خرق حالة الطوارئ في المغرب يضع شقيق وزير سابق في السجن
آخر تحديث GMT 15:33:56
المغرب اليوم -

تعذَّر عليه الإدلاء بوثيقة تُبرِّر خروجه الاستثنائي

خرق "حالة الطوارئ" في المغرب يضع شقيق وزير سابق في السجن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خرق

السجن
الرباط - المغرب اليوم

تُقدّم حالة الطوارئ الصحية التي اعتمدتها السلطات العمومية لمنع تفشي وباء كورونا المستجد ببلادنا دروسا في سيادة القانون، وفي المساواة أمامه، كما أنها تكشف، يوما بعد يوم، أن هناك بعض الأشخاص الذين ما زالوا يحنون إلى زمن الفوضى والتسيب والمحسوبية كظرف مُعف من المسؤولية الجنائية.

ولعل أهم درس في سيادة القانون هو إخضاع شقيق وزير سابق لتدبير الحراسة النظرية، وفتح بحث قضائي في مواجهته، وتقديمه أمام النيابة العامة التي تتابعه حاليا في حالة اعتقال من أجل تهم جنحية عديدة، وهي عدم الامتثال وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم، والقذف وخرق حالة الطوارئ الصحية.

مساء يوم 31 مارس المنصرم، وتحديدا عند الساعة التاسعة ليلا، كان شقيق الوزير السابق يتولى سياقة سيارته الجاغوار، مرفوقا بزوجته، وعند إخضاعه للمراقبة الأمنية بالقرب من ملعب "الكوك" بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، انتفض في وجه الشرطيين بعدما تعذر عليه الإدلاء بوثيقة تبرر خروجه الاستثنائي، قبل أن يعمد إلى زيادة سرعة السيارة والفرار موجها كلاما ساقطا يمس بالاعتبار الشخصي لموظفي الأمن، وينطوي على تهديد صريح في مواجهتهم، حسب ما هو مضمن في ملف القضية.

عممت مصالح الأمن الوطني مذكرة بحث تتضمن أرقام السيارة، وبيانات الشخص الفار، قبل أن يتم توقيفه في اليوم الموالي على متن سيارة مغايرة، خارقا مرة أخرى حالة الطوارئ الصحية، وهو ما استدعى ضبطه وإخضاعه لتدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي أمرت به النيابة العامة.

تدخلات تصطدم بكرامة الشرطيين
منذ الوهلة الأولى لتوقيف شقيق الوزير السابق، وإيداعه مكان الوضع تحت الحراسة النظرية على خلفية البحث التمهيدي، انخرطت جهات عائلية وأوساط مقربة منها في محاولات عديدة لتسوية الملف وديا وبالتراضي، لكن هذه المحاولات المجهضة باءت بالفشل واصطدمت بأن "كرامة الشرطيين خط أحمر".

ونقلت مصادر متطابقة أن عائلة المشتبه فيه سعت جاهدة إلى الحصول على تنازل من الشرطيين، لكن المدير العام للأمن الوطني كان واضحا وثابتا في موقفه، إذ شدد على وجوب تطبيق القانون بصرف النظر عن أي اعتبارات شخصية أو عائلية، كما أعطى تعليماته بضرورة تمكين موظفي الشرطة من مبدأ "حماية الدولة" الذي يقرره النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني بشأن الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تطالهم أثناء مزاولتهم مهامهم.

ورغم الرهان على التدخلات العائلية بمستوياتها المختلفة، إلا أن المديرية العامة للأمن الوطني شددت في جميع مراحل القضية على أن كرامة الشرطيين واعتبارهم الشخصي لا يمكن التفريط فيهما، وأن جبر الضرر اللاحق بهما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التطبيق الحازم للقانون، وهو ما حرصت النيابة العامة على ضمانه بعدما تابعت المعني بالأمر في حالة اعتقال، حيث مازال معتقلا بالسجن المحلي بالدار البيضاء في انتظار البت النهائي في الجرائم المنسوبة إليه.

دروس للذكرى
من المؤسف جدا أن هناك من المغاربة من مازال يعتقد واهما أنه فوق القانون، مدفوعا بنزقه أو بمعتقدات خاطئة حول نفوذه المفترض ومكانة سلالته العائلية المزعومة؛ ولعلّ هذا ما جعل شقيق الوزير السابق يخرق حالة الطوارئ مرتين، وفي ساعات متأخرة من الليل، وأكثر من ذلك عرّض الشرطيين للإهانة والسب والشتم وعدم الامتثال.

والمؤسف حقا أن مثل هؤلاء المخالفين للقانون، بشكل ممنهج، يعتقدون أن التدخلات العائلية والتمسح بالوساطات ستعرقل أو تعطل تطبيق القانون. لكن المديرية العامة للأمن الوطني أبت إلا أن تعطي دروسا في سيادة القانون حتى ولو كان المخالف شقيق وزير سابق.

قد يهمك ايضا

فرض الكمامات وتمديد حالة الطوارئ أبرز الأخبار الخاطئة عن "كورونا"

تُجّار مغربيون يُطالبون الحكومة بإعفاء مِن الضرائب في زمن الوباء

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرق حالة الطوارئ في المغرب يضع شقيق وزير سابق في السجن خرق حالة الطوارئ في المغرب يضع شقيق وزير سابق في السجن



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib