طهران- المغرب اليوم
بعد الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، تصاعدت التوترات الإقليمية بشكل حاد، حيث شنت إيران هجمات انتقامية واسعة امتدت من الأراضي الإسرائيلية إلى عدد من المدن الخليجية. وقد شملت موجة الرد الإيرانية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع تضم قواعد عسكرية أمريكية وأخرى تابعة لحلفاء الولايات المتحدة.
في دولة الإمارات، وقع انفجار استهدف فندق فيرمونت النخلة في منطقة نخلة جميرا بدبي، وأعلنت السلطات المحلية إصابة أربعة أشخاص بجروح إثر الحادث. وفي قطر، شوهدت انفجارات قرب قاعدة العديد الجوية، التي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة. أما في الكويت، فقد أصيب ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة إصابات طفيفة نتيجة سقوط شظايا في قاعدة علي السالم الجوية، مع تسجيل أضرار مادية محدودة دون التأثير على الجاهزية العملياتية للقاعدة. وفي البحرين، استهدفت الصواريخ قاعدة بحرية أمريكية، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في سماء العاصمة المنامة.
كما أسقطت الدفاعات الجوية الأمريكية في العراق مسيرة فوق قاعدة عسكرية قريبة من أربيل، فيما أسقطت القوات المسلحة الأردنية صاروخين باليستيين تسبب سقوط حطامهما في أضرار متفرقة داخل المملكة. وفي الأراضي الإسرائيلية، سُمع دوي صفارات الإنذار نتيجة موجة من الصواريخ الإيرانية، وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات الإيرانية تهدف إلى "إرهاب المدنيين وتدمير الأحياء السكنية".
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن نحو 200 طائرة مقاتلة شنت غارات واسعة على مواقع في غرب ووسط إيران، مستهدفة أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي الإيرانية، ووصف الجيش العملية بأنها أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي. وقد استهدفت الغارات حوالي 500 موقع، شملت منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاعية متعددة، من بينها موقع في مدينة تبريز غربي إيران كان مخططاً لاستخدامه لإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما شملت الضربات منظومة SA-65 المتقدمة في منطقة كرمانشاه غرب البلاد.
وفي إيران، أكد نائب وزير الخارجية عباس عراقجي أن المرشد الأعلى علي خامنئي على قيد الحياة رغم الأضرار التي لحقت بمقر القيادة الإيرانية جراء الغارات. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تهدم أجزاء من المبنى وارتفاع أعمدة الدخان، وهو ما يتطابق مع مقاطع فيديو التقطت في العاصمة طهران.
وعلى الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة التصعيد العسكري موجهاً باللوم لجميع الأطراف المعنية، فيما من المتوقع عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة التطورات، على أن أي موقف رسمي يصدر عن المجلس سيحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك حق النقض، ما قد يحد من فعالية أي قرار إدانة.
كما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية تشكل فرصة للشعب الإيراني للتحرر من ما وصفه بـ"نير الاستبداد" وتمكينه من تقرير مستقبله، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإحداث تغيير داخلي في إيران.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
"كتائب حزب الله" تنفي قصف قواعد أمريكية في العراق وسوريا وتوجه رسالة للقوات التركية
الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف النار ويقصف أنحاء متفرقة بغزة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر