونسيين وسنتوفق في بناء عدالة اجتماعية في البلاد" مضيفا قوله "سننتصر في هذه المعركة بفضل جيشنا الوطني الذي لم تعطه المجموعة الوطنية حقه من الدعم والاعتراف حيث أنه آن الأوان لإعطائه الدعم المادي والمعنوي لكي يقوم بمهمته التاريخية المتمثلة في الحفاظ على هيكلة الدولة وعلى نمط حياة التونسيين المبني على الحرية والاعتدال والتسامح"
وشدد رئيس الجمهورية على أن الإرهاب يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجهها تونس اليوم، داعيا الجميع إلى التكاتف والتضامن للوقوف صفا واحدا في وجه هذا الخطر الحقيقي وصده، حفاظا على أمن تونس والتونسيين.
وبعد أن تمت تلاوة الفاتحة على جثامين الشهداء التي كانت مسجاة بالعلم الوطني، حيا الرئيس التونسي، قوات الجيش الوطني واستعدادها اللامشروط للذود عن الراية الوطنية والدفاع عن حرمة تراب البلاد والوقوف في وجه كل ما من شأنه أن يهدد أمن تونس والتونسيين.
وتم خلال موكب التأبين الذي حضره وزير الدفاع، رشيد الصباغ، ورئيس أركان جيش البر أمير اللواء، محمد الصالح حامدي، تكريم الشهداء بمنحهم الصنف الرابع من وسام الاستقلال.
وقتل الاثنين، ثمانية عسكريين تونسيين إثر كمين نصب لهم في مرتفعات الشعانبي وسط غربي البلاد، رميا بالرصاص فيما أكدت مصادر خاصة تعرض 3 منهم على الذبح، في جريمة هي الأبشع والأثقل حصيلة في تاريخ مواجهات الجيش التونسي مع الإرهاب.
وينتمي الضحايا الثمانية إلى فيلق القوات الخاصة من الفوج 11 مشاة ميكانيكية وهم العناصر الآتي ذكرهم :
الملازم أول نزار المكشر، والرقيب أول لطفي بن حسن العوادي، والرقيب ماهر بن عبد المجيد القاسمي، والرقيب الهادي بن احمد المسعدي، والرقيب طارق بالحسني عثماني، والرقيب مروان بن علي مشي، والجندي أول ياسين بن حمادي الهيشري فوج 11 مشاة ميكانيكية، والجندي متطوع ماهر بن محمد الهادي عمار.      
 وفي تعليقه على استهداف وحدات الجيش التونسي، اعتبر وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي أنه "اعتداء ارهابي يأتي في سياق حلقة تصاعدية جديدة لضرب استقرار تونس وأمنها وبث الرعب في صفوف المواطنين" .
وأعرب الجرندي عن ثقته في قدرة التونسيين في إفشال هذا المخطط الذي يستهدف أمن بلادهم ويرمي إلى إجهاض تجربته الديمقراطية ، لافتا إلى أن تونس تعيش في قلب منطقة تنشط فيها الاضطرابات الأمنية وتجارة الأسلحة ، الأمر الذي شجع على تنامي ظاهرة الإرهاب.
وفي القيروان، وسط البلاد، أعلنت جمعية أئمة المساجد، الثلاثاء، انها ستقيم صلاة الغائب إثر صلاة العصر في جامع عقبة ابن نافع الشهير، ترحما على أرواح شهداء الوطن، الجنود الثمانية الذين استشهدوا ليلة البارحة قبل صلاة المغرب في جبل الشعانبي من محافظة القصرين في كمين من طرف مجموعة إرهابية.
 وفي سياق التداعيات السياسية لاستشهاد 8 من الجنود التونسي في كمين إرهابي رميا بارصاص، عقد رؤساء الكتل وبعض المستقلين في المجلس الوطني التأسيسى الثلاثاء اجتماعا برئاسة رئيس المجلس الوطنى التأسيسى مصطفى بن جعفر، قرروا خلاله عقد جلسة عامة بعد غد الخميس لمناقشة الإعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد.
 ودعا عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي زملاءهم المنسحبين احتجاجا على اغتيال المعارض محمد البراهمي الخميس الماضي، إلى نبذ الخلافات والعودة لاستكمال المهمة التي فوضهم لها الشعب في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011.
  كما  تحول وفد يضم أكثر من 30 نائبا من المجلس التأسيسي التونسي، عصر الثلاثاء، إلى وزارة الدفاع الوطني لتقديم التعازي والاستفسار عن حيثيات وملابسات استشهاد ثمانة من العسكريين في كمين إرهابي رميا بالرصاص، قرب الحدود التونسية الجزائرية.
  وتعتبر عملية الشعانبي الصدمة الثانية أو "المصيبة" كما ارتأى الرئيس المرزوقي أن يسميها، في ظرف أسبوع ، ذلك أن الشعب التونسي والطبقة السياسية لم تتعاف بعد من تداعيات صدمة اغتيال المنسق العام لحزب التيار الشعبي النائب المعارض محمد البراهمي، رميا بالرصاص في بيته الخميس الماضي، في حادثة أكد رئيس الحكومة التونسية أنها من صنع أياد إرهابية تروم تجزئة الشعب التونسي وإفشال ثورته وتجربته الديمقراطية الناشئة التي شهد العالم بنجاحها وبأنها تسير على النهج الصحيح، في حين اعتبر الرئيس المنصف المرزوقي أن الشعب التونسي ونخبته السياسية بما فيها المعارضة التي تصر على المطالبة باسقاط النظام، أمام امتحان حقيقي لإنجاح الثورة التونسية ودرء المؤامرات الأجنبية التي تخشى المد الديمقراطي، عنها، مشددا على أن "المصائب الكبرى تصنع الشعوب الكبرى.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي يشرف على تأبين الجنود الذين قتلوا في جبل الشعانبي الرئيس التونسي يشرف على تأبين الجنود الذين قتلوا في جبل الشعانبي



GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في العالم

GMT 20:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي 2026

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib