الثورة الشعبية اللبنانية بين المعارضة والموالاة بعد تدخل نافر لبعض القوى الحزبية
آخر تحديث GMT 15:50:33
المغرب اليوم -

منذ عودة الاتصالات والمشاورات من أجل تشكيل حكومة جديدة

الثورة الشعبية اللبنانية بين المعارضة والموالاة بعد تدخل نافر لبعض القوى الحزبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الثورة الشعبية اللبنانية بين المعارضة والموالاة بعد تدخل نافر لبعض القوى الحزبية

الثورة الشعبية اللبنانية
بيروت ـ كمال الأخوي

بعدما شهدت الأيام الماضية تدخّلا نافرًا لبعض القوى الحزبية في التحركات الشعبية، تراجعت حدة الكباش السياسي بين القوى التقليدية في الشارع اللبناني نتيجة انسحاب الاحزاب تدريجيا من الحراك منذ عودة الاتصالات والمشاورات من أجل تشكيل حكومة جديدة. لكن السؤال المطروح، أين أصبحت الانتفاضة الشعبية بعد مرور شهر على انطلاق شرارتها؟

مما لا شك فيه أن حضور "الحزب الشيوعي" ومجموعات اليسار التي تدور في فلكه بدا لافتاً جدا، بالإضافة الى المجتمع المدني والجمعيات الاهلية من جهة، والمستقلين الذين لا ينتمون لأي من الجبهتين من جهة اخرى. وإذ ركّز الشيوعيون مشاركتهم في الضغط حول المؤسسات الرسمية وبعض الاملاك البحرية، الا أن دورهم كان كبيرا في الايام الماضية بتحريك الشارع الطلابي وتوجيهه نحو الانضمام الى ساحة الثورة بهدف تفعيلها بشكل اكبر!

اما المجتمع المدني الذي كان قد انكفأ عن المشاركة في منتصف اسابيع الحراك، عاد ليساهم من جديد بالتحركات امام قصري بعبدا والعدل، علما بأنه اعتمد في الايام السابقة على عطلة نهاية الاسبوع لحشد مناصريه، الا انه تراجع عن هذا التكتيك الروتيني ليشكّل ضغطاً نوعياً طيلة الايام الباقية تيمّنا بأداء المجموعات اليسارية في العاصمة بيروت.

كيف تظهّرت التباينات في المطالب بين المجموعات المشاركة في الحراك؟

من المعلوم لدى أي متابع للثورة الشعبية بأنّ شعار "كلن يعني كلن" بات "كليشيه" سهل الترداد، الا أن أبعاده على المستوى السياسي والشعبي تصعّب مهمة الحراك في بلوغ أهدافه، إذ أن الشعارات الفضفاضة هي أسهل على الحفظ لدى الطبقة الشعبية من بُسطاء الناس، غير المطّلعين على التركيبة السياسية في لبنان، لذلك فقد حاول نشطاء المجتمع المدني منذ العام 2015 اعتماده كأهون تعبير عن الغضب العارم تجاه السلطة، فحصلوا على تأييد جماهيري كبير تركّز حول "اسقاط النظام" و"استقالة الرؤساء الثلاثة" و"حكومة تكنوقراط"، وباتت الشعارات المرفوعة في وسط الساحات تشدد على هذه المطالب من دون الغوص في عمق معانيها او مدى جدواها!

وعلى عكس المجتمع المدني، فقد تمحورت عناوين "الحزب الشيوعي" والمجموعات اليسارية حول المصارف ومصرف لبنان بشكل خاص، واسترداد الاموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين، حيث أن "اليسار" يرفض رفضاً قاطعا الشعارات المطالبة بإسقاط رئيس الجمهورية على اعتبار ان استقالته سوف تدخل البلاد في الفراغ الذي من شأنه أن يخدم السلطة السياسية ويقدّم لها حجتها على طبق من ذهب لتدّعي عجزها عن تحقيق اي من مطالب الثورة في ظل الفراغ الكامل في لبنان.

وتجدر الاشارة الى أن مشهد الانقسام بين مجموعات الحراك قد تبلور بشكل اوضح بعد انطلاق مشروع "بوسطة الثورة"، الذي لاقى دعما من المجتمع المدني وبعض الاحزاب اللبنانية الطارئة كحزب "سبعة" وغيرها، في حين أن قوى المعارضة داخل الحراك حاولت التصدي لهذا المشروع اذ اعتبرت أن عدم التنسيق مع باقي المجموعات من احزاب اليسار والتنظيم الشعبي الناصري يطرح مئات علامات الاستفهام، فذهبت نحو تصويب الاتهامات على "البوسطة" ووصفها بالممولة اميركيا على اعتبار انها ضمت بعض الشخصيات الذين يربطهم تواصل مباشر مع السفارة الاميركية في لبنان، ويحصلون على دعم لبعض المشاريع المدنية في مختلف المناطق، بالاضافة الى بعض الوجوه المندّدة بـ "حزب الله"، الامر الذي رُفض علنا من قبل المعارضين الذين شددوا على قطع الطريق امام "البوسطة"ومنعها من العبور نحو كافة المناطق في لبنان.

قد يهمك أيضا :

وثائق مُسرّبة تكشف تجنيد إيران عملاء "سي آي أيه" عقب انسحاب واشنطن مِن بغداد 

روحاني يدعو الشعب الإيراني إلى التقشّف وثروته تتجاوز 200 مليار دولار  

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة الشعبية اللبنانية بين المعارضة والموالاة بعد تدخل نافر لبعض القوى الحزبية الثورة الشعبية اللبنانية بين المعارضة والموالاة بعد تدخل نافر لبعض القوى الحزبية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib